بنكيران: لا يمكن إصلاح كل شيء دفعة احدة,,

ناظور توداي : و م ع 

يتيم يؤكد على إقرار السلم المتحرك للأجور حفاظا على القدرة الشرائية للشغيلة

أكد عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية٬ أن الإصلاح الذي باشرته الحكومة ” بدأ تدريجيا وبدأت نتائجه ” تبرز خاصة من خلال بعض الإجراءات ذات الطابع الاجتماعي خاصة: صندوق التضامن العائلي ٬ الزيادة في منح الطلبة، مشيرا في الوقت نفسه أنه” لا يمكن إصلاح كل شيء دفعة واحدة “.

وشدد رئيس الحكومة، في كلمة له بمناسبة العيد الأممي للعمال بالدار البيضاء اليوم الثلاثاء، على ضرورة إعطاء الحقوق لأصحابها وإنصاف المظلومين ٬ مع الصرامة في تطبيق القانون ٬ مبرزا أن ” مصلحة المجتمع هي في مزيد من الاستثمارات وضمان حقوق العمال” . ومن جهة أخرى، دعا محمد يتيم، الكاتب العام الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب على نفس المنصة، الحكومة إلى “المضي بإصرار وثبات” في تنزيل الإصلاحات الذي جاء بها البرنامج الحكومي ٬ خاصة ما يتعلق بمقاومة الفساد والنهوض بالحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

كما أكد يتيم٬ الذي احتفل اتحاده بفاتح ماي هذه السنة تحت شعار ” جميعا ضد الفساد ومن أجل العدالة الاجتماعية “٬ أن الحكومة ستجد سندا من الطبقة العاملة كلما تعلق الأمر بتدبير يروم تجفيف منابع الفساد ونشر مبادئ وقيم النزاهة والشفافية . كما شدد على ضرورة ” التصدي بحزم للهجمة المتصاعدة على الحريات والحقوق النقابية المكفولة قانونا٬ والإسراع بالتصديق على الاتفاقية الدولية رقم 87 ذات الصلة٬ مع تنفيذ الالتزامات المتبقية من اتفاق 26 أبريل 2011 بين الحكومة والنقابات٬ خاصة ما تعلق بإحداث درجة جديدة في شبكة سلاليم الأجور٬ ومراجعة منظومة الأجور بما يجعلها أكثر عدلا وإنصافا” .

ومن بين هذه الالتزامات الأخرى الواردة في الاتفاق – يضيف يتيم – الزيادة في الحد الأدنى للأجور الذي لازالت بعض المقاولات لم تلتزم به٬ وإخراج صندوق دعم السكن الاجتماعي٬ وصندوق التعويض عن فقدان الشغل. وفي سياق متصل ٬ أكد الكاتب العام للاتحاد على ضرورة إقرار السلم المتحرك للأجور حفاظا على القدرة الشرائية للشغيلة ٬ والإسراع بتنظيم الحقل النقابي من خلال إخراج قانون النقابات٬ وتسوية وضعية فئات المستخدمين المؤقتين والعرضيين العاملين بالقطاعات الحكومية والإنعاش الوطني وتمكينهم من الحقوق الأساسية ( الحد الأدنى للأجر ٬ التغطية الصحية ).

واعتبر أن الإصلاحات السياسية ٬ التي تثمنها هذه المركزية النقابية وتطالب بمواصلتها ٬ لا تكتمل إلا إذا انعكست آثارها على المستوى الاجتماعي بإقامة العدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق الفئوية والمجالية وتعزيز كرامة المواطن المغربي ٬ مشيرا في هذا الصدد إلى أن هناك إشارات مشجعة في هذا الاتجاه جاء بها التصريح الحكومي ( صندوق الدعم الاجتماعي ٬ صندوق التضامن العائلي ٬ والسعي لتعميم نظام المساعدة الطبية ). وقال إن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ” الذي يعتبر الإضراب أبغض الحلال” سيبقى حريصا على سلم اجتماعي قائم على الاستجابة للمطالب الموضوعية والمشروعة.

وفي معرض استحضاره لمعاناة الطبقة العاملة بفلسطين وسورية ٬ جدد تضامن الاتحاد مع الشعب الفلسطيني في نضاله المتواصل من أجل نيل حقوقه الوطنية ومن أجل بناء دولته الوطنية وعاصمتها القدس الشريف ٬ مشيرا إلى أن ذكرى فاتح ماي هي أيضا مناسبة لاستحضار آلام الشعب السوري الذي يواجه آلة التقتيل اليومي من قبل النظام الإجرامي الذي فقد كل مقومات الشرعية .