بحلول الصيف ,هل ستحظى الناظور بمهرجانها المتوسطي على غرار باقى المُدن ؟

نـاظورتوداي :

مع اقتراب فصل الصيف وبروز بعض أنشطة المهرجانات الفنية بكبرى المدن المغربية.. يُعاد طرح السؤال ذاته من جديد حول إمكانية تنظيم المهرجان الفني المتوسطي للناظور..؟؟ ويتبادر الى ذهر ابناء المنطقة مع كثير من التوجس تساؤلات عدة بخصوص هذا العرس الفني الكبير والذي ألفوه كَسُنة موسمية لا يُمكن الاستغناء عنها خاصة بعد مرور سنة كاملة حافلة بإكراهات الحياة ومشاكلها اليويمة..وبالتالي فإن المواطن يرى أن من حقه التمتع بمهرجان فني وثقافي قار.

فَعلى غرار النسخ السابقة من المهرجان المتوسطي، يُنتظر بكثير شوق الى تنظيم النسخة السابعة من عرس الناظوريين..هذه المحطة الفنية التي يرى فيها كثير من المهتمين كونها متنفس حقيقي لأبناء المنطقة الذين يعانون خصاصًا حقيقيًا في هذا المجالين الثقافي والفني..إذ لا يمكن الحديث عن هاذين الاخيرين دون التطرق الى غياب قاعة للسينما في حالة تُشكل استثناءًا على الصعيد الوطني باكمله..

وبما اننا بصدد نقل إرهاصات أبناء المنطقة حول العرس المتوسطي المقبل.. لابأس أن نستحضر وإياكم بعض المحطات التي واكبت تنظيم النسخ السابقة من المهرجان ذاته، حيث تم اعتبار المهرجان نافذة يُطل من خلالها الناظور على العالم، كما لا يفوتنا التذكير في إحدى محطاته بالدعم الكبير الذي يلقاه المهرجان من مؤسسة المجلس الإقليمي للناظور، وهي المؤسسة التي ما فتئت ترصد كل إمكانياتها لإنجاح التظاهرة..

ومعلوم أن فكرة المهرجان المتوسطي للناظور، إنبثقت من أجل ترسيخ ثقافة التسامح و التآخي بين الناس، كما أنه يساهم – شئنا أم أبينا – في إشعاع الناظور سياحيًا وكذا إحداث تغيير جذري يهم جميع المجالات بمناطق الإقليم..خاصة الرواج التجاري الكبير الذي ينتج في أعقاب تنظيم كل موسم، كيف لا وهو يُعد أداة لتحقيق التنمية المُستدامة..

وكما لا يغفل على أحد، فإن من أهداف المهرجان أيضًا، إمكانية الاتصال المباشر مع العالم الخارجي عبر انسجام الحضارات خلاله، وتبادل الأفكار و المشاريع، على اعتبار تلاقح الأفكار الإبداعية الخلاقة و تبادل التجارب خلال موسم المهرجان الذي تجتمع فيه أعداد هائلة من أفراد جالياتنا القاطنة بالخارج.

إن أهمية المجال الجغرافي الذي يحيط بفضاءات المهرجان بكونها تقع على شريط ساحلي لأشهر بحيرة وهي “مارتشيكا”..يجعل من المهرجان منارة حقيقية لإشعاع المنطقة، ومحطة أيضًا للتعريف بالمؤهلات الثقافية والفنية التي تزخر بها مناطق الريف والإقليم، كما يهدف المهرجان إلى خلق أجواء الفرجة والترفيه وتحريك عجلة التنمية من خلال تشجيع القطاع السياحي بالإقليم..

وقد سجلنا جميعًا كيف تم التأكيد على كل هاته المبادئ خلال المحطات السابقة من المهرجان من سواء من قبل مسؤوليه المباشرين في التنظيم والتأطير كرئيس جمعية المهرجان ورئيس المجلس الاقليمي أو الجهات الرسمية الداعمة الأخرى كعمالة الناظور ومجلس الجالية…كما سجلنا أيضا كيف تمت الاستجابة وترسيخ الطموح على ارض الواقع من خلال دورات للمهرجان المتوسطي شهدنا على نجاحها بكل المقاييس..خاصة أن كل الدورات بلا استثناء كان لها إسهام واضح في إظهار التزاوج الحضاري الراقي بين الموروث الفني والثقافي المحلي و باقي الالوان الابداعية العالمية.

باختصار شديد.. الناظور مدينة من حقها أن تنبض بالحياة.. من حق سكانها وابناءها أن يتذوقوا ويستمتعوا بالفن الراقي..فَكم جميل مشاهدة تلك الكرنفالات وهي تستعرض شوارع المدينة ليل نهار طيلة ايام المهرجان..وكم رائع مُشاهدة الأسر الناظورية أمهات آباء وأبناء صغار وكبار..وهم يخرجون كل مساء ليستمتعوا بفقرات فنية صادحة بهواء فضاء “سيدي علي” والكل يرقص على إيقاع الموسيقى بشتى الوانها الإبداعية الراقية .

فهل سيتحقق الحلم مرة أخرى يا ترى..؟؟ الجواب بيد قرار شجاع من مسؤول شجاع .. وهو ما ستكشفه الأيام المقبلة .