برلمانـي يكشـف فضائـح صفقات بوزارة البيئة

ناظورتوداي : 

كشف برلماني ينتمي إلى فريق العدالة والتنمية، وعضو في لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب عما أسماه فضائح خطيرة تتعلق بشبهات طالت الصفقات العمومية الخاصة بمكاتب الدراسات داخل الوزارة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة المكلفة بالبيئة.

وقال المصدر نفسه الذي كان يتحدث أمام ثلاثة وزراء حضروا لمناقشة ميزانيات وزاراتهم برسم السنة المالية لـ2015، يتقدمهم عبدالقادر عمارة، إن مكاتب دراسات تستحوذ على كل الصفقات الخاصة بالوزارة المنتدبة المكلفة بالبيئة، ما استفز المسؤولة الحكومية حينما لمح إلى مكتب دراسات كان محسوبا عليها قبل أن تتخلص منه، وتفوته لأحد الأجانب. 

ولم تترك حكيمة الحيطي الفرصة تمر دون أن ترد بقوة على ممثل الفريق النيابي الذي يبرم تحالفا سياسيا وحكوميا مع الحركة الشعبية، إذ هاجمته بقوة، وقالت له «أتحداك أن تكشف عن أسماء المستفيدين»، مؤكدة أنها لما تولت مسؤولية حقيبة وزارة البيئة، وجدت أن شركة وحيدة هي التي كانت تستفيد من أغلب مشاريع الوزارة، وأنها أحالت كل الملفات التي تشتم منها روائح الفساد على أنظار عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، ومحمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية من أجل إحالتها على القضاء لاتخاذ المتعين فيها. 

كما فتحت أبواب الوزارة لـ 10 شركات من أجل معالجة مطارح النفايات. ولم يستبعد مصدر حركي أن تكون الوزيرة نقلت ما تعرضت له من هجوم قوي من قبل ممثل فريق «بيجيدي» داخل اللجنة البرلمانية، إلى الأمين العام لحزبها، خصوصا أنها اعتبرت ما جاء على لسان البرلماني، مجرد كلام فارغ وشائعات، يتم تداولها على نطاق واسع، بعد توالي الضربات عليها من نواب في الأغلبية. 

وأعلنت الحيطي في سياق حديثها عن تعزيز الإطار المؤسساتي للوزارة المنتدبة المكلفة بالبيئة، عن إعادة هيكلة وزارتها السنة المقبلة على الصعيد المركزي، وإحداث 12 مديرية جهوية للبيئة خلال 2015 و2016، وتعزيز المصالح الجهوية للبيئة بالموارد البشرية واللوجستيكية، والارتقاء بالمجلس الوطني للبيئة إلى المجلس الأعلى للبيئة والتنمية المستدامة.  وعلمت «الصباح» أن الحيطي تقترب من إعلان نزهة بوشارب، المتخصصة في مجال البيئة، كاتبة عامة للوزارة، خصوصا بعد انتهاء لجنة الترشيحات التي شكلتها الوزيرة، من اختيار بوشارب في المقدمة، متبوعة باسمين آخرين، إذ رفعت لائحة الترشيحات إلى رئيس الحكومة. 

مازالت الحيطي تنتظر تأشيرة رئاسة الحكومة من أجل المصادقة على اسم المهندسة نزهة بوشارب، كاتبة عامة في أحد اجتماعات المجلس الحكومي المقبلة، خلفا للكاتب العام الحالي للوزارة جمال محفوظ الذي مازال يتردد على مكتبه، ولم يتوصل بأي قرار من رئيس الحكومة يقضي بإقالته من منصبه، عكس ما تشتهيه الوزيرة التي لم يفهم المهتمون بشؤون البيئة كيف على الكاتب العام الحالي للوزارة، وجردته من كل المهام، رغم أن علاقتهما جيدة، لما كانت شركة الوزيرة تحصل على بعض صفقات كتابة الدولة في البيئة، قبل أن تتحول إلى وزارة منتدبة، وتؤول حقيبتها إليها بفضل المجهودات الجبارة التي بذلها امحند العنصر مع جهات معلومة. 

وكان اجتماع لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة، عرف قبل بدء أشغاله، حادثة طريفة، تمثلت في مطالبة سعيد بعزيز، النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي، وباسم فرق المعارضة، بضرورة تطبيق مقتضيات الفصل 70 من القانون الداخلي التي تنص على أنه تخصص طاولة الاجتماعات لأعضاء الحكومة، احتجاجا على استعمال القاعة 11 المخصصة للندوات، حيث الحكومة تجلس في المنصة والنواب في المدرج، معتبرا أن هذا الخرق من شأنه أن يمس بالعمل النيابي، ويكرس ممارسة غير مسؤولة داخل المؤسسة التشريعية، معتبرا أن احترام الشكليات أساس ضمان الحقوق والحريات، وبالتالي، فالنواب هم من يراقبون الحكومة وليس العكس.   
عبد الله الكوزي