تعليق التغطية الصحية لموظفي الإدارات بالناظور

ناظورتوداي : 
 
في خطوة غير متوقعة، جمدت التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية أخيرا وبدون سابق إنذار خدمة التغطية الصحية لمئات من موظفي الإدارات العمومية بإقليم الناظور.
 
وجاء تعليق استفادة منخرطي نظام التغطية الصحية بشكل مفاجئ وبدون سابق إشعار، ما ولد حالة احتقان بين صفوفهم، ودفعهم إلى البحث دون جدوى عن مخاطب لتقديم توضيحات حول هذا القرار.
 
وقال متضررون حسب ما نشرته يومية “الصباح” إن مصالح التعاضدية المنضوية تحت لواء الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، لجأت إلى تجميد استفادتهم من خدمة التغطية الصحية “بشكل تعسفي” و”دون تقديم أي نوع من التوضيحات”، مع أن الصندوق المذكور استمر في تحصيل الأقساط المقتطعة شهريا من رواتبهم.
 
ووصفت عريضة استنكار تضم لائحة أولية بأزيد من 216 توقيعا قرار التعاضدية بأنه “يخرق بشكل سافر الأعراف والمساطر الإدارية”، ويمثل “عبثا بحقوق المنخرطين واستخفافا بمصالحهم”، و”ستكون له تبعات وخيمة على المستفيدين وذوي الحقوق”.
 
ولم تنشر التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية على موقعها على الأنترنت أي بلاغ حول هذا القرار الذي يتوقع أن يشعل لهيب الاحتجاجات داخل الإدارات المغربية خصوصا أن لائحة أعداد المتضررين آخذة في التوسع بعد ذيوع الخبر بين الموظفين، ما يجعلهم ملزمين إما بتحمل تكاليف العلاج أو تعليق تسوية ملفاتهم الطبية.
 
 وعلى ضوء ذلك، هدد المتضررون باللجوء إلى أشكال احتجاجية ضد التعاضدية، سيما أنهم لم يتوصلوا بأي إشعار مسبق حول دوافع هذا القرار “الغامض”، كما لم تكلف الجهة المعنية نفسها عناء التواصل مع المنخرطين عبر القنوات الرسمية لإبلاغهم بالتوضيحات المناسبة. واعتبر الموقعون على العريضة، توصلت “الصباح” بنسخة منها، أن وضعيتهم باتت معلقة بعد تجميد استفادتهم من التغطية الصحية، إذ اكتشف عدد من المنخرطين عبر الموقع الإلكتروني للصندوق أن حقوقهم تم وقفها دون إشعار مسبق، ما اعتبره المتضررون ضربا من العبث، وتصرفا جائرا يضرب في الصميم السياسات العامة للبلاد.
 
وفي غياب معطيات رسمية حول القرار الجديد ومسوغاته، يهدد هذا الإجراء بتبعات غير محمودة العواقب على السلم الاجتماعي، ويأتي القرار ذاته ليعيد الحديث عن الاختلالات والتجاوزات والتي انتهى بعضها إلى إحالة أزيد من عشرين متهما على القضاء بمن فيهم المدير السابق للتعاضدية.
 
عبد الحكيم اسباعي (الناظور)