تأييد الحكم الصادر في حق المتهمين بـالنصب والإحتيال على مواطنين بـالناظور و مدن أخرى

نـاظورتورتوداي : 
 
“باعوا وهم” الهجرة إلى كندا لـ 114 ضحية مقابل مبالغ مالية ضخمة
قضت الغرفة الجنحية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، بعد المداولة في آخر جلسة الخميس الماضي، التي امتدت إلى منتصف الليل، تأييد القرار المستأنف، القاضي بإدانة متهمين من أجل النصب والاحتيال والتزوير في محررات عرفية. ويتعلق الأمر بخمسة أفراد من أسرة واحدة، في شخص الأب (أ.أ)، الموظف السابق بالجماعة القروية سيدي سليمان مول الكيفان، وزوجته (ع.م) وأبنائهما (ف.أ) و(ع.أ) و(خ.أ) و(س.أ)، الذين «باعوا وهم» الهجرة إلى الديار الكندية والفرنسية لـ 114 ضحية يتحدرون من تاونات وفاس والداخلة والخميسات والناظور والرباط وسيدي سليمان والدار البيضاء والرشيدية، مع تعديله، وذلك بجعل العقوبة الصادرة في حق المتهمة (ع.م) سنة واحدة حبسا موقوف التنفيذ. 
 
وكان القطب الجنحي بالمحكمة الابتدائية بمكناس وزع في وقت سابق ما مجموعه 13 سنة حبسا على خمسة متهمين، إذ حكم على المتهم (أ.أ) بثلاث سنوات حبسا نافذا، وغرامة مالية قدرها 2000 درهم، وبرأه من جنحة التزوير في محررات عرفية، وعلى (ع.م) بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة 1000درهم، وعلى المتهم الرئيسي في القضية (ف.أ) بخمس سنوات حبسا نافذا، وغرامة 5000 درهم، في حين عاقب (ع.أ) و(خ.أ) بسنتين حبسا نافذا لكل منهما وغرامة قدرها 1000 درهم، فيما صرح ببراءة المتهمة (س.أ) من المنسوب إليها.
 
ويستفاد من محضري الضابطة القضائية، المنجزين من قبل ولاية الأمن بمكناس، وقراري الإحالة الصادرين عن قاضي التحقيق بالمحكمة المذكورة، الأول في خامس دجنبر 2011، والثاني في 16 أبريل الماضي، أنه تقدم في بداية الأمر 12 شخصا بشكايات إلى المصالح الأمنية، عرضوا فيها أنهم سلموا للمتهم الرئيسي (ف.أ)، التي يدير وكالة للتهجير، مبالغ مالية متفاوتة لقاء تمكينهم من الهجرة إلى كندا، وسلمهم عقودا يشهد فيها بتسلم تلك المبالغ، إلا أنه لم يف بوعده، رغم مرور عدة أشهر على تسلمه تلك المبالغ بطرق مختلفة، ما جعلهم يكتشفون أنهم وقعوا ضحية عملية نصب محبوكة، قبل أن يتوالى تقديم الشكايات من طرف أشخاص آخرين بلغ عددهم 115ضحية، يتهمون من خلالها أفراد هذه العائلة بالنصب والاحتيال عليهم وتقديم وعود بتهجيرهم إلى كندا وفرنسا. وأثناء سريان التحقيق أحالت النيابة العامة على قاضي التحقيق محاضر استماع لستة وثمانين ضحية، أكدوا جميعا أنهم سلموا مبالغ مالية للمدعو(ف.أ) بغرض تهجيرهم إلى فرنسا وكندا، وأنجز معهم عقودا باسم شركته وسلمهم وصولات.
 
    وعند الاستماع تمهيديا إلى المتهمين، صرح (ف.أ) أن الشركة التي يديرها تعنى بالهجرة إلى كندا، استنادا إلى الرخص المعتمدة التي كان يتسلمها من مصلحة الهجرة بالدولة ذاتها، مفيدا أنه كان يقوم باستقبال الزبناء الراغبين في الهجرة من أجل العمل أو الدراسة فيوجه طلباتهم لقاء مبالغ مالية تتراوح ما بين 35ألف درهم و65 ألف درهم، حيث يسلمهم مقابل ذلك شيكات وأحيانا أخرى حوالات أداء أو كمبيالات. في حين صرح (أ.أ) أنه تربطه علاقة قرابة مع أحد الضحايا، وأن شقيقه (ع.أ) عمل على مساعدة ابنيه على الهجرة إلى فرنسا بموجب عقود عمل، نافيا أن يكون تسلم أي مبلغ من الضحايا، مشيرا إلى أن ابنه (ف.أ)هو من قام بذلك.
 
 وفي الاتجاه ذاته سار المتهم (ع.أ)، عندما صرح أنه يسر شركة متخصصة في البناء والأشغال العامة، نافيا ما جاء على لسان بعض المشتكين بشأن ضلوعه في عملية النصب. وأفاد (خ.أ) أنه يشتغل في المجال الفلاحي ولا علاقة له بالشركة التي يسيرها شقيقه، نافيا هو اللآخر تسلمه مبالغ مالية من الضحايا. ومن جانبها، صرحت (ع.م) أنها لم تتسلم أي مبالغ مالية من أي شخص، مضيفة أنه لم يسبق لها أن زارت ابنها بمقر الشركة. في الوقت الذي نفت ابنتها (س.أ) علاقتها بالموضوع، مصرحة انها كانت تقوم بين الفينة والأخرى بزيارة أخيها بمقر الشركة، بحكم قربها من الثانوية التأهيلية التي تدرس بها.
خليل المنوني (مكناس)