تجريح قاضيين بجلسة البرلماني مغتصب موظفة الأوقاف

الأول اتهم بإقبار الملف سنتين والثاني صديق للمتهم والدفاع هدد بالانسحاب إذا لم يصحح الوضع

ناظور توداي : متــابعة

أثار انطلاق جلسات استئناف حكم إدانة برلماني بالاغتصاب الناتج عنه حمل وإنجاب، بالغرفة الجنائية الاستئنافية بالرباط، ، احتجاجات الدفاع والضحية الموظفة الإطار بوزارة الأوقاف، حول تشكيلة الهيأة التي أنيط بها الملف لمناقشته والبت فيه، بناء على استئناف الطرفين والنيابة العامة.

;وحسب «الصباح» فإن المشتكية ما إن لمحت أعضاء تشكيلة الهيأة حتى خرجت إلى بهو المحكمة وشرعت في الاحتجاج والصراخ، مشيرة إلى أن أحد القضاة سبق له أن جمد ملفها سنتين، وأن وجوده ضمن الهيأة إشارة سلبية إلى النتيجة التي ستؤول إليها القضية استئنافيا. حسب المصادر نفسها، فإن المستشار المعني بالأمر كان وكيلا للملك بابتدائية تمارة، وسبق للضحية أن وضعت شكايتها لديه، إلا أنه أقبر الملف وأدخله للحفظ، بعلة انعدام وسائل الإثبات، رغم أن الشكاية تضم خبرتين علميتين تدعمان الاشتباه في البرلماني. وكان وكيل الملك السابق نفسه موضوع احتجاجات واعتصام للمشتكية نفذته أمام بلدية عين عودة ولم تفكه إلا بعد دنو الزيارة الملكية آنذاك إلى المنطقة، إذ أرسل إليها من يثنيها عن مواصلة الاعتصام ووعدها بأن يحرك ملفها إن نفذت ذلك، وبالفعل توجهت إلى مكتبه في اليوم الموالي فحرك الملف بعد سنتين من التجميد، وأحاله على محكمة الاستئناف، إلا أن أوراقه كانت ناقصة، إذ اكتشفت غياب الخبرتين العلميتين اللتين تدعمان اتهاماتها، قبل أن يتدخل الوكيل العام الذي صحح الوضع ليأخذ الملف مساره الحقيقي. وكانت الضحية وجهت شكاية إلى وزارة العدل بالوقائع سالفة الذكر، تتهم فيها وكيل الملك بمحاباة خصمها وإقبار ملفها.

وكانت هذه الأسباب، حسب المصادر نفسها، السبب الذي أغاظها عندما رأت الشخص نفسه، وقد تقهقر من وكيل للملك إلى مستشار في الهيأة التي تعول عليها في إنصافها وتحقيق العدالة. ورفعت الجلسة لتعقد مرة ثانية بدون القاضي الذي تم التجريح فيه بموجب التشكيك المشروع، لتعقد جلسة أخرى، لكنها ضمت بدورها مستشارا آخر تجمعه قرابة قبلية بالبرلماني المتهم، وله مصالح في الجماعة التي يرأسها خصمها، لتحتج مرة أخرى وتطالب بتغيير القاضي، لأنه صديق حميم لخصمها، ورفعت الجلسة من جديد، قبل أن تستقر على هيأة لم تنل ملاحظات سلبية.

وأوردت «الصباح» أن دفاع الضحية هدد بالانسحاب، قبل أن يصحح الوضع وتقرر الهيأة تأجيل الجسلة إلى 29 نونبر المقبل، بعد ساعتين استغرقتهما عملية تجديد الهيأة، وكان سبب التأجيل عدم حضور المتهم المحكوم بسنة حبسا نافذا وغرامة 30 ألف درهم، رغم أنه طرف في الاستئناف.

وكانت الغرفة الجنائية الابتدائية أدانت البرلماني، في يونيو الماضي، بحكم قضى بالحبس النافذ سنة في حق المتهم الذي مازال طليقا ويمارس مهامه في الجماعة والبرلمان، إضافة إلى تعويض مدني بقيمة 30 ألف درهم، وهو الحكم الذي اعتبره الدفاع آنذاك منصفا إلى حد ما، بالنظر إلى أن مجرد إدانة برلماني تعني أن أشياء كثيرة تغيرت بين 2010 و2012.