بدء محاكمة الشيخ “أبو شيماء” الريفي بتهمة القتل غير العمد

ناظورتوداي : رشيد أكشار  

بدأت أولى جلسات محاكمة الشيخ “أزناكي” ابن الريف المقيم ببلجيكا و الملقب بأبي شيماء، بتهمة المسؤلية المباشرة في القتل غير العمد لفتاة مسلمة ببروكسيل سنة 2004 رفقة مساعده “كزافيي ميرت”.

  عادت قضية التسبب في مقتل لطيفة هاشمي إلى الواجهة من جديد ببلجيكا، التي تعود تفاصيلها إلى السادس من غشت 2004 عندما أخذ الزوج فؤاد زوجته لطيفة إلى الشيخ أبي شيماء بسبب عدم قدرتها على الإنجاب، نظرا لكونها مسكونة من طرف الجن (يقول الشيخ أزناكي و عضوات من جمعية القلم البلجيكية المعنية بشؤون مسلمات بليجكا).

  توالت حصص الرقية المصحوبة بضرب عنيف في مختلف أنحاء الجسد، مع تكرار عمليات “التقييء” لطرد الجن، حيث كانت لطيفة مجبرة على شرب كميات كبيرة من الماء الممزوج بالزعفران، لتعيد تقيؤه، و هكذا لمدة 56 يوما.

  يومٌ قبل وفاتها، وضع الرقاة سماعات على أذنيها تردد آيات قرآنية لمدة 36 ساعة (وفق المصادر البلجيكية) دون أن يغمض لها جفن، لتستفيق لطيفة و قد فقدت عقلها. الزوج حاول جهده إيقاظ زوجته من جديد ضاغطا على البطن، إلا أن جسد لطيفة اكتفى باسترجاع ما مقداره 3 أكواب من ماء الزعفران لتسلم روحها لباريها.

  عندما داهمت الشرطة الشقة المعنية بشارع Waelhem ببلدية Schaerbeek عثرت على قنينات ماء “سعة 5 لترات” مبعثرة في كل مكان، و في بعضها قصاصات ورقية مكتوب عليها آيات قرآنية، مع فوضى في الحمام و أنحاء من الشقة.

  نفى المتهمون وقتها التسبب في أي كدمات على جسم الضحية، موضحين أن ما عاينه الطبيب الشرعي على جسد الضحية ما هو إلا آثار تعذيب من فعل الجن الذين كان بجسد لطيفة.

  استأنفت جلسات المحاكمة يوم 26 يناير 2006 باستدعاء خمسة أشخاص من بينهم الزوج المكلوم، بتهمة التعنيف المفضي للقتل دون قصد. أخ الضحية الذي كان مصرا على محاكمة الجناة على حد قوله، أوضح للمحكمة أن أخته تعرضت لأبشع أنواع التعذيب الجسدي بما في ذلك “التقييء” و تغطيس الرأس في الماء و الضرب العنيف الذي خلف كدمات في أنحاء جسدها، مع آثار خنق على مستوى العنق.

  فؤاد أخ الضحية الذي صرح حينها أن الحادثة جريمة واضحة رغم محاولة قولبتها على أنها مجرد حادثة، طالب بإحياء القضية من جديد، لينال قتلة أخته جزاءهم، و هو ما تحقق له أمسِِ.

  الصحافة البلجيكية لم تُفوت المناسبة كطبيعتها لتربط الحادثة بالإسلام على طريقتها، واصفة الرقية بممارسات العصور الوسطى، و هو ما نفاه أحد الدعاة بالعاصمة بروكسيل مفرقا بين الرقية الشرعية و بعض الممارسات التي لا تمت للاسلام بصلة، و التي يمتهنها قادمون من شمال المغرب حيث موطن الشيخ أبي شيماء.