بودهان : وزارة التعليم كاذبة و الأحزاب العروبية حورت بند ترسيم الأمازيغية في الدستور

ناظورتوداي : علي كراجي – نجيم برحدون 
 
كـذب محمد بودهان ضمن مداخلة ألقاها على هـامش ندوة علمية نظمتها جمعية أمزيان ليلة السبت 4 عشت الجاري بـغرفة الصناعة و التجارة و الخدمات بـمدينة الناظور ، الإحصـائيـات التي تقدمها وزارة التربية الوطنية حـول تقدم تدريس الامازيغية بـالمغرب و إرتفاع عدد المؤسسـات التي تدرس هذه اللغة .
 
وقال بودهان ، أن إدعـاء السيد محمد الوفا وزير التربية الوطنية في حكومة بنكيران في أجوبته داخل الغرفـة النيابية الاولى ، و المتمثل في التأكيد على أن تدريس اللغة الامازيغية بالمؤسسات التعليمية عرف تطورا ملحوظا منذ إنطلاقته في الموسم الدراسي 2004 – 2003 ، لا أسـاس له من الصحة لأن الأرقـام التي قدمها ” الوفا ” تغييب في الواقع التعليمي المغربي ، خـاصة التأكيد على إرتفاع عدد المؤسسات التي تدرس الامازيغية إلى 4000 وإستفادة حوالي 545000 تلميذ و تلميذة من مكونات هذه المادة .
 
وأوضح محمد بودهان مؤسس جريدة ” ثاويزا ” أن غيـاب الإرادة السياسية وإستمرار لوبي العروبة في التحكم بـسلط المغرب التنفيذية ، كـان وراء فـشل مـشروع الأمازيغية الذي تـراجع بـشكل مهول في السنوات الأخيـرة ، ممـا يزيد في تـأزيم هذه اللغة التي يجب الأخذ بها على محمل الجد لإدماجها بـشكل ناجح في المنظومة التربوية.
 
من جهـة أخرى ، قـال بودهان أن الطريقة التي تم بها دسترة الأمازيغية في الدستور ، أعادت هذه اللغة عشر سنوات إلى الوراء ، كون التنصيص على تحديد قانون تنظيمي  يكرس طابعها الرسمي وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية لكي تتمكن من القيام مستقبلا بوضيفتها ، عـاد بالامازيغية عشـر سنوات إلى الوراء لأن الإيـركام كـان أنجز كل ما ذكـر ، ومـا طرحه مجددا إلا محـاولة من الاحزاب العروبية لممارسة سياسة التضييق على هذا المكون الهوياتي و تصـريفه حسب رغباتهم المعروفة .
 
وأكد بودهان ، أن النص الدستوري الذي قدمته لجنة المانوني طرأ عليه تغيير خطـير بعد ضغط مارسته كل من العدالة والتنمية و حزب الإستقلال ، حيث إنتقل بند الترسيم من ” العربية والامازيغية لغتان رسميتان ”  إلى ما هو عليه حـاليا ، وذلك من أجـل تقييدها بقوانين تنظيمية تصاغ داخل المؤسسة التشريعية بالطرق التي يريدها دعاة العروبة بـالمغرب ، و أضاف ” هذا التغيير إستاء على إثـره المانوني ، ممـا جعله يتراجع عن تقديم مذكرة الدستور للملك بمدينة وجدة في يونيو من سنة 2011 ، و تم بالمستشار الملكي محمد المعتصم الذي تولى هذا الامر  ” .
 
يذكر أن الندوة التي نظمت تحت عنوان ” الامازيغية ما بعد الدستور ” أطرها إلى جانب بودهان الأستاذ محمد الصحيوي ، نظمتها جمعية أمزيان لمواكبة الإشكالات و منعطفات ما يرتبط بالقوانين التنظيمية المتعلقة بـدسترة الأمازيغية ، و كذا في إطار تأطير النقاش حول القضايا و الملفات المرتبطة بدينامية القضية الامازيغية بالمغرب و فضاءها الجيومغاربي .