بنكيران يتراجع عن مواقف السخرية من الأمازيغية بعد أن قرر استغلال ” تيفيناغ ” في تجمع خطابي بالناظور

نـاظورتوداي : علي كراجي 
 
وصـف مواطنون التجمع الخطابي الذي أقامه عبد الاله بنكيران الامين العام لحزب العدالة والتنمية صباح يوم الخميس بمدينة أزغنغان ( اقليم الناظور ) ، بـالمسرحية التي أراد من خلالها كـسب عطف الجماهير عن طـريق استغلال الامازيغة والكتابة بحروفها الأصلية ” تيفيناغ ” بعد أن كان في وقـت قريب يسخر منها في مناطق أخرى ويجهر بمعاداتها كونه حسب قصوره التفكيري تـشبه ” الشينوية ” .
 
وقـال مجموعة ممن حـضروا التجمع الخطابي الذي ترأسه عبد الاله بنكيران بأزغنغان لدعم وكيل لائحة ” المصباح ” بدائرة الناظور ، بـأن مـحاولة بنكيران التقرب من الساكنة وكسب عطفتهم عن طـريق المجاهرة بالاعتذار للامازيغ بعد أن أهانهم في لقاء سابق اقيم بمدينة سلا ، ما هو الا موقف يحمل في عمقه الكثير من التحايل والركوب على قـضايا الشعب الامازيغي لأغراض سياسوية مفضوحة .
 
وواصـل بنكيران في تجمعه ، الـدفاع عن كتابة الامازيغية بالحروف العربية ، مطلقا شعارات جلها تناقضات مع أقـواله التي أراد من خلالها أن يبين للحاضرين أن نيته لـيست اهانة الامازيغ بقدر ما هي دفاع عن حقوق هذه الشريحة الهامة من المواطنين ، مـؤكدا أيضا أنه ضد الكتابة بحروف التيفيناغ وسيعمل ما بوسعه لاقصاء هذه الحروف من استعمالها في الحياة العامة بعد اخراج القانون التنظيمي لترسيم اللغة الثانية في الدستور الـجديد .
 
وانتقد مواطنون ممن حـضروا المهرجان الخطابي لبنكيران ، استغلال حروف التيفيناغ الامازيغية في ملصقات حزب العدالة والتنمية ومنشورات الدعاية الانتخابية ، معتبرا ذلك بالنفاق السياسي خـاصة بعد أن أكد الامين العام لـتنظيم ” المصباح ” أن الحروف موضوع الحديث تشبه ” الشينوية ” ويرفض استعمالها لأنها حسب رأيه صعبة الفهم والقراءة .
 
وكان مهتمون بالشأن السياسي المحلي والوطني ، قد وصفوا نجاح حزب المصباح و تـمكنه من الحصول على أغلبية المقاعد البرلمانية في الحكومة المقبلة ، باللبنة الأولى التي سيستعملها بنكيران لعرقلة المشروع التنظيمي لترسيم اللغة الامازيغية ،  وهي التي تحتاج لمن يصونها و يـسارع في اخراج اليات حمايتها لاضفاء صيغة الترسيم الدستوري عليها .
 
وربــط متحدثون الى ” ناظورتوداي ” ، التصريحات المعادية للامازيغية والتي سبق لعبد الاله بنكيران أن أطلقها في مناسبات مختلفة قبل وبعد الدستور الجديد ، بالمرحلة المستقبلية ، مؤكدين أنه في حالة تمكن حزب العدالة والتنمية من قيادة الحكومة المستقبلية فان ما أعلنه الأمين العام للحزب من مواقف معادية  لـ ” الهوية الامازيغية ” سيتم بلورتها الى واقع يصعب تجرع مرارته .
 
وعن تـأثير العدالة والتنمية بالناظور ، أوضح نـاخبون، أن تنظيم ” المـصباح ” له مناصرين لا يتعدى عددهم الـ 200 ، وهذا لن يـساهم في حصوله على أي من المقاعد الأربع المتنافس عليها بدائرة الاقليم .