تاعرابت المغاربة

بقلـم : محمد أوصابر

أسالت "حركة" عادل تاعرابت قبيل لقاء المنتخب الوطني و المنتخب الجزائري مدادا كثيرا،وفتحت أبواب التكهنات على مصراعيها،وأنجبت محللين كثر في المجال الرياضي و…و…و…

      ربط العديد من المتتبعين ما قام به تاعرابت  بحداثة سنه فكان ذلك بمثابة شبه إجماع لأنه أقرب ما يكون إلى العقل، لكن ما انتظره الجمهور المغربي-الذي سمع تصريحا في الموضوع من جهة واحدة اسمها إيريك غيريتس-هو سماع الرأي الآخر من محور القضية التي قلت حدتها بفوز كبير حققه أصدقاؤه يوم رابع يونيو الجاري.

      عادل تاعرابت بعد أيام من تلك الملحمة الوطنية،كسر جدار الصمت المطبق و كذب الإشاعات من جهة،ومن جهة أخرى كرس بعض الأخبار الرائجة خاصة تلك التي أفادت بأن اللاعب سيعتذر عن"فعلته". بالفعل هذا ما كان،وقدم اللاعب المغربي الموهوب اعتذاره بدون أدنى مركب نقص بل على العكس من ذلك،فعادل بهذه "الخصلة"تجاوز صغر سنه و عبر عن شموخ فكره و قوة شخصيته،فلم يجد مشكلة في تكرار اعتذاره للشعب المغربي داخل وخارج الوطن،ضاربا عرض الحائط  إمكانية استدعائه من جديد للمنتخب من طرف الناخب الوطني،لأن ما كان يهمه عندما حل ضيفا على برنامج "الماتش" بقناة ميدي آن سات،هو الاعتذار وعدم تحميل المسؤولية لأحد فيما قام به مازاد من شموخ تاعرابت،أظهر بها زلة لسان غيريتس الذي بالغ في غضبته بعيد المباراة و بالضبط أثناء الندوة الصحفية،التي لم يسلم منها حتى رجال الإعلام،والآن يبدو أن سؤال الصحافي بوطبسيل عن تاعرابت كان "سبقا" قبل وقته، لأنه ترجم ما ينبض به الشارع المغربي،الآن كذلك يبدو أن المغاربة في حاجة لخدمات لاعب متميز(أحب من أحب و كره من كره)اسمه تاعرابت،كما يحتاج بطبيعة الحال لصانعي فرحة السبت.مادام أنه آثر الاعتذار للمغاربة وفضل أن يبقى مغربيا أصيليا بدون شروط أو مساومات فقط لأنه يحب بلده(حمله العلم الوطني بعد صعود فريقه خير دليل) ومستعد لتحمل مسؤوليته فيما حدث.