الهدوء يخيم على الحراك الشعبي بالريف ويستمر قويا خارجيا خاصة في الاتحاد الأوروبي

ناظورتوداي : حسين مجدوبي

مدريد – «القدس العربي »: هدأت الأوضاع نسبيا في الحراك الشعبي في الريف داخليا، لكنها تستمر خارجيا، بشكل مكثف، منها تظاهرة سينظمها نشطاء غدا الأحد في العاصمة البلجيكية بروكسيل. والتحرك الخارجي يقلق الدولة المغربية لاسيما في ظل ارتفاع اهتمام وسائل الإعلام، ومنها كبرى الصحف مثل نيويورك تايمز بموضوع الريف. في هذا الصدد، تعيش الأوضاع في الريف هدوءا سياسيا واجتماعيا برغم بعض التظاهرات بين الحين والآخر، ويعود هذا إلى ترقب تطور الأوضاع لاسيما في ظل الحديث عن مفاوضات يقودها صديق مقرب من الملك محمد السادس وهو نور الدين عيوش مع قيادة الحراك وعلى رأسهم ناصر الزفزافي. لكن الأوضاع في الخارج لم تهدأ، ويستمر النشطاء في التظاهر وتنظيم أنشطة تعمل على تعريف أكثر بحراك الريف. في هذا الصدد، اتفقت مختلف الجمعيات المؤيدة للريف في بلجيكا على تظاهرة غدا الأحد في العاصمة بروكسيل لدعم الحراك خاصة ملف المعتقلين. وتتميز هذه التظاهرات كل مرة بقوتها لسببين، الأول؛ هو انخراط الجالية المغربية من أصل ريفي في دعم الحراك، وهي الجالية التي تشكل الأغلبية في دول مثل هولندا وبلجيكا ولها وزن في دول مثل اسبانيا. ويتجلى السبب الثاني في ارتفاع عدد المعتقلين بما يتجاوز 400 شخص، الأمر الذي يفسره النشطاء بأنه حملة ممنهجة ضد الريف، وبالتالي يأتي ردهم القوي والمنظم لاسيما أن محاكمات النشطاء في المغرب ستبدأ هذه الأيام وبعضهم بتهم ثقيلة مثل التآمر ضد الوحدة الوطنية للبلاد. ويرتقب أن تكون التحركات في الخارج قوية إذا صدرت أحكام قاسية ضد النشطاء المعتقلين. في الوقت ذاته، سيكون الحراك الشعبي في الريف مركزيا في نشاط «حفل الإنسانية» في باريس الذي ينظمه الحزب الشيوعي الأسبوع المقبل، وذلك من خلال عروض سياسية وفنية خاصة بالريف. وبرغم محاولات الدولة المغربية التعريف بموقفها أمام الرأي العام الأوروبي، إلا أنها لم تنجح أمام قوة نشطاء الريف الذين أصبحوا لوبيا يتعاظم تدريجيا وسط دواليب الاتحاد الأوروبي ودوله لاسيما أن الكثير من النشطاء يحتلون مواقع سياسية في أحزاب وهيئات رسمية في دول مثل بلجيكا وهولندا. ومن عناوين نجاح النشطاء هو تعريفهم بملف الحراك الشعبي أمام هيئات خارج الاتحاد الأوروبي كما حدث مؤخرا مع دعم سيناتور فرجينيا، تيم كين للحراك الشعبي في الريف منذ أسبوعين، وأضيف إلى كل هذا افتتاحية قاسية لجريدة نيويورك تايمز الواسعة الانتشار منذ أيام التي تتهم الدولة المغربية بعدم الانصات لمطالب الريف، مفضلة سياسة العصا على الحوار السياسي والاجتماعي.