بين النقطة الحدودية والمدينة المحتلة ضاعت الحقيقة .

بقلم : عبد المنعم شوقي
 
لم نعد نفهم ما الذي يجري بالنقطة الحدودية الوهمية مع المدينة المغربية المحتلة مليلية..أخبار ، تصريحات ، بيانات واتهامات مجانبة للحقيقة اعتاد المتخصصون في ترويجها أن يزودوا بها وسائل الإعلام التي تتولى عن حسن نية نشرها ..هؤلاء يعرفهم الرأي العام جيدا مثلما يعرف مراميهم وأهدافهم ..إلا أن الذي يثير الاستغراب والدهشة هو التزام الجهات المعنية الصمت الرهيب وعدم التحرك لإيقاف مسلسل التصريحات والوشايات الكاذبة والأخبار الزائفة التي تغلط الرأي العام ..وهذا يجرني شخصيا إلى طرح مجموعة من التساؤلات حول الجهة الحقيقية التي تقف وراء مروجي هذا التغليط وقصدها الحقيقي من وراء تحريك هذه العناصر لتسميم الأجواء..
 
وزير الداخلية المغربي يولي اهتماما كبيرا لموقع إعلامي اسباني بمليلية المحتلة ذكر بالاسم هو كذب في كذب..
 
القضاء بالناظور يتدخل بشان المواطن الذي أحرق نفسه بباب مليلية لأن الإعلام الاستعماري بمليلية المحتلة أثار قضيته هذا كذب في كذب..
 
جمركي مغربي يتم الاعتداء عليه بالنقطة الحدودية ويتم نقله على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي ووزارة الخارجية المغربية تتدخل وتحتج هذا كذب في كذب..
 
25 ألف طفل مغربي يتم بيعهم بمليلية المحتلة هو كذب في كذب ولو من حيث الرقم..
 
اتهام جهات عليا بالاتجار في بعض البطائق الخاصة هو كلام دعائي لايصدقه إنسان عاقل..
 
مثل هذه الأخبار كان ينبغي التعامل معها بحزم وجدية وبحث دقيق حتى لانترك كل من هب ودب أن يطلق في الساحة أخبارا زائفة على شكل بيانات كاذبة..
 
الإدارة الجهوية للجمارك كان عليها أن تتحرك وتخرج ببيان توضيحي إما يؤكد الاعتداء الذي قيل بأن الجمركي تعرض له على يد رجل أمن اسباني وهنا ينبغي علينا جميعا أن نتحرك لمواجهة هذا الاعتداء والتنديد به مع اتخاذ أشكال أخرى من الاحتجاج ، أو أن تنفيه وتتابع الجهة التي روجت هذه الرواية الكاذبة..
 
نفس الشيء كان ينبغي على الجهات الأخرى المعنية بالأخبار و البيانات الكاذبة أن تفعله وتبادر به بدل نهج سياسة الصمت .
 
ثم أتساءل بأية صفة عقد المدير الجهوي للجمارك بالناظور مؤخرا لقاء مع أحد المسؤولين بإحدى الجمعيات بمليلية المحتلة وهو ما فتئ يدلي بتصريحات معادية لمقدساتنا الوطنية ثم يقوم بنشر خبر استقبال المدير الجهوي للجمارك له على أعمدة الصحافة الاستعمارية بمليلية المحتلة ويؤكد أن اتفاقا يكون قد تم بين الطرفين لعقد لقاءات أخرى كل ثلاثة أشهر إلى غير ذلك من الكلام الذي نشرته له هذه الصحافة وكأنها تضحك على المغاربة لأن مراهقا مواليا للسلطات الاستعمارية تفتح له الأبواب عند المدير الجهوي للجمارك  المغربية ببني انصار بينما أبواب هذا الأخير مغلقة في وجه المواطنين الأوفياء لوطنهم..
 
المدير الجهوي للجمارك كان عليه الاتصال بالأجهزة المعنية لتضع أمامه مواقف هذا العنصر من ثوابتنا الوطنية قبل الإقدام على استقباله في مكتبه..
 
كم من امتياز حصل عليه شخص آخر ارتمى في أحضان السلطات الاستعمارية ودائما على يد هذه المديرية الجهوية للجمارك ليخرج هو الآخر بتصريحات مسمومة يتهم فيها جهات عليا باتهامات رخيصة في محاولة له لتشويه سمعة المغرب الذي لم يقدم له إلا الخير..
 
25 ألف طفل مغربي هرب لمليلية المحتلة وبيعهم لأسر اسبانية والدولة المغربية في دار غفلون..هذا أمر خطير لايجب السكوت عنه هو الآخر ولابد من توضيح رسمي بشأنه وان كنت شخصيا أرى أن الأمر يدخل في إطار الروايات الكاذبة لجلب الأنظار ليس إلا..
 
أمام كل ما ذكر يبدو أن الوقت قد حان لوضع كل واحد أمام مسؤوليته ولابد من المحاسبة علما أن للمغرب أجهزته في النقطة الحدودية الوهمية بباب مليلية يشهد لها بالكفاءة وباليقظة في تتبع كل صغيرة وكبيرة وهي بلاشك تدرك أن ما يروجه البعض من أخبار وبيانات لا تمت للحقيقة بأية صلة وان هناك من يتخذ من هذه الخرجات مصدر رزق وابتزاز فقط وشرح الواضحات من المفضحات كما يقال..