تأجيل التحقيق التفصيلي في ملف مدينة “بادس” بالحسيمة .

ناظورتوداي : 

علم من مصدر مطلع أن شكاية جديدة أودعت لدى الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بفاس، في مواجهة الشركة العامة العقارية، المتابع مسؤولوها ومقاولون ومهندسون ومستخدمون ومسؤولون بشركات للبناء، أمام قاضي التحقيق المكلف بالجرائم المالية، بتهم تتعلق بتبديد أموال عامة والتزوير، على خلفية مشروع «بادس» السكني بالحسيمة، والذين أجل صباح أمس (الخميس) النظر في ملفهم إلى جلسة 4 فبراير المقبل.

وأشار إلى أن هذه الشكاية التي وجهت في مواجهة الشركة المذكورة من قبل المواطن «م. ف»، تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية، وسجلت لدى مصلحة كتابة الضبط بالنيابة العامة بالمحكمة ذاتها تحت رقم 85/3123/2014، قبل 3 أسابيع من مثول المتهمين المتابعين في حالة سراح مؤقت أمام قاضي التحقيق، مؤكدا أن هذه الشكاية التي لم تتسرب أي معلومات حول طبيعتها ومضمونها والأطراف المشتكى بها، توجد قيد الدراسة.  ولم يستبعد المصدر ذاته احتمال ضمها إلى ملف التحقيق المعروض على أنظار قاضي التحقيق محمد الطويلب، منذ منتصف أكتوبر الماضي بعد إحالته عليه من قبل الوكيل العام، أو إصدار أوامر للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالتحقيق في مضمونها والاستماع إلى كافة الأطراف قبل إحالة المسطرة على الوكيل العام من جديد لاتخاذ المتعين قانونا والتدابير الضرورية في مثل هذه الشكايات المتعلقة بتبديد المال العام. 

وقبل ذلك، مثل 26 من أصل 27 شخصا متهمين في هذا الملف الذي بات يعرف ب»فضيحة مشروع بادس»، صباح أمس (الخميس) أمام قاضي التحقيق المذكور، اثنان منهم لم يحضرا عملية التقديم من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية إلى الوكيل العام وجلسة التحقيق الإعدادي، فيما غاب متهم كان من بين المحالين على المحكمة في منتصف أكتوبر الماضي.

وأوضحت مصادر أن قاضي التحقيق لم يستمع إلى أي واحد من المتهمين، واكتفى بإجراءات تقنية ومسطرية لتسهيل عملية التحقيق التفصيلي معهم الذي تأجل إلى 4 فبراير المقبل، بعد التأكد من حضورهم والمتغيبين منهم وأسباب ذلك، مشيرة إلى أن اجتماعا جمعه بعدة محامين ينوبون عن المتابعين، قصد تنظيم عملية الاستماع إليهم عبر فرق ومجموعات يحضر أفرادها لوحدهم دون باقي المتهمين، ربحا للوقت.

وأبرزت أن استدعاءات حضور جلسات التحقيق، ستوجه إلى المعنيين بالأمر عن طريق المحامين الذين ينوبون عنهم، متوقعة احتمال استغراق قاضي التحقيق مدة طويلة في البحث في هذا الملف بالنظر إلى العدد الكبير للمتابعين فيه وضخامة ملفهم وثقل التهم الجنائية والجنحية الموجهة إليهم والمتعلقة بجنايتي تبديد أموال عامة والمشاركة في تزوير محررات رسمية واستعمالها، وجنحة التصرف في أموال غير قابلة للتفويت. 

ويتابع في الملف وبالتهم المذكورة، أنس لهوير العلمي، رئيس المجلس الإداري للشركة العامة العقارية ومحمد علي غنام مديرها العام، فيما وجهت ل18 متهما آخر، جنايتا «تبديد أموال عامة والتزوير في محررات رسمية واستعمالها»، في الوقت الذي يواجه 7 متهمين آخرين بجناية المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عامة والتزوير في محررات رسمية، وجميعهم قالت المصادر إن قرارا سابقا صدر بإغلاق الحدود في وجوههم.
حميد الأبيض (فاس)