بسبب الأزمة الإقتصادية … أبناء الريف المتأسلمين في الخارج يسترزقون بالدين و المساجد

نـاظورتوداي : من بلجيكا 
 
لا حـديث يدور بين أبناء المهجر القاطنين في الديـار الأروبية خـاصة بلجيكا و هولندا وألمانيا ، سـوى عن حـياة الرفاهية التي يعيشها ريفيون رغم الأزمة الإقتصـادية ، ففي الوقت الـذي إختـار فيـه الكثـيرون طـريق العودة إلى بلادهم من أجل البحث عن مصـادر رزق جديدة عبـر ممارسة أنشطة تجارية مختلفة خـاصة المتعلقة ببيع العقارات و إحداث مشـاريع صغرى  ، كـثف ” المهاجرون ” المنتمون لجمعيات إسلامية من تحـركات البحث عن الدعم بإسم الدين و المساجد و القضـايا الإنسانية والخيرية و ربط العلاقات مع ممولين في الشرق العربي يهدفون إلى نشـر الأفكار المتطرفة السلفية والوهابية .
 
سعـيد – ك ، مغربي ينحدر من الناظور و يقطن بـالديار البلجيكية ، قـال في حـديثه مع ” ناظورتوداي ” ، أن المسلم بمجرد ولوجه للمسجد من أجـل أداء الصـلاة ، يجد في إستقـباله أشخـاص ” ملتحون ” يوزعون نداءات محررة بالعربية والفرنسية ، تتضمن دعوة إلى دعم الجميعات الإسلامية بالمهجر من أجل مساعدتها على إحداث مساجد ومراكز للحديث ، أو إعانة الفلسطينيين و السوريين  … ، لـكن عند النـظر في الحالة الإجتماعية لأعضـاء هذه الجمعيات تجد أنها تجاوزت قواعد الحياة العادية لدى العديد منهم ، ” إنهم يتوفرون على سيارات فاخرة ، أبناؤهم يتابعون الدراسة في أفضل المدارس و بمبالغ مرتفعة ، و يلبسون الغالي والنفيس ، ويقظون إجازات الصيف في تركيـا و مصر وأفضل المناطق السياحية  ” ، والغـريب أن لا أحد فيهم يتوفر على منصب شغل قـار ، فجميعهم لا يختلفون من حيث العمل عن باقي المغاربة الذي إختاروا الإستقرار بديار المهجر … يضيف سعيد . 
 
مواطنون أخرون من أبناء الجالية المقيمة في الخارج ، أكدوا أن العديد من الريفيين الذين هاجروا إلى أروبا خاصة هولندا و بلجيكا و ألمانيا ، إختاروا الإنضـمام للجمعيات الإسلامية من أجـل الثراء ” الفاحش ” و الحصول على المـال بـإسم الدين والأنشطة الخيرية ، وضمنهم من تمكن في ظرف وجـيز من إقتناء هكتارات الأراضي بكل من الناظور و الحسيمة ، وخلقوا مشـاريع ينافسون بها كبـار رجـال الاعمال و المال . 
 
ويوضح متتبعون لنشاط الجمعيات الدينية في الخارج ، أن معظم هذه المؤسسات لا علاقة لها بالتنمية، وتنفذ مشاريع سطحية لا تتوافق مع الاستدامة، كما أن بعضها يستغل العمل لجمع المعلومات، ولها أجندات سياسية، ما يثير الكثير من التساؤلات والشكوك حولها ، خـاصة غموض المعلومات بشـأنها والأجندات التي تخدمها ، والتي غـالبا ما تكون مرتطبة بـ ” الوهابية ” و  توسيع وعاء الفكر الوهابي بتمويل من السعودية و شيوخ الفضائيات في الخليج العربي و مصر . 
 
وفي سياق ذلك ، يؤكد العديدون أن هناك ملاحظات على مدى فعالية وشفافية عمل هذه المؤسسات و الجمعيات الدينية ، التي يستغل البعض منها موضوع الحروب و الكوراث الطبيعية في البلدان الإسلامية ، في ممارسات تتم بعيدا عن الرقابة الحكـومية الهدف منها دعم الإديولوجيات ” الإسلاموية ” و الإسترزاق الشخصي . 
 
إلى ذلك ، فإن عمل هذه المؤسسات يتم بدون تسجيل قانوني وتتحاشى التعامل مع الحكومات الأجنبية لأسباب سياسية ومالية وإدارية وفقاً لمواقف الممولين في السعودية و قـطر و مصر . 
 
ومن جهة أخرى ، سـاهم إنتشـار الامية بين الجـيل الاول من أبنـاء الريف القاطنين في الخارج ، في نجاح الجمعيات موضوع الحديث ووصول أعضائها إلى أهدافهم المنشودة ، والمتمثلة أسـاسا في نشـر أفكار دخيلة وسط الأسـر مقـابل الحصول على الاموال و الثروة .