تدفق السـوريين على الناضور يـنعش أسواق الإتجار في البـشر .

نـاظورتوداي : 
 
ذكر مصدر موثوق ، أن إقليم الناضور يشهد منذ شهور حركية دؤوبة لشبكات تهجير البشـر ، بعد ان وسعت هذه الأخيـرة نطاق إشتغالها عن طـريق أفراد يشنطون في ذات المجال بمختلف الجماعات القريبة من مدينة مليلية المحتلة . 
 
ووفق ذات المصدر ، فإن أسهم تجارة الإتجار في البشـر بالناضور ، تبدو في إرتفاع متواصل بعد نزوح المئـات من السوريين إلى المنطقة ، بهدف العبور صوب مدينة مليلية ، حـيث يعتقد هؤلاء الهاربون من الحرب التي إندلعت بسوريا أنهم سيفلحون في الإلتحاق بالديار الإسبانية . 
 
وتمكن العشـرات من السوريين من الوصول إلى مدينة مليلية عن طريق جوازات سـفر مزورة ، حـيث شرعوا بمجرد إجتياز بوابة الحدود ببني أنصـار ، في تفعيل إعتصام مفتوح بـ ” ساحة إسبانيا ” ، للمطالبة بـتمكينهم من أوراق الإقامة ، وضمنهم من يطـالب بنقلهم صوب مرافق حماية اللاجئين بـإسبانيا . 
 
ومن جهة أخرى ، كثفت السلطات الأمنية بالناظور، منذ أسابيع، إجراءاتها الأمنية في مداخل المدينة في محاولة للتصدي لتدفق عدد كبير من المهاجرين القادمين من سوريا.
 
وشكل اعتقال مجموعة من السوريين، أخيرا، بالمدينة عن طريق الصدفة، إثر حادثة سير، منطلقا لتعزيز المراقبة الأمنية بالمدينة، تحسبا لنزوح أعداد متزايدة منهم على المدينة في المقبل من الأيام. وما يزيد قلق السلطات الأمنية من الظاهرة الجديدة، احتمال أن تكون وراءها شبكات منظمة للاتجار في البشر والتهجير السري، تنضاف إلى الشبكات القائمة التي تتولى تهجير مهاجرين غير قانونيين من بلدان إفريقية نحو شمال المغرب عبر الحدود الجزائرية.
 
وتحولت الناظور، منذ أسابيع، إلى وجهة مفضلة للسوريين الفارين من الجحيم الدائر بين قوات بشار الأسد وفصائل مشتتة من المعارضة التي تسعى إلى قلب موازين القوى وترجيح كفة المعركة لصالحها. ودفعت الأوضاع الأمنية والمجتمعية غير المستقرة في بلاد الشام الآلاف من المهاجرين السوريين إلى مغادرة البلاد نحو تركيا أساسا، قبل أن تتحول وجهة المئات منهم نحو المغرب، وبالذات نحو الناظور، المتاخمة للحدود الوهمية مع مليلية المحتلة، وذلك على أمل أن يجدوا لهم ملاذا آمنا في مليلية، ويتم تنقيلهم بعد ذلك نحو إسبانيا.
 
وتتوقع مصادر أمنية بالناظور أن يكون عدد السوريين الذين تمكنوا من الوصول إلى شرق المغرب والاستقرار مؤقتا بالناظور بنحو ألف شخص، لكن العدد مرشح للارتفاع في المقبل من الأيام، بسبب قوة الجذب الذي تمارسها المنطقة الحدودية مع المدينة المحتلة – مليلية – .
 
وبحسب المصادر نفسها، فإن النازحين السوريين تكبدوا عناء التنقل إلى المغرب، مرورا بالمنطقة الحدودية الشرقية (الجزائر) التي يتدفق منها عدد من المهاجرين السريين من مختلف الجنسيات، في طريقهم نحو المغرب، يعانقون الأمل في الوصول إلى مليلية، ومنها إلى الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط.