بـسلامة أوتشما ” وداعا أختاه ” … بهذه الجملة ودع الأخ الأصغر الطفلة فاطمة أزهريو .

نـاظورتوداي :  علي كراجي 
 
طـالب بإلقـاء النظرة الأخيـرة عليها ، قـبل أن تذرف عيناه دموع الفراق ،  ثم خاطبها بالقول : ” بسلامة أ وتشما بسلامة أ وتشما ” أي إلى اللقـاء يا أختاه … بهذه الجملة النابعة من قـلب مشتعل بنيـران إفتقاد شخص عزيز ، ودع الأخ الأصغـر ، فـاطمة أزهريو ، البالغة من العمر 14 سنة ، التي وريت الثرى أمس الاحد بقبيلة بني بوعياش بإقليم الحسيمة ، بعدما فـارقت الحيـاة ، نتيجة الإهمال الذي تعرضت له بمستشفى محمد الخامس الجهوي ، حيث كانت تـرقد بعد إصـابتها بسـرطان الدم .
 
وشـارك فـي الجنازة المئـات من المواطنين ، و الفعاليات الحقوقية و المدنية بالمنطقة ، أعربوا خلال إلقـاء النظرة الأخيرة على جثمان ” فاطمة أزهريو ” ، عن تضامنهم المطلق مع أسـرة الفقيدة ، كما حملوا وزارة الصحة و إدارة المستشفى الجهوي بالحسيمة ، مسؤولية مفارقة المذكورة للحيـاة ، و ذلك بسبب تعريضها للإهمال ، رغم خطورة الداء الذي أصيبت به .
 
وأكدت أسـرة أزهريو ، أن الطفلة ” فاطمة ” ، كـانت تنزف بإستمرار داخل المستشفى ، دون أن ينتبه لها أي من المشرفين على حالتها الصحية ، كما أنها وضعت بـفراش بعيد عن غرفة العناية المركزة ، وكانت القطط تقتات من الغذاء قبل أن يقدم لها .
 
وكان العشـرات من المواطنين ، حاولوا صباح السبت 4 يناير الجاري ، إنقاذ حياة الطفلة فاطمة ، بعدما قدموا إلى المستشفى للتبرع بدمائهم ، لكن إدارة الأخيـر رفضت هذه البادرة ، و طالبت من القائمين عليها تأجيل الموعد التضامني إلى غاية يوم الإثنين ، قـبل أن تتلقى إتصالات من مسؤول في القطاع طـالب منها إستقبال المتبرعين ، وهو ما يثبت تعمد تعريض حيـاة الفقيدة للإهمال  … يقول أحد المتتبعين لملف فاطمة .
 
وكانت فاطمة ، فارقت الحياة مسـاء السبت 4 يناير 2014 ،  متأثـرة بنزيف حاد تعرضت له بسبب داء السرطان ، وودعت زوارها سـاعات قليلة بعد وصولهم إلى المستشفى من أجل التبرع بدمائهم .
 
من جهة أخـرى ، علمت ” نـاظورتوداي ” أن هيئات حقوقية ، تعتزم مقاضاة مستشفى محمد الخامس بالحسيمة ، نتيجة إقدام إدارة هذا الأخير ، على إهمال مريضة في عمر الزهور  كانت في أمس الحاجة للعناية الطبية ، مما أدى إلى مقتلها .
 
وتحول ملف ” فاطمة أزهريو ” إلى قـضية رأي عام ، حـيث أيقض في نفوس سكان منطقة الريف المغربي ، مطـالب جديدة ، ربما سيجري وضعها قريبا على مكاتب جهات عليا في البلاد ، من أجل المطالبة بإحداث مركز بالناظور أو الحسيمة لعلاج مرضى السرطان .
 
جدير بالذكر ، أن إحصائيات رسمية تشير إلى إرتفاع نسبة المصابين بداء السرطان في منطقة الريف ، إزاء القصف الوحشي بالأسلحة الكيماوية الذي تعرضت له من طرف الإحتلال الإسباني في عشرينيات القرن الماضي .