بنكيران: ما نرضاش نكون في حكومة رئيسها مزوار لأنه مافيدوش أو ماشي في المستوى ومهزوز سياسيا

نـاظورتوداي : 

حميد المهدوي - خرج “حزب الاستقلال” رسميا من الحكومة، وقال عبد الله بوانو، رئيس فريق حزب “العدالة والتنمية” بمجلس النواب، ” أمامنا ثلاث سيناريوهات: إما تشكيل أغلبية حكومية جديدة من خلال التحالف مع أحد الأحزاب الموجودة في صف المعارضة، وإما حل البرلمان والإعلان عن انتخابات تشريعية مبكرة، أو سيناريو ثالث، وهو الاستمرار بحكومة أقلية بنفس تشكيلة الأغلبية المتبقية بعد إنسحاب حزب الإستقلال”.

وإذا كان سيناريو “حكومة أقلية” يصعب أجرأته،  لكون هذه الحكومة ستجد صعوبة كبيرة في البرلمان عند المصادقة على المشاريع والقوانين، فإن سيناريو الانتخابات السابقة لأوانها يبقى  أبعد السيناريوهات الثلاثة بالنظر للتكلفة المادية والإدارية والسياسية لها، خاصة في هذه الفترة الإقتصادية الصعبة التي يجتازها المغرب، الشيء الذي يجعل سيناريو تشكيل أغلبية حكومية جديدة بضم حزب من المعارضة إلى الحكومة أقرب السيناريوهات، لكن السؤال الشائك: هو من هو الحزب الذي سيعوض “الاستقلال” داخل الحكومة؟

ادريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الإتحاد الإشتراكي أكد في أكثر من مناسبة بأنه يستحيل التحالف مع من يصفها بـ”القوى الظلامية” ويقصد طبعا “العدالة والتنمية”، فيما “الأصالة والمعاصرة”، سَمِع المغاربة على لسان أكثر من قيادي بحزب “العدالة والتنمية” بأن التحالف معه خط أحمر. فهل يكون البديل هو الإتحاد الدستوري، الذي أكد أمينه العام مؤخرا بأنه لم يتلق دعوة رسمية وإذا وقع سيتدارس الأمر؟ أم أن البديل هو حزب “التجمع الوطني للأحرار”؟

يروج بقوة أن “الأحرار” هو الحزب البديل عن الإستقلال” داخل الحكومة، وكتبت “المساء” في عددها ليوم الخميس 11 يوليوز، أن عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، دشن مفاوضاته مع قيادة حزب “التجمع الوطني للأحرار”، من أجل تعويض انسحاب وزراء حزب “الاستقلال” وتشكيل حكومته الثانية، من مقبرة سيدي عبد الله بن حسون بمدينة سلا. وحسب نفس الجريدة، فإن المفاوضات بين بنكيران ومزوار، حول الانضمام إلى الحكومة ابتدأت من مراسيم تشييع جثمان الراحل عبد الإله المكينسي، الرئيس السابق للجمعية الرياضية السلاوية، ومستشار مجلس مدينة سلا، وعضو حزب “التجمع الوطني للأحرار.

في نفس السياق كتبت  جريدة أخرى أن كبار “جنرالات الأحرار” اجتمعوا مؤخرا في بيت مزوار وأن أغلبيتهم مع المشاركة في الحكومة، فيما يواجه هذا الخيار قسم واسع من قواعد الحزب الذين يتساءلون عما سيربحه حزبهم من هذه المشاركة؟

لكن، هل يجوز أخلاقيا قبل سياسيا أن يجتمع بنكيران ومزوار وعبد الله بوانو و عبد العزيز أفتاتي تحت سقف حكومة واحدة؟

مزوار “سيزيف” السياسة المغربية

لم “يُسلخ” زعيم سياسي مغربي من قبل  خصومه السياسيين منذ فجر “الإستقلال”  حتى الساعة، بالقدر الذي “سُلخ” به صلاح الدين مزوار، رئيس حزب “التجمع الوطني للاحرار” على يد قيادات حزب “العدالة والتنمية” وخاصة زعيمهم عبد الإله بنكيران.

“واش الناس غادين ينساوا كيفاش وليتي أنت أمين عام لحزب الأحرار، الياس العماري حَيدْ ليكْ المنصوري باش تولي أنت رئيس الأحرار، لأن السي المنصوري رفض يسمع لإلياس العماري وفؤاد عالي الهمة أكثر من القياس، فمن أين ستأتي باستقلاليتك وبالقوة إذا صرت رئيسا للحكومة، كيف ستقف في وجه التعليمات التي ستأتي من الناس الذين يدعون القرب من المحيط الملكي ماعندكش هاذ القوة “  يقول بنكيران مخاطبا مزوار، خلال مهرجان خطابي أمام حشد كبير من أنصاره، عشية استحقاقات 25 نونبر.