تــفــكــيــك شـــبـــكــة لــتــهــجــيــر الــفــتــيــات إلــى قــــــطــر

ناظورتوداي : 
 
كشفت مصادر عليمة أن الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن البيضاء أجرت، منذ الجمعة الماضي، أبحاثا واسعة، أسفرت عن تفكيك شبكة متخصصة في تهجير الفتيات إلى قطر، بطرق غير مشروعة وباستعمال التزوير.
 
وأفادت المصادر نفسها أن الأبحاث قادت إلى اعتقال الرأس المدبر ، وهو رئيس جمعية، يقطن بحي ليساسفة بالبيضاء، فيما اعتقل شريكه الثاني بحي يعقوب المنصور بالرباط.
 
وأسفرت الأبحاث أيضا عن كشف ثلاث نساء متورطات في استقطاب الراغبات في الهجرة إلى الخليج، خصوصا نحو دولة قطر، ووضعن رهن إشارة الشرطة القضائية للبحث معهن حول الموضوع والتعرف على المقابل المادي الذي كن يستفدن منه والجزء الذي يدفع إلى مدبري عمليات الهجرة.
 
وحسب «الصباح»، فإن تفتيش منزلين بحيي ليساسفة والقدس بالبيضاء، انتهى بحجز تأشيرات ممنوحة من طرف سفارة دولة قطر بالرباط، ووثائق رسمية فارغة مزورة تحمل اسم شركة كبيرة مستقرة في قطر، إضافة إلى صور فتيات مغربيات مرشحات للهجرة إلى الخليج.
 
ولم تتوقف المحجوزات عند الوثائق سالفة الذكر، بل تعدتها لتشمل بطاقة مزورة للشرفاء، وشهادات جامعية ومهنية فارغة والعشرات من الأختام المطاطية المزورة.
 
وأوردت «الصباح» أن الشرطة القضائية أوقفت رئيس الجمعية وشريكه، ووضعا رهن الحراسة النظرية، إذ تبين أن الجمعية اختير لها مقر بمنزل الثاني في حي يعقوب المنصور.
 
وكشفت المعطيات التي حصلت عليها «الصباح» أن ثلاث نسوة يتكلفن باستقطاب الفتيات الجميلات وإغرائهن بفرص الهجرة إلى الخليج وقطر، كما يؤكدن لهن أن العملية تتم في أمان وعن طريق تأشيرة رسمية للدخول إلى الخليج، ويتفقن معهن على المبلغ، قبل أن يتسلمن منهن الصور ووثائق التعريف ونسخا من جواز السفر، إضافة إلى المبلغ المالي المتفق عليه.
 
وتقتسم النسوة الثلاث الغنيمة مع مدبري عملية التهجير، إذ يتسلمن نسبة مائوية من المبلغ المدفوع من قبل كل مرشحة.
وتنتمي المرشحات إلى مدن البيضاء وسطات والجديدة، واستدعي بعضهن للاستماع إليهن، فيما ما مازال البحث جاريا عن أخريات للإدلاء بشهاداتهن حول الواقعة.
 
وأكدت المصادر نفسها أن وكيل الملك أمر باعتقال رئيس الجمعية ومساعده بعد انتهاء البحث معهما، إذ ينتظر أن يحالا على قاضي التحقيق بعد تقديمهما أمام وكيل الملك، فيما أمر بالاستماع إلى المتورطات في الاستقطاب والمرشحات للاستفادة من خدمات المعتقلين، وتقديمهن جميعا في حالة سراح، بعد استكمال البحث معهن، لتتخذ النيابة العامة بعد ذلك القرار المناسب في حقهن.
المصطفى صفر