تاماينوت: منع تسجيل المواليد بأسماء أمازيغية “عنصرية مقيتة”

نـاظور توداي : متابعة

أكدت منظمة “تاماينوت” الأمازيغية أن أحد ضباط الحالة المدنية، بإحدى المحلقات الإدارية بالدار البيضاء، امتنع عن تسجيل اسم “أنير” لأحد ناشطيها الميدانيين، وهو محمد الداغور، عضو المجلس الفدرالي، والسكرتير الجهوي لفروع تامسنا والحوز لمنظمة تاماينوت.

وعقب هذا “المنع” من تسجيل اسم أمازيغي، اعتبرت الجمعية أن “سياسة منع الأسماء الأمازيغية، وعقلية الاحتقار والاستصغار تجاه الأمازيغ، مازالت قائمة بالإدارة المغربية رغم كل ما يتم تداوله واستهلاكه كون الدولة قد قطعت مع هذه الممارسات العنصرية”.

وتابعت المنظمة ذاتها، في بلاغ توصلت به هسبريس، بأن استمرار ما وصفته بالعقليات القديمة والبائدة بالإدارة العمومية يقطع الطريق أمام أي انتقال نحو الديمقراطية، ويكرس الاستبداد، وينتهك حقوق المواطنين في الحصول على الخدمات الإدارية”.

وزاد المصدر ذاته بأن هذا التصرف “يندرج في إطار سلوك قبيح وعنصرية مقيتة تجد جذورها في الذهنية التي أشاعتها سياسة الميز الثقافي واللغوي ضدّ الأمازيغية، والتي انتهجتها الإدارة المغربية على مدى نصف القرن المنصرم”، وفق تعبير البلاغ.

وانتقدت المنظمة منع تسجيل مواليد جدد بأسماء أمازيغية، معتبرة “هذا السلوك منافيا لروح المرحلة الحالية التي تقتضي تضافر الجهود، من أجل تحقيق الانتقال المنشود نحو الديمقراطية، وترسيم منصف وحقيقي للأمازيغية”.

وطالبت الجمعية الناشطة في مجال الحقوق الفردية والجماعية بوقف ما سمته “جميع أشكال التمييز ضد الأمازيغ والأمازيغية”، مُحملة وزارة الداخلية المسؤولية كاملة عن استمرار منع الأسماء الأمازيغية، ومطالبة بتقييد الأسماء الأمازيغية للمواليد دون أية عرقلة واحترام مذكرة وزير الداخلية رقم 3220 الصادرة بتاريخ 09 أبريل 2010.

ودعا المصدر عينه الحكومة المغربية إلى “احترام القانون في هذه النازلة، والانضباط للدستور المعدل الذي رسم اللغة الأمازيغية”، مؤكدا على ضرورة احترام الحقوق الفردية، والتزام المغرب بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا خصوصا المواد 16 و 17 و 24 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”.