تـأجيل المحاكمة الإستئنافية لـ ” شبكة العروي ” التي سلبت مبلغ 40 مليون من مواطن إستعملت ضده أسلحة نارية

نـاظورتوداي :

لم تستمر جلسة محاكمة المتهمين في ملف شبكة العروي، خلال المرحلة الاستئنافية، إلا دقائق معدودة، لتقرر هيأة المحكمة بغرفة الجنايات الاستئنافية باستئنافية البيضاء، وتم تأخيرها إلى ثاني يوليوز المقبل، لاستدعاء الشهود وإحضار المتهمين في حالة اعتقال، وإعادة استدعاء الآخرين الذين في حالة سراح. وعزت مصادر الصباح عدم حضور المتهمين الذين أنهوا المدة التي أدينوا بها ابتدائيا إلى عدم توصلهم بالاستدعاء، ما يثير مسألة التبليغات التي تساهم في عرقلة العديد من الملفات، وطول المدة بسبب عدم التوصل. 

ولم تخف المصادر ذاتها إمكانية أن يشهد الملف تطورات جديدة، خاصة أن هناك حقائق معينة لم تثر في المرحلة الابتدائية. 

ملف شبكة العروي يعود إلى العملية التي اقترفتها عصابة ضد الضحية عبد الرحيم وارثي، إذ عمد الجناة إلى استعمال الأسلحة النارية التي كانت بحوزتهم لإرغامه على التخلي عن حقيبة تضم مبلغ 400 ألف درهم، الذي قرروا تأجيل تقسيمه بينهم، وعهدوا إلى وديع خدومة إخفاءه، على اعتبار أنه ينتمي إلى عائلة ذات نفوذ بالمنطقة، ما سيجعله في منأى عن أي خطر. 

وخلال المحاكمة في المرحلة الابتدائية، طالب ممثل الحق العام بإدانة المتهمين في الملف وفق فصول المتابعة كما هو مسطر بقرار الإحالة، والتمس عدم تمتيعهم بظروف التخفيف، رغم أن الفصل 507 من القانون الجنائي ينص على عقوبة المؤبد، مؤكدا أن المتهمين تنتفي فيهم ما يمكن اعتبارها ظروفا للتخفيف، سواء الاجتماعية أو الشخصية، واعتبر أن تمتيعهم بظروف التخفيف بمثابة تشجيع لهم على الاستمرار في الانحراف، خاصة أنهم، حسب ممثل الحق العام، يعيثون في الأرض فسادا. والتمس أن تكون العقوبة ما بين 10 سنوات و30 سنة وأنه في حال ارتأت المحكمة تمتيعهم بظروف التخفيف فإن عليها تعليل ذلك. 

وبعد إنهاء المرافعات أصدرت الهيأة أحكامها في حق المتهمين 12 وبلغ مجموعها 123 سنة، تراوحت ما بين 15 سنة وسنتين، ولم تمنح الهيأة البراءة لأي من المتهمين، إذ اعتبرت أن المنسوب إليهم من تهم ثابت في حقهم. 

وحصد المتهمون من عائلة المسؤول الحزبي، ما مجموعه 21 سنة ، إذ أدين ابن أخته وديع خدومة ب15سنة سجنا، فيما أدين الثلاثة الباقون (ح.م) و(م.م) و(ع.م)، بسنتين حبسا لكل واحد منهم وغرامة مالية 500 درهم مع الصائر والإجبار في الأدنى. وقضت هيأة المحكمة ب15 سنة في حق 6 متهمين آخرين و20 ألف درهم غرامة، فيما أدينت (إ.و) ب10 سنوات سجنا و(ن.ك) بسنتين و2000 درهم غرامة لعدم إشعارها السلطات. 

وبشأن المحجوز المالي الذي حجزته الشرطة من بيت جد خدومة، والمقدر بحوالي 200 مليون سنتيم، أمرت هيأة المحكمة بإرجاعه، ما لم يكن موضوع ملف آخر. 

كريمة مصلي