امزيـان تحيي معركة أنوال بـالناظور بـحضور الراخا و عبد الحكيم الخطابي

نـاظورتوداي :
 
من المرتقب أن تحيي جمعية أمزيان بـالناظور ، الذكرى الثـانية والتسعون لمعركة أنوال الخالدة ليلة الأحد المقـبل 21 يوليوز الجاري بـالمركب الثقافي ، وذلك بعرض شـريط ” أسطورة الريف ، عبد الكريم الخطابي ”  ، لمخرجه محمد بلحاج ، و عقد ندوة بمشـاركة كل من رشيد الراخا و عبد الحكيم الخطابي  ، حول موضوع ” رد الإعتبار لمقر قيادة مولاي موحند ”  .
 
وذكرت الجمعية في بلاغ توصلت ” ناظورتوداي ” بنسخة منه ، أن هذه المبادرة تأتي ، سعيا منها  إلى تكريس ثقافة الوفاء للذاكرة الوطنية والجماعية، واستمرارا على نهج عقد وتنظيم سلسلة من الندوات المرتبطة بالذاكرة والتاريخ، لاسيما ما يتعلق بحرب الريف التحريرية، وفي مقدمتها معركة أنوال التي تعرضت للطمس .
 
 وقالت الجمعية أنها ”  قررت إحياء وتخليد الذكرى الثانية والتسعون لمعركة أنوال الخالدة، وذلك باستضافة كل من الأستاذ رشيد راخا والأستاذ عبد الحكيم الخطابي ابن أجدير، لتناول موضوع رد الاعتبار لمقر قيادة الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي، ذلك أنه مع مرور السنوات، أصبح الكثير من الناس يجهلون تماما تاريخ حرب الريف، وبالأخص معركة أنوال، في حين كان البعض الآخر على معرفة دقيقة وعميقة بتفاصيل الأحداث من خلال الإطلاع على الوثائق والكتب والموسوعات. أما الأجيال التي تلت تلك الفترة فليس لهم علم أو اهتمام بأحداث هذه الحرب. وإن استرجاع وقائع معركة أنوال الخالدة يهدف تنوير الأجيال القادمة وإتاحة فرصة ممكنة أمامهم للتعرف على ما جرى ” .
 
وإذا كانت بعض الأفلام الوثائقية قد عالجت في بعض مستوياتها أحداث حرب الريف من منظورها الخاص، فإن شريط “أسطورة الريف عبد الكريم الخطابي” لمخرجه محمد بلحاج حاول أن يسترجع هذه الأحداث ومعالجتها من منظور آخر ومغاير لكنه يتوخى في جوهره إتاحة فرصة ممكنة للأجيال القادمة قصد معرفة هذا التاريخ ويتيح أمامهم إمكانية إكمال زوايا الرؤية إلى هذه الحقبة… يضيف البلاغ .
 
وأردف البلاغ ” وتبقى العديد من فصول التاريخ المرتبط بحرب الريف عبر محطات كثيرة، في أمس الحاجة إلى من يلقي عليها مزيدا من الأضواء وعلى زواياها المعتمة ويميط عنها غطاء النسيان والتناسي والطمس ويحررها من براثين “الأسطرة” والخرافة، كأساس لذاكرة خصوصية وكونية مشرقة ” .
 
 يذكر أن معركة أنوال وقعت في 22 يوليو، 1921 في جبـال الريف ضواحي تمسمان ، بين الجيش الإسباني في إفريقيا و جيش التحرير بقيادة الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي ، وعرفت هزيمة عسكرية كبيرة للجيش الإسباني، لدرجة تسميتها من قبل الإسبان بـ ” كارثة أنوال ” بالإسبانية-  Desastre de Annual- ، ;تسببت نتائج المعركة في أزمات سياسية كبرى في الداخل الإسباني. وكان انتصار المقاومين الريفيين رغم كونهم فئة قليلة وبوسائل بسيطة مقابل جيش عتيد وأسلحة متطورة فتاكة.