تصريح بنكيران إيحاء جنسي يمس البرلمانيات

نـاظورتوداي: 

«سمحي ليا حتى أنا غادي نجاوبك، ديالي اللي كبير عليك والله يهنيك»،  التصريح الأخير لعبد الاله بنكيران، رئيس الحكومة، وهو يرد بقوة على فرق المعارضة اثناء انعقاد جلسة المساءلة الشهرية، مساء (الثلاثاء) الماضي، بمجلس النواب، أثار ضحك وسخرية الحاضرين  بقاعة الجلسات، وردود فعل البرلمانيات.

وفي السياق نفسه،  خرجت ميلودة حازب، رئيسة فريق حزب الأصالة والمعاصرة، بمجلس النواب، عن صمتها وقـالت في تصريح للصحافة « مهما تم إبعاد التأويل السلبي لكلام بنكيران، فإن الهدف منه الإساءة إلى النساء البرلمانيات».

وأوضحت حازب أن الجملة التي ختم بها بنكيران رده على فريقها النيابي، ذات حمولة وإيحاء جنسي، إذ تعامل بنكيران مع الأنثى، وخاطبها جسديا ولم يتعامل مع النساء البرلمانيات المسؤولات، عبر مناقشة القضايا الجوهرية التي تسترعي اهتمام المواطنين.

واعتبرت حازب أن خطاب بنكيران «سوقي»، مستمد من قاموس  «الشوارع» وخدش للحياء، حتى أن المواطنين سيفهمون أن رئيس الحكومة لم يستوعب بعد أنه في موقع بالدولة يحتم عليه تفادي استعمال الكلام الجارح والشتائم، لأن الناس يسعون إلى أن تحل مشاكلهم، وليس أن يرفع من إيقاع « البوليميك الفارغ».

وأكدت حازب أن بنكيران، وهو رئيس للحكومة، كان عليه التصرف بحكمة، ويرد على سؤال عاد لفريق حزب الأصالة والمعاصرة المعارض، بحجج وكلام معقول، وقد يؤيده البعض في تفسيره للقرارات المتخذة من قبله، وقد يعارضه البعض الآخر، لأنه لم يقتنع بما فاه به رئيس الحكومة، دون أن يلجأ إلى توزيع الشتائم  في حق حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يصوت عليه المواطنون، ويختارون مرشحيه انطلاقا من إيمانهم بأحقية وجود الحزب في الخريطة السياسية، لأنه يطور الممارسة الديمقراطية، ويقدم خدمات جليلة للمجتمع.

وشددت حازب على أن سؤال فريقها النيابي انتقاد لغياب قوانين انتخابية تدعم مكانة المرأة في الحقل السياسي، وهو المعطى الغائب لدى رئيس الحكومة الذي لديه قناعات مخالفة لما تؤمن به النساء البرلمانيات، وكذا نشيطات الحركة الحقوقية والجمعوية، لأن المرأة عموما تعد نصف المجتمع لها انتظاراتها وحاجياتها  الملحة.

وقالت حازب إن بنكيران لم يفعل الدستور للسعي إلى المناصفة، ولم يطبق توجيهات الملك محمد السادس الذي ما فتئ يكرم النساء، ولكنه تحدث بقناعة ذاتية تخصه هو، ما جعل كلامه محرجا للجميع، معربة عن أسفها لما حصل.

وأعلنت حازب أن فريقها النيابي سيراسل رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، لحثه على مراسلة رئاسة الحكومة، كي تحترم قواعد الممارسة الديمقراطية البرلمانية في المناقشة الهادئة التي تثري النقاش ويتم فيها تبادل الآراء وتقبل الانتقادات، وبحث الحلول العملية التي يتطلع إليها المواطنون، بدلا من شحن الناس بالجدل العقيم.

وكان بنكيران رد  في الحين على استفزاز حازب، باستفزاز مماثل، حينما وجهت له الكلام دون أخذ إذن من رئيس الجلسة، مقاطعة إياه، «الحزب ديالنا أكبر من حزبك»، ليكون الرد «ديالي اللي كبير عليك»، وقبل ذلك اتهم بنكيران حزب «الجرار» بأن «له أصلا تجاريا فاسدا»، ما أثار سخط «الباميين».