الوردي يعترف بوجود اختلالات ونقائص في نظام “راميد” والإدارة تعتزم تعزيز المراقبة

نـاظورتوداي : 

كشف الحسين الوردي، وزير الصحة، أن أزيد من 220 ألف مستفيد من نظام «راميد»، يستفيدون، في الوقت ذاته، من بطاقات التأمين الإجباري عن المرض.
 
وأكد الوردي أن الحكومة عازمة على اتخاذ إجراءات قانونية في حقهم قصد استرجاع المصاريف التي استلزمتها استفادتهم منه، مشددا على أنه تم اتخاذ قرار يقضي بعدم منح أي بطاقة «راميد»، قبل التأكد من أن المستفيد لا يحمل بطاقة أخرى. من جهته، دق الجيلالي حازم، مدير الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، أجراس الإنذار، بسبب العجز الذي لن يكون بإمكان الوكالة الوطنية للتأمين تفاديه، في حال استمرار الاختلالات الراهنة، من أبرزها «استفادة 220 ألف شخص من بطاقة «راميد» ومن خدمات التأمين الإجباري عن المرض، وهو ما يشكل خرقا لقانون التغطية الصحية، الذي ينص على أن كل خرق يجب أن يواجه بالعقوبة، فضلا عن أداء مستحقات الخدمات التي تمت الاستفادة منها»، مشيرا إلى أن الإدارة تعتزم تعزيز المراقبة، ذلك أن «وزارة الداخلية، وبالضبط المصلحة المكلفة بتحديد هوية الأشخاص المؤهلين للحصول على بطاقة «راميد»، لن تسمح بأي خرق»، يؤكد حازم، الذي اعتبر أن إحداث هيأة مكلفة بنظام «راميد» وحده الكفيل بوقف التجاوزات، الأمر الذي استجاب إليه وزير الصحة، حين أكد عزم وزارته إنشاء هيأة مدبرة لنظام المساعدة الطبية «راميد». 
 
وأوضح الوردي، في ندوة صحافية، أعقبت انعقاد المجلس الإداري للوكالة الوطنية للتأمين عن المرض والمجلس الإداري الخاص بنظام «راميد»، (الأربعاء)، أنه تم الوقوف على الاختلالات والنقائص والهفوات التي تطبع هذا النظام، ومن ضمنها طريقة تمويله والهيأة المدبرة له، مضيفا أنه سيتم إنشاء هذه الهيأة المدبرة، لتكون تحت قيادة الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، حتى يتأتى لها تدبير هذا الورش. ولتفعيل الالتزام الذي قطعه المغرب بخصوص تحقيق التغطية الصحية الشاملة، ذكر الوردي أن نظامي «راميد» والتأمين الإجباري على المرض سيكونان متكاملين، معتبرا أن أي إجراءات أخرى، كالتخفيض من أسعار الأدوية، ومساعدة المرضى ليست بديلا عن هذه التغطية. إلى ذلك، ذكر الوزير بعدد المستفيدين من نظام “راميد”، الذين يبلغون 6 ملايين شخص، ويمثلون أكثر من 74 في المائة من السكان المستفيدين، 53 في المائة منهم يقطنون المدن، فيما تمثل الفئة العمرية بين 10 و20 سنة، الفئة الأكثر استفادة، فضلا عن تحقيق إنجازات مهمة أخرى تهم التطبيب والعلاجات. 
 
وأضاف أن المستفيدين تمكنوا من الولوج إلى علاجات أساسية كزراعة الكلى والعمليات الجراحية على القلب والشرايين وزرع النخاع والقرنية. إلى ذلك، أبرز مدير الوكالة الوطنية للتأمين الصحي أنه تمت المصادقة على خارطة الطريق المتعلقة بالتغطية الصحية ورفع توصية إلى السلطات الحكومية لإنهاء الفترة الانتقالية، بغية المرور إلى تنظيم “راميد” بالشكل الذي ينظم به حاليا نظام التأمين الإجباري عن المرض للضبط والتحكم والتمويل والمراقبة. 
 
وإستطرد أن هذه الخارطة التي تغطي خمس سنوات المقبلة (من 2014 إلى 2018) وضعت على أساس تشخيص وتقييم مهام الوكالة منذ نشأتها في 2006. وتقوم خارطة الطريق على ستة محاور تهم مواكبة كل الإصلاحات المتعلقة بالقطاع الصحي من تمويل ووقاية وسياسة دوائية، بالإضافة إلى توسيع التغطية الصحية الأساسية، لتشمل المستقلين وأصحاب المهن الحرة والأصول والطلبة، للمضي قدما في اتجاه التغطية الصحية الشاملة، ومحور تعزيز دور الوكالة للقيام بمهامها في ضبط وتسيير المنظومة والتحكم في النفقات، ذلك أن مدير الوكالة أبرز أن المصاريف تتطور بـ 17 في المائة، بينما المداخيل لا تتطور، إلا بـ 10 في المائة فقط، علما أنها هي الأخرى عرفت تزايدا ملحوظا، مقارنة مع ما كان عليه الوضع سنة 2006. 
 
ويقوم الإصلاح أيضا على تحقيق تجانس الأنظمة الصحية وجمعها لتحقيق الإنصاف في الولوج إلى الخدمات الصحية، وإعادة النظر في الترسانة القانونية.
 
هجر المغلي