اليازغي : بنبركة بريء من “مجازر” الريف .. والحسن الثاني الفاعل

نـاظورتوداي : 
 
وصف محمد اليازغي، القيادي البارز في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في تصريحات هاتفية لهسبريس، اتهامات حركة “الشبيبة الإسلامية” للزعيم الاتحادي المعارض المُغتال المهدي بنبركة بأنه كان وراء الأحداث الدموية في الريف سنتي 1958 و1959، بكونها مجرد “افتراء وكذب ومسح للتاريخ”. 
 
وكان حسن بكير، الأمين العام للشبيبة الإسلامية، قد قال في تصريحات سابقة لهسبريس إن الحركة لا تريد حاليا “فتح ملفات إرهاب المهدي بن بركة في منطقة الريف، ولا قتله لعدد من المقاومين والعلماء الذين ساهموا في تحرير الوطن، وتحقيق الاستقلال وعودة المرحوم محمد الخامس من المنفى”. 
 
وأوضح اليازغي، في تصريحاته ذاتها لهسبريس، بأن التاريخ لا يكذب والوقائع السياسية معروفة، فمن قام بأحداث القمع في الريف في تلك الفترة هو ولي العهد حينها الحسن الثاني بمعية الجنرال محمد أوفقير الذي رد بقسوة لردع سكان منطقة الريف عموما. 
 
وزاد القيادي في الاتحاد الاشتراكي بأن الحسن الثاني عندما كان وليا للعهد حينئذ لم يغفر لسكان الريف المغربي جرأتهم على الانتفاضة ضد الدولة والسلطة المركزية، فكان الرد العنيف في حقهم، مشيرا إلى أن أهالي الريف كانوا قد دُفعوا للانتفاضة على حزب الاستقلال، فإذا بهم يقومون بالانتفاضة ضد الدولة نفسها، وهو ما لم يتقبله الحسن الثاني. 
 
وخلص اليازغي إلى أن المهدي بنبركة بريء تماما من التهم المنسوبة إليه، فهو لم تكن لديه أية علاقة بالمجازر الحربية والدموية التي حدثت في منطقة الريف، حيث قُتل آلاف الأشخاص نتيجة التدخل العسكري القاسي في حق أهالي الريف. 
 
وتروي الوقائع التاريخية بأن أحداث الريف في 1959 تعد من بين أكبر “خطايا” الملك الراحل الحسن الثاني، الذي كان مُكلَّفا حينها بتحديث وهيكلة القوات المسلحة الملكية انطلاقا من المجندين في الجيش الفرنسي وعناصر جيش التحرير حديث التكوين حينئذ. 
 
وخلفت أحداث الريف أزيد من 8 آلاف قتيلا بفعل عمليات التقتيل التي استهدفت أهالي المنطقة المُنتفضين ضد سلطة الدولة، ومنذ ذلك الحين تم “تهميش” الريف سياسيا واقتصاديا إلى أن فك الملك الحالي محمد السادس عزلة المنطقة بزيارته لها التي اعتبرها البعض بمثابة مصالحة سياسية مع الريف.
 
هسبريس