تعرض تلميذ ضواحي أزغنغان لإختطاف بهدف الإبتزاز ، يثـير الرعب و الهلع في نفوس الساكنة

نـاظورتوداي : علي كراجي 
 
أثـارت جـريمة إختطاف تعرض لـها الجمعة الماضية تلميذ يدرس في السنة الثالثـة بإعدادية الزرقطوني بالقرب من أزغنغان ، تخوف العديد من العائلات و الأهـالي المنحدرة من  المنطقة و الأحيـاء المجاورة لـها ،  حيث إضطر مع هذا الحادث العديد من الأبـاء و الأمهات  إلى مرافقة أبنائهم خـاصة ” التلميذات ” إلى أبواب المؤسسات التعليمية لحماية سلامتهن وإجتناب وقوعهن في شـراك عصـابات إجرامية تستهدف حيـاة الأخـرين غاية في الحصول على أمـوال غـالبا ما تصـرف من لدن هذه العناصر الخطيرة على المخدرات و الخمورات و السهرات الليلية الـصاخبة .
 
وفي هذا الصدد يـؤكد ” جمال الدين زهري ” ، أن عمرا جديدا كتب له يوم الجمعة ّ12 أكتوبر الجاري ، وذلك بعد تمكنه من الإفلات من قـبضة شـخص معروف بـمنطقة ” بني بويغمران الغربية ” الواقعة تحت نفوذ جماعة إحدادن القروية ( إقليم الناظور ) ، هـذا العنصر الإجرامي أوضح الـضحية أنه إنقض عليه من أمام متجر والده و قـام بإقتياده إلى وجهة مجهولة تحت التهديد بـالسلاح الأبيض ، حيث كـان يهدف من فعلته هذه إختطاف ” جمال ” ليستعمله رهينة يضغط بها على أسـرته الصغيرة بغرض الحصول على مبلغ مـالي .
 
جـمال الدين ، أوضح في روايته لـ ” ناظورتوداي ” أن الشخص الذي إعتدى عليه و المسمى ” عبد الكريم ، ب ” ، هدده بـالقتل في واد بعيد عن السـكان في حـالة طلبه النجدة ، ووضع سكينا حادا على عنقه لإرغامه على مرافقته حـيث كان ينوي ، إلا أن ذكـاء الضحية حـال دون تنفيذ المجرم لخطته ، وأفلت من قبضة الأخيـر بعد أن وجه لـه ضـربة بإستعمال يده  .
 
هـروب الطفل المذكور من قبضة مختطفه ، لم تتكلل بـالنجاح إلا بعد تدخـل شخص يملك محلا للنجارة غيـر بعيد عن مسرح الجريمة ، وذلك بعد سماعه لصوت النجدة من بعيد حيث سـارع إلى تلبية نداء ” جمال الدين ” ، إلا أنه إصطدم بـمواجهة المجرم الذي كـان مصرا على تنفيذ خطته ، لكن قدوم ثلاثـة أشخاص أخـرين كـان كـافيـا لحماية ” جمال الدين ” من شـر العنصـر الذي إستهدف سلامته والذي فـر بعده إلى وجهة مظلمة لم تمكن المتدخلين من القبض عليه .
 
جمـال الدين زهري أكد في تصـريحه ( أنظر الفيديو ) ، أن الشخص الذي أرغمه على مرافقته صوب وجهة مجهولة تحت التهديد بـالسلاح الأبيض ، أقـر بأن عمليته الجرمية تروم إبتزاز أسـرته  بغرض الحصول على مبلغ مـالي ، كـما تمكن ذات المختطف من سـلب ما كان بمعية التلميذ من أشياء مادية ، تمثلت أسـاسا في هاتف محمول من نوع ” بلاك بيري ” و مبلغ مالي من 250 درهما .
 
والد الطفل جمال ، شكك في أن يكون الشخص الذي إختطف إبنه وهدده بـالتصفية قد قـام بهذا الفعل من محض إرادته ، و أورد في مقابلة مع ” ناظورتوداي ”  ، أن زوجته تلقت قـبل ثلاثة أيـام عن وقوع الحادث مكالمة مجهولة من سيدة هددت بإختطاف إبنته المسماة  ” فاطمة الزهراء ” البالغة من العمر 12 سنة  ، وأضـاف الأب ، أن السيدة التي إتصلت بزوجته خاطبتها بـ ” مصطلحات ” مؤلوف إستعمالها بـين أفراد أسـرته ، خـاصة لقب الإبنة التي كانت موضوع خطة إختطاف فشلت قـبل تفعيلها ، كما أكد رب الأسرة دائما أن الرقم الهاتفي لمنزله متوفر فقط لدى المقربين منه وهو ما طـرح لديه أكثـر من تساؤل حول الواقف وراء هذه الأفعال .
 
إلى ذلك ، وضع والد ” جمال الدين ” يوم السبت 13 أكتوبر ، شـكاية لدى مصـالح الدرك الملكي ضـد الشخص المقدم على إستهداف سلامة إبنه و محاولة إختطافه تحت التهديد بـالسلاح ، لـكن يضيف المشتكون ” المجرم لا زال يتجول حرا طليقا بـجماعة إحدادان و يجهر بتهديدات أخرى بإستعمال الهاتف الذي سلبه  ” . 
 
وفي سياق متصل ، ذكر الحاج مصطفى بوحجر عضو حزب الإتحاد الإشتراكي والفدرالية الديمقراطية للشغل ، ان سـاكنة أزغنغان و المناطق المجاورة أصبحت تعيش حالة من الرعب و الهلع بـسبب إنتشـار العصابات الإجرامية و مستعملي المخدرات الصلبة و مروجيها ، ووجه عبر ” ناظورتوداي ” نداء إلى الجهات المعنية من أمن وطني و درك ملكي طـالب خلاله بـتكثيف عمليات تمشيط الأحيـاء و الاوكـار المحتضنة للمبحوث عنهم والفارين من العدالة .