ترانسبارنسي: 49 في المائة من المغاربة يُقرّون بتقديمهم الرّشوة

نـاظورتوداي : 
 
كشف التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية حول الفساد في العالم استمرارَ تفشي ظاهرة الرشوة في المغرب. وتقول نتائج التقرير إنّ ظاهرة الرشوة شهدت ارتفاعا في المغرب، حسب الآراء المعبَّر عنها، التي استقتها منظمة «ترانسبارنسي» في إعدادها تقريرَها السنوي. ووفقا للتقرير نفسه، تعدّ عملية تقديم الرشاوى من بين أكبر أشكال الفساد المباشر بالنسبة للأفراد.
 
 وأردف التقرير أنه في حالات عديدة تكون لتقديم الرشاوى أو رفض القيام بذلك عواقبُ قد تقلب حياة الأشخاص رأسا على عقب، كحالة مواطن مغربي يدعى «أحمد» ارتأت المنظمة التي تعنى بمحاربة الفساد أن تتحدّث عن تجربته في تقريرها السنوي كنموذج للتجارب التي يمرّ منها الأشخاص أثناء رفضهم تقديم الرّشاوى..
 
ووفقا لتقرير منظمة الشفافية فقد كان أحمد ضمن لائحة الأشخاص الذين سيستفيدون من برنامج القضاء على دور الصفيح.. كان هذا الأخير يعيش في حي صفيحيّ مع زوجته وطفليهما، وبموجب برنامج محاربة السكن العشوائي أصبح مخولا له الحصول على بقعة أرضية لتشييد منزل عليها يتوفر على شروط العيش الكريم.

لكنّ التقرير أوضح أن المسؤولين المكلفين بتنفيذ برنامج منح البقع الأرضية استغلوا سلطتهم الإدارية لمنح «الأراضي فقط للأشخاص الذين تمكنوا من ابتزازهم».. ولأنّ أحمد لم يكن في مقدوره تقديم أيّ رشاوى فقد وجد نفسه في الشارع رفقة زوجته وأطفاله بعد تدمير منزلهم الصفيحي.. وفي تعليقه على هذه التجربة، قال تقرير المنظمة إن الرشوة لا تؤدّى فقط من جيب المعنيّ بالأمر، بل تؤدي كذلك لإضعاف التوزيع الفعال والعادل للموارد، ومدى احترام الأشخاص لسيادة القانون والوحدة الشاملة للمجتمع.

 
وكشف التقرير، كذلك، أنّ المغرب يظل من بين أكبر الدول التي عبّر مواطنوها بكثافة عن تقديمهم الرشاوى، وقال التقرير إنّ 49 في المائة من المغاربة الذين استقت المنظمة آرائهم أقرّوا بتقديمهم الرّشاوى لمختلف المصالح الإدارية خلال السنة الماضية..
 
 وعبّر 76 في المائة من المغاربة عن كون الرشوة مشكلا خطيرا جدا ينهش القطاع العام في البلاد، فيما قال 45 في المائة إن جهود السلطات لمكافحة الفساد تظلّ غيرَ فعّالة. وعلى رأس المصالح الحكومية التي تشهد انتشارا واسعا لظاهرة الرشوة، قال 64 في المائة من الأشخاص الذين استجوبتهم المنظمة إنهم قدّموا الرشاوى للشرطة، فيما أقرّ 55 في المائة بتقديم الرشاوى للمصالح المعنية بإصدار الوثائق والرّخص الإدارية، و51 في المائة منهم للمصالح الطبية والصحية.