تـوقـيف نائب وكيل الملك المتهم بـإجبار مواطن على تقبيل حذائه

نـاظورتوداي : 
 
اتخذ، صباح أول أمس (الأربعاء)، قرار توقيف نائب وكيل الملك بابتدائية ميدلت، عن ممارسة مهامه في انتظار إحالته على المجلس الأعلى للقضاء، على خلفية تصريحاته الأخيرة لإحدى الجرائد الأسبوعية،  لمناسبة الوقفة الاحتجاجية التي نظمت ضده بسبب اتهامه بإجبار أحد المواطنين على تقبيل حذائه.
 
وذكرت يومية “الصباح” أن التصريحات التي نسبت إلى نائب وكيل الملك في الأسبوعية والتي أكد من خلالها أن الوقفة “مفبركة من أعداء الوطن، وتم استغلالها لتزامنها مع 20 فبراير بطريقة ذكية جدا للاستفادة من الحدث، إذ تم تحريض الأطفال والعاهرات وتلاميذ المدارس وإخراجهم من فصولهم الدراسية من أجل التظاهر، وهو ما أعتبره هدرا لحق التدريس وتكريسا للهدر المدرسي”، وشكلت تلك التصريحات بالإضافة إلى أخرى نوعا من الاستفزاز لما تضمنته من اتهامات صريحة لجهات سياسية في الوقوف وراء فبركة الملف، إذ أفاد في تصريحاته أن القضية “سيناريو محبوك”، موجها أصابع الاتهام إلى أعضاء من حزب العدالة والتنمية وجماعة العدل والإحسان، “لقد تبين لي أن اثنين من عائلة المدعو هشام (الميكانيكي) ينتميان إلى جهات سياسية، أحدهما إلى العدالة والتنمية والآخر إلى جماعة العدل والإحسان، وأن التحريض كان من قبلهما”. 
 
ولم تخف المصادر ذاتها أن البحث بشأن صحة الواقعة مازال جاريا، إذ استمع الوكيل العام  للملك باستئنافية مكناس، الأسبوع الماضي إلى نائب وكيل الملك في شأن ادعاء هشام حمي أن المسؤول القضائي، عمد إلى إهانته وأرغمه على تقبيل حذائه داخل مقر مفوضية الشرطة بالمدينة، ونفى الأخير كل ما تضمنته تصريحات الضحية، كما استمع الوكيل العام في الوقت نفسه إلى الميكانيكي وصاحب الورشة.
 
يذكر أن قضية الميكانيكي ونائب وكيل الملك بابتدائية ميدلت اندلعت في16 فبراير الماضي حين اتهم الميكانيكي النائب بإرغامه على تقبيل حذائه من أجل «الصفح عنه» لتأخره عن موعد تسليم سيارة زوجته. وحسب تصريحات الميكانيكي، فقد توعده القاضي بأوخم العواقب، مضيفا أنه، بعد بضع دقائق، التحق بالورشة رجلا أمن بزي مدني ليطلبا من هشام مرافقتهما في سيارة خاصة إلى مخفر شرطة ميدلت، حيث فوجئ بوجود صاحب السيارة الذي اكتشف أنه نائب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بميدلت.
 
 وعلاقة بعمل المجلس الأعلى للقضاء، أفادت “الصباح” أن قاضية بالمحكمة الإدارية بالرباط سبق توقيفها بناء على شبهة تورطها في تسلم رشوة، عادت إلى عملها بقوة القانون، بعد مرور أربعة أشهر دون أن يتخذ أي قرار في حقها، على اعتبار أن المجلس الأعلى للقضاء لم يتخذ بعد أي قرار بشأن الواقعة المنسوبة إليها، إذ ينص الفصل 62 من القانون الأساسي لرجال القضاء أنه “يمكن توقيف القاضي حالا عن مزاولة مهامه بقرار لوزير العدل إذا توبع جنائيا أو ارتكب خطأ خطيرا، وينص قرار توقيف القاضي على ما إذا كان المعنى بالأمر يحتفظ بمرتبه طيلة مدة توقيفه أو يحدد القدر الذي سيقتطع له منه باستثناء التعويضات العائلية التي يتقاضاها بأكملها، ويستدعى المجلس الأعلى للقضاء في أقرب أجل ممكن وتسوى بصفة نهائية حالة القاضي الموقوف داخل أربعة أشهر ابتداء من يوم تنفيذ القرار، ويتقاضى القاضي مرتبه بأكمله ويحق له استرجاع المبالغ المقتطعة منه إذا لم يصدر أي مقرر في شأنه عند انتهاء الأجل المشار إليه في الفقرة السابقة أو لم تصدر ضده أي عقوبة أو صدرت عنه عقوبة من الدرجة الأولى”.
 
كريمة مصلي