“بُوليسي” رَفَض تعليمات قائد فأرسلَه إلى قِسم المستعجلات

ناظور توداي :

تعيشُ مدينة مكناس منذ يوم السبت، أزمةً حادّة بين مصالح وزارة الداخلية، الممثلة في السلطة المحلية ونظيرتها الأمنية، بعد الاعتداء الذي تعرض له رجل أمن من قوات التدخل السريع، من طرف قائد الملحقة الادارية الأولى، بالقرب من سوق الملح بحي السكاكين بالمدينة القديمة.

وبحسب عدد يوم غد الإثنين (16 فبراير) من جريدة “المساء” فإنه إثر دورية مشتركة تتعلق بعملية إخلاء الفراشة من الشارع العام، تم الاعلان عن حالة من الاستنفار الشديد بسبب هذا المشكل، وتمت الدعوة على إثره إلى عقد اجتماع طارئ وعاجل، مساء اليوم نفسه، بمقر ولاية الجهة، بمشاركة كبار المسؤولين من السلطة الاقليمية والأمنية.

وتضيف الجريدة عينها، بأن هذا الاجتماع كان بهدف امتصاص الغضب الشديد الذي ساد وسط زملاء الضحية بالخصوص، الذين شعروا بما أسموه نوعا من “الحكرة”، والاهانة في حقهم جميعا، بعد أن علموا بوقائع هذا الاعتداء الذي استهدف زميلهم في العمل، الذي تعرض إلى اللكم والركل في الشارع العام، حسب المصادر نفسها، أمام أعين بعض زملائه ومجموعة من المواطنين، وقد استدعى هذا الاعتداء نقل الضحية إلى قسم المستعجلات بمستشفى محمد الخامس وهو في وضعية حرجة بعد أن سقط أرضا مغمى عليه.

وبحسب ذات الجريدة، فإن وقائع هذه القضية، تعُود إلى يوم أمس السبت، حين كانت دورية مكونة من عناصر القوات المساعدة والسلطة المحلية وأعوانها وعناصر من قوات التدخل السريع، برئاسة القائد المذكور، في عملية إجلاء الباعة الجائلين الذين يحتلون شوارع المدينة القديمة.

إذ أمر القائد حسب مصادر عاينت الحادث، الضحية بالتدخل ومصادرة بعض السلع التي تعود لأحد “الفراشة”، الأمر الذي رفضه الضحية بدعوى أن وجوده بهذا المكان ليس من أجل مصادرة السلع وإنما من أجل الحماية الأمنية.

ونقلت “المساء” عن مصادر لم تسمّها، أن هذا الرّد لم يتقبله القائد واعتبره إهانة في حقه، خصوصا وأن الرد كان بنبرة حادة وأمام مختلف العناصر المشاركة في هذه الدورية، التي يعتبر القائد أنه رئيسا لها ويمتلك صلاحية كاملة في إصدار الأوامر، مما أجج غضب القائد وأقدم دون شعور على فعله هذا