الوكيل العام بإستئنافية الناظور يـأمر بفتح تحقيق في وفاة طفل قاصر بالمستشفى الحسني

نـاظورتوداي : 
 
أمر  الوكيل العام  لدى استئنافية الناظور، الأسبوع الماضي، بفتح تحقيق في ملابسات وفاة طفل داخل المستشفى الإقليمي، نتيجة للإهمال والتقصير الطبي، وفق شكاية أسرة الضحية.
 
وكان الطفل المسمى قيد حياته إلياس العبوضي، (12 سنة)، أدخل المستشفى الحسني للعلاج من آلام حادة ناتجة عن الزائدة الدودية، غير أن غياب الطبيب المختص جعله ينتظر 48 ساعة، ليتم بعد ذلك إخبار والده بوفاته، مباشرة بعد إخضاعه لعملية جراحية. 
 
وأوضحت «الصباح» التي نشرت تفاصيل الخبر ، أن فرقة الشرطة القضائية باشرت تحرياتها في الموضوع بتعليمات من النيابة العامة، ووجه والد الضحية الاتهام إلى مدير المستشفى والطبيب المشرف على العملية بـ «التقصير والإهمال» بالإضافة إلى «الابتزاز والرشوة» بالنسبة إلى الثاني، وطالب بإجراء تشريح طبي على الجثة من قبل جهة محايدة لمعرفة الأسباب الحقيقية للوفاة وتحديد المسؤوليات.
 
وتعميقا للبحث، طالب الوكيل العام، عبد الحكيم العوفي، إدارة المستشفى الحسنى بمده بتقرير حول سبب الوفاة ونوعية الإصابة والعلاقة السببية بينهما، والوسائل الطبية والتدابير العلاجية المتخذة، وتلقى تقرير التشريح الطبي، الذي يعتبر الوفاة طبيعية، وناتجة عن الالتهاب الحاد للزائدة الدودية المصحوب بالتهاب تقيحي.
 
وكانت أسرة الضحية احتجت بشدة أمام إدارة المستشفى، محملة مسؤولية الوفاة للمدير والطبيب المعني «ع.م»، مطالبة الوكيل العام للملك، بالإشراف على إجراء بحث نزيه في النازلة، وإسناد عملية التشريح الشرعي لأطباء محايدين، وملاحقة كل من ثبت تورطه في حادث الوفاة.
 
ووفق تصريحات والد الضحية، فإن فصول القضية انطلقت حينما نقل ابنه، السبت الماضي، إلى قسم المستعجلات بالمستشفى المذكور بسبب آلام كان يعانيها، حيث ووجه بتماطل الطبيب الذي حضر في اليوم الموالي وطلب منه مده بألف درهم لإجراء العملية يوم الاثنين،  لكنه فوجئ بعد ذلك بمحاولة نقل الضحية إلى قسم الإنعاش بعدما أصبح جثة هامدة.
 
وقال والد الضحية في تصريح نقلته يومية الصباح ،  إن الطبيب ساومه ماديا لإخضاع ابنه للعلاج، ثم بعد أخذ ورد أجرى له العملية داخل قسم الأطفال في ظروف سيئة للغاية. وأضاف أن الضحية فارق الحياة بشكل غير متوقع، بعد ساعات من إجراء العملية الجراحية، وهو ما دفعه إلى رفع شكاية يتهم فيها الطبيب المعالج وإدارة المستشفى بالتقصير والإهمال والابتزاز والخطأ الطبي المؤدي إلى الوفاة.
 
وزاد المتحدث ذاته أن ابنه لم تجر له عملية جراحية إلا بعد يومين وفي ظروف غير صحية، بعدما ترك وحيدا يواجه الألم الشديد في غياب أدنى مستويات الخدمة الطبية، وأضاف أن حالة الضحية لم تكن لتتطور لو تلقى عناية طبية مناسبة في الوقت المناسب، لكنه “دخل المستشفى ماشيا على قدميه وغادره محمولا في نعش إلى مثواه الأخير”.