تأخير ترقية البوليس يثير تسـاؤلات الكثـيرين

نـاظورتوداي : محمد ارحمني
 
مرت الاحتفالات بعيد الأمن الوطني، الأسبوع الماضي، دون أن تحمل أي جديد، في موضوع ترقية رجال الأمن، الذي أضحى التساؤل العريض لآلاف العاملين في مختلف أسلاك الشرطة.
 
وبمرور هذه المناسبة تتأخر الانتظارات، التي استمرت ثلاث سنوات، إذ أن آخر ترقية استفاد منها رجال الأمن كانت برسم السنة المالية 2010، والتي لم يتوصلوا بها إلا في مارس 2012. وتبعا لذلك، فإن ترقيتي سنتي 2011 و2012، انضافت إليهما ترقية السنة الجارية، لتزداد التساؤلات حول طريقة التعامل مع هذا المعطى، سيما أن تراكم مستحقات السنوات الماضية، يثقل كفة إمكانية صرف الأجور المترتبة عن الترقي للسنوات الثلاث، كما يطيل انتظارات الكثيرين، خصوصا الذين أشرفوا على التقاعد.
 
ومع بوادر الأزمة الاقتصادية التي انعكس مفعولها على مختلف المجالات، يتخوف رجال ونساء الأمن من أن تزداد مدة تأخير تمكينهم من مستحقاتهم، سيما أن وعودا صدرت في ما قبل عن دنو موعد صرفها، ظلت مجرد حبر على ورق ولم تتحقق على أرض الواقع، بل إنه في مارس الماضي، كان منتظرا الإعلان عن الترقيات، سيما أن منشور الترقية برسم السنة المالية 2010، والذي صدر في 20 مارس من العام الماضي، حمل في آخر فقراته طمأنة إلى باقي الموظفين الذين لم يشملهم الترقي إما لأسباب إدارية أو قضائية، وأن اللجان الخاصة بالترقية ستشرع عاجلا في مناقشة ملفات الموظفين المرشحين للترقية برسم سنة 2011، والتي توقع المنشور نفسه أنه سيتم الإعلان عن نتائجها في متم سنة 2012، إلا أن ذلك لم يتحقق على أرض الواقع.
 
ومست ترقية السنة المالية 2010، حينها، 6278 رجل أمن، من أصل 9977 رشحوا للاستفادة منها، أي بما يعادل نسبة 63 في المائة، وهمت 4373 رجل أمن بالزي الرسمي، من أصل 6205 قدموا ترشيحهم، في حين وصل عدد الترقيات 1903 بالزي المدني، من بين 3756 مرشحا، واثنتين في الرتب العليا، من بين 16 وضعوا ترشيحهم.
 
ومعلوم أن القانون الأساسي لرجال ونساء الشرطة منح هذه الفئة استقلالية عن باقي الموظفين العموميين، وأصبحت الترقيات العادية منها أو الاستثنائية، بموجبه، تتم بكيفية تلقائية ودون النظر في آلية وجود المنصب المالي من عدمه، ما كان عائقا في النظام القديم ويحرم ترقية المستحقين من رجال الأمن في الوقت المناسب. وأصبحت الترقيات وفق القانون الأساسي الذي دخل حيز التطبيق قبل ثلاث سنوات، تمر مباشرة إلى الذين تتوفر فيهم الشروط سيما بالنسبة إلى الترقية في الدرجة أو الإطار. أما الترقيات الاستثنائية، فإنها تهم تحفيز العنصر الأمني وضمان حقوقه أثناء القيام بواجبه، إذ يمنح هذا الصنف من الترقيات في الرتبة أو الإطار لفائدة موظفي الأمن الوطني، الذين قاموا بأعمال استثنائية أو تعرضوا لإصابات بالغة أو مميتة خلال مزاولة مهامهم أو بمناسبتها.