تفعيل إتفاق بين الرباط و مدريد بعد تسلل مهاجرين أفارقة إلى مليلية

ناظورتوداي : 
 
تمكن مجموعة  من المهاجرين من جنوب الصحراء من دون وثائق إقامة من التسلل إلى مليلية، وذلك بعد اجتياز الجدار السلكي المحيط بالمدينة السليبة، وعلى الرغم من أن عملية التسلل  هذه أتت بتزامن مع تفعيل قانون موقع بين الرباط ومدريد منذ العام 1992 يقضي باستعادة المغرب للمهاجرين من دون وثائق المنطلقين من أراضيه ، فإن هذه الاتفاقية تستنثني المهاجرين من دون وثائق الذين يجري إيقافهم بالمدينتين السليبتين، مما يعني ان الجمع الاخيرمن المهاجرين الذي تسلل إلى امليلية لا يشملهم الاتفاق. 
 
وقالت مصادر أمنية إن مائة من المهاجرين من جنوب الصحراء حاولت مساء أمس في الساعة السادسة مساء من التسلل إلى امليلية عبر تجاوز السلكيين الفاصلين، غير أن 20 منهم تمكنوا من التسلل، فيما عاد اخرون ادراجهم نحو الأحراش والغابات المجاورة، وذلك بعد تدخل أمني من المغرب ومن العناصر الامنية الإسبانية بالمدينة السليبة. 
 
وأوضحت مصادر طبية إسباينية أن اثنين من المهاجرين من جنوب الصحراء جرى نقلهم إلى المسشفى لتلقي الإسعافات بجروح تسببت فيها الحواجز الشائكة. 
 
 وتعيش امليلية محاولات متكررة لمهاجرين من جنوب الصحراء يرغبون في الوصول إلى الضفة الأخرى قادمين من غابات واحراش محاذية للمدينة السليبة يختبؤون فيها. وتتكرر محاولاتهم بشكل متواتر بسبب رغبتهم في الوصول إلى الضفة الأخرى وبسبب الملاحقة الأمنية المغربية لهم لهم  خوفا من ترحيلهم إلى الحدود الشرقية مع الجزائر. 
 
من جهة اخرى قال الرجل الثاني في الداخلية الإسبانية إغناسيو أولوا أن المغرب قد قبل بتفعيل اتفاق وُقِّع منذ 20 سنة يقضي بإعادة المهاجرين من دون وثائق المنطلقين من المغرب نحو إسبانيا الذين يجري وقفهم أو اعتقالهم، وتسلميهم للسطات المغربية. وكان هذا الاتفاق قد وقع عليه في العام 1992 لكنه لم يدخل يوما حيز التنفيذ حتى الخميس الماضي. 
 
 وكانت السلطات الإسبانية يتعذر عليها إعادة المهاجرين من جنوب الصحراء من دون وثائق إقامة بسبب عجزها عن تحديد هوية بلدانهم لترحيلهم إليها،  مما جعل هذا الاتفاق الموقع مع المغرب في العام 1992 والذي جرى تفعيله الخميس ا لماضي يسمح بإعادة  المتسللين من بلدان ثالثة. 
 
ورفض المسؤول الثاني في الداخلية الإسبانية ان يكشف عن الداواعي التي قادت إلى قبول الرباط بتفعيل هذ القانون الذي كانت ترفض سابقا العمل به ولن ينسحب هذا القانون على المهاجرين الذين يجري إيقافهم بالمدينتين السليبيتين سبتة وامليلة التي تستثنيهما المغرب من اتفاقيات تعاون  مثل هذه. 
 
و على الرغم  من تشديد  المسؤول الثاني في الداخلية الإسبانية على اهمية تفعيل هذه الاتفاقية مع الرباط بالنسبة إلى إسبانيا، إلا أن مراقبين يرون انها تأتي في وقت تراجعت فيه نسبة الهجرة  عبرالقوراب السرية إلى السواحل  الإسبانية بشكل لافت، ثم ان معظم محاولات وصول المهاجرين  من جنوب الصحراء من دون وثائق إلى إسبانيا تتم  حاليا عبر الثغرين السلبين سبتة وامليلية وهما لا يشملهما الاتفاق الاخير.