بودرا : سكان الريف يعيشون تهميشا حقيقيا منذ الإستقلال والسياسات الحكومية لعبت دورا في ذلك

ناظورتوداي: متابعة

قال الدكتور محمد بودرا ، النائب البرلماني   ورئيس جهة الحسيمة تازة تاونات، أن “سكان الريف يعيشون تهميشا حقيقيا منذ الاستقلال وإلى اليوم، مؤكدا أن الملك محمد السادس له إرادة حقيقية لتنمية مناطق الشمال، بيد إن هذه الإرادة الملكية لا تلقى تجاوبا من طرف السياسيين المسؤولين في أجهزة الدولة”.
 
وأضاف بودرا، البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة،  في مقتطف من حوار أجراه معه موقع هسبريس، أن هذا الإحساس بتهميش ساكنة الريف هو حقيقة، فسكان الشمال والريف عموما، يقول بودرا، تم تهميشهم من القرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للبلاد ما بعد الاستقلال، هذا الإحساس ينبع من أن سكان الشمال وسكان الريف ساهموا بشكل كبير في المقاومة ومحاربة الاستعمار وكانوا ضمن جيش التحرير بحسن نية، وبادروا إلى حل أحزابهم التي كانت موجودة بالشمال آنذاك مثل حزب الإصلاح الوطني وحزب الوحدة المغربية وحزب المغرب الحر قصد الاندماج مع إخوانهم في الجنوب، إلا أنه تم تغييبهم أولا قي مفاوضات “إيكس ليبان” كصوت متميز لأنه لا ينبغي أن ننسى أن هذه المنطقة كانت تحت نير الاستعمار الاسباني، فكانت لها خصوصيتها فالأطر بالمنطقة لهم تكوين باللغة الاسبانية.
 
وأضاف الدكتور محمد بودرا في الحوار الذي أجراه الزميل نورالدين لشهب، أن الريفيين نشأ لديهم إحساس وكأنهم تعرضوا للإهمال من لدن إخوانهم المغاربة الذين كانوا يعيشون تحت الاستعمار الفرنسي، فشعرواأنه لما كانت المقاومة والاستعمار كانوا يهمتمون بهم، وما بعد الاستقلال تم تهميشهم، وهذا واضح لأنه بعد الاستقلال أصبحت اللغة الفرنسية هي المهيمنة، وأصبحت الأطر المفرنسة هي المهيمنة أيضا، فتفاجأ سكان الشمال إلى درجة الاحساس بالغدر بهم، وهذا الشعور لا يزال مستمرا،على حد تعبير المحاور.
 
كما قال أن تم إن السياسات الحكومية بعد مغرب الاستقلال هي أيضا عملت على تهميش السكان فنتج عن ذلك اقتصاد التهريب والمخدرات، وأصبح الريف والشمال عمما مرادفا للتهريب والحشيش..الخ. فسكان الريف لما يشعروا بعد أنهم استفادوا من بركات الاستقلال بالرغم من استبشارهم بهذا الاستقلال، ومثال على ذلك فالسكان، هنا في الحسيمة فرحوا بالاستقلال وخرجوا في تظاهرات يرددون: يحيا الملك ويحيا المغرب، وهناك من ردد: الملك ملكنا وعبد الكريم زعيمنا.