انتحار طفلة بمدينة الشاون بعد اغتصابها

ناظور توداي 

يبدوا أن حادثة أمينة الفيلالي أماطت اللثام عن حوادث كثيرة، فبعدما وصل حادث انتحارها إلى البعيد و القريب و بات على ألسن الجميع في مشارق الأرض ومغاربها، هاهي طفلة أخرى تنتحر بعد اغتصابها بمدينة الشاون، الطفلة المنتحرة تبلغ من العمر 16 سنة حسب ما أوردت جريدة المساء في عددها الصادر اليوم.

“أسماء القسطيط” أقدمت على ما فعلت بعد أن اغتصبها مغربي مقيم ببلاد المهجر يكبرها بحوالي 20 سنة.

و كانت أسماء قد تناولت مادة سامة، و بعد ذلك تم نقلها في وقت متأخر لمستشفى محمد الخامس بنفس المدينة، إلا أن السم كان قد أتى على جسدها.

طبيب الجماعة حيث تقطن الهالكة أكد أن عملية الاغتصاب تمت قبل سنة تقريبا، يشارإلى أن المغتصب تربطه علاقة مصاهرة بالمغتصبة إذ أن أخوه متزوج بأختها ، و كانت والدته قد طلبت يد أسماء من أمها لتزويجها لابنها غير أن أم الهالكة رفضت ذالك.

الأسبوع الماضي بدوره كان شاهدا على محاولة انتحار فاشلة شهدتها مدينة طنجة، وإن اختلفت الوسيلة فالسبب يبقى دائما هو الاغتصاب.

انتحار أمينة الفيلالي و ما تلته من محاولات انتحار فجر غضب ناشطين في مجال حقوق المرأة و نظموا عدة وقفات احتجاجية طالبو فيها بتعديل الفصل 475 من القانون الجنائي المغربي.

يذكر أن هذا الفصل ينص على ان من اختطف او غرر بقاصر تقل سنها عن الثامنة عشرة، بدون استعمال عنف او تهديد او تدليس او حاول ذلك، يعاقب بالحبس من سنة الى خمس سنوات وغرامة مالية تتراوح ما بين 200 و500 درهم. ومع ذلك فان القاصر التي اختطفت او غرر بها، اذا كانت بالغة وتزوجت من اختطف بها أو غرر بها، فانه لا يمكن متابعته الا بناء على شكوى من شخص له الحق في طلب إبطال الزواج، ولا يجوز الحكم بمؤاخذته الا بعد صدور حكم بهذا البطلان حقا.

فالقانون الجنائي المغربي يزوج الضحية بجلادها ويجبرها على العيش معه تحت سقف واحد ومضاجعته كل ليلة، بل و يجد مخرجاً قانونيا لهؤلاء المرضى النفسيين الذين يستحلون أعراض الأطفال دون استحياء.

الانتحار أو الاغتصاب مجرد خدش صغير في مجتمع مليء بالجراح، مجتمع ضل يعاني في صمت، فكما أن البوعزيزي في تونس فجر الحقد الدفين عند المجتمع التونسي بل و العربي ضد السلطة الحاكمة بقبضة من حديد، فإن أمينة نجحت في فتح طابوه من طابوهات المجتمع المغربي و العربي بصفة عامة.

أمينة،أسماء تعددت الأسماء و الحالة واحدة، هن مجرد نافدة نطل من خلالها على مجتمع يخفي أكثر مما يبدي، نافدة اكتشفنا من خلالها ذاتنا ومحت تلك الصورة الوردية التي نجح المسؤولون في هذه البلاد في تسويقها للخارج قبل الداخل.

ففي دولة دينها الرسمي الإسلام و تقودها حكومة لا هي باليمينية و لاهي باليسارية، حكومة هجينة ما بين اليسار و اليمين، لكن بقيادة حزب إسلامي، يكافأ الزاني “المغتصب” على فعلته، فيزوج بالمغتصبة دون أن تطاله يد القانون، ففي أجمل بلد في العالم حوالي 35 ألف قاصر يزوجن بالمغرب سنويا و الأرقام ماضية في الارتفاع سنة تلوى الأخرى.