بنسعلي : التكنولوجيا أضعفت روحانية رمضان .. ومنطقة الريف تُنعشنِي

ناظورتوداي :

لجأ المحجوب بنسعلي إلى لسانيه الأمازيغي والعربي كي يتمنَّى لكل المغاربة، بتاريفيت والدارجة، رمضان مباركا سعيدا..وقال معد ومقدم عدد من البرامج التلفزيَّة، آخرها “فين غادي بيا” الذي يعرض على القناة “الأولى”، إنّه يأمل أن يكون رمضان الحالي خيرا على مغاربة الداخل والخارج، وكل الأمّة الإسلامية وعموم الإنسانيّة.

الطرافة حضرت وسط أول يوم صيام للمحجوب إبان طفولته، واسمة إياه بعلامات تجعل بنسعلي يتذكر تفاصيله بدقة، إذ قال لهسبريس إنّ تلك المرحلة كانت مفصلية بالنسبة له لقربها من سن التمييز، وزاد: “قررت أن أصوم كالكبار، لكن الجوع والعطش نالا منّي”.

وأكمل “أجبراني على قصد المطبخ بعد انقضاء نصف النهار، وهناك تناولت ما بقي من وجبة السحور في غفلة من أسرتي، وحين جلست إلى مائدة السحور عمّتني فرحة الأقارب التي افتخرت بصيامي ليوم كامل، دون أن تعرف بأمر الوجبة الدسمة التي استعنت بها”.

المنشط التلفزي أقر بأنه يرى الأجواء الرمضانية قد مسها تغيير كبير إذا ما قورنت بذات الأجواء سابقا، موردا ضمن لقائه مع هسبريس الذي سينشر صوتا وصورة مساء اليوم، أن المُعاش من ثورة تكنولوجية قد جعل اهتمامات الناس تتدنّى، بما فيها الاهتمام بشهر رمضان، والفترة التي يفترض أنها استعداد لاستقباله..

وأضاف: “كنا نعد الأيام تنازليا في انتظار وصول الشهر الكريم، وذلك وسط أجواء روحانية ولمات عائلية تتقوّى مع اقترابه، أما حاليا فنفتقد لكل ذلك بسبب طغيان التواصل الافتراضي عبر وسائط الميديا، ولم يقتصر ذلك على الكبار بفعل سريانه وسط الأطفال أيضا”.

واعترف المتحدث بأن أيامه الرمضانية لا تختلف عن باقي العام، بينما وتيرة التزاماته أخذت في النمو أكثر فأكثر خلال السنوات الأربعة الأخيرة، “خلال مواسم الصيف الماضية انغمست ضمن انشغالات تهم برنامج “ثَرْوَا نْتْمَازِيغْتْ” على القناة الأمازيغيّة و”فِينْ غَادِي بِيَا” بالقناة الأولى، وهو ما جعلني أغيب عن والدتي القاطنة بالحسيمة.”

واستطرد الوجه التلفزي، الذي راكم النجاحات تلو الأخرى، بالقول “قررت هذا العام تمضية شهر رمضان وسط الريف وأناسه، لكوني محتاجا لدفء بيئتي الأصل، واسترجاع ذكرياتي الطفولية، وسابق استمتاعات بشهر التوبة والغفران هناك” يقول بنسعلي.

ينغمس المحجوب في رمضان بين القرآن والصلاة، إلى جوار كثرة القراءة التي يواظب عليها بنهم أكبر، وإقباله على الكتابة، فيما يخصص بنسعلي أوقاتا من أجل التسوّق أو إعداد وجبة الفطور، ولا يحلو له ختم يوم الصيام إلا على مائدة تحضر فوقها الحَريرَة كطبق رئيس، بينما يعتبر باقي المكونات من “الكماليات الممكن استغناؤه عنها”.

علاقة بنسعلي بالتلفزيون خلال شهر رمضان المبارك تتسم بالضعف، وفقا لتعبيره، حيث أورد أنه يشاهد الإنتاجات الرمضانية المغربية التي تعرض خلال فترة الذروة الموافقة لما بعد الآذان، وزاد المحجوب أنه “يختار بعض البرامج التاريخية والدينية التي يود مشاهدتها”.

وأما جديد بنسعلي فيرتبط ببرنامجه “فين غادي بيا”، ويقول إن وتيرة بثه على “الأولى” ستعرف تغييرا رمضانيا بعرض حلقة كل أسبوع عوضا عن الإيقاع نصف الشهري المعهود، كما وعد المحجوب الجمهور باكتشاف فنانين جدد ومناطق مغايرة من الوطن ضمن الحلقات المقبلة..

“هذا البرنامج هو فرصة للمغاربة كي يكتشفوا جمالية بلادنا وطيبوبة أهلها وكرمهم، وأيضا الوقوف على وجوه غير مألوفة لنجوم من عوالم الفن والثقافة والرياضة وغيرها، يختم المحجوب بنسعلي.

عن هسبريس