تفويت تراخيص الخدمات الأرضية بالمطارات لشركتين أوربيتين

مكتب المطارات يطمح إلى رفع جودة هذه الخدمات وخلق التنافسية بين الفاعلين في القطاع

ناظور توداي : أحمد ارحمني

كشف دليل كندوز، المدير العام للمكتب الوطني للمطارات، عن هوية الشركتين الحائزتين تراخيص تدبير الخدمات الأرضية المقدمة لشركات الطيران التي تحط بمطارات المملكة وهما الشركة السويسرية «سويسبروت»، والإسبانية «كلوباليا هاندلينغ».

وقال كندوز، خلال ندوة صحفية مشتركة مع ممثل وممثلة الشركتين المذكورتين عقدها بمطار محمد الخامس بالبيضاء، أخيرا،إن هذه الصفقة تندرج في سياق المخطط الاستراتيجي للمكتب الوطني للمطارات الممتد على الفترة ما بين 2011 – 2016، موضحا أن اثنين من التراخيص الأربعة المفوتة تم تخصيصهما لمطار محمد الخامس بالبيضاء، وحازت أحداهما الشركة الإسبانية. وأضاف أن الترخيص الثالث يهم مطارات منطقة الجنوب وهي مطار مراكش وأكادير والصويرة والعيون وورزازات والداخلة وكلميم وطانطان وزاكورة، أما الترخيص الرابع، والذي حازته أيضا الشركة السويسرية فيخص مطارات منطقة الشمال وهي طنجة والرباط وفاس ووجدة والناظور والحسيمة وتطوان والرشيدية وبوعرفة.

وأبرز أن شروع الشركتين المذكورتين في تقديم الخدمات الأرضية بالمطارات المذكورة سيكون في فاتح يوليوز المقبل، مبرزا أن هذه الخدمات تهدف إلى تحسين جودة الخدمات للمسافرين ولشركات الطيران وتتوزع بين تسجيل المسافرين ومناولة الأمتعة وذلك سعيا لضمان الفعالية والسلامة والانتظام والاقتصاد في نفقات النقل الجوي. وقال إن الخدمات الأرضية (ويطلق عليها Handling باللغة الإنجليزية) تتعلق كذلك بالإجراءات الإدارية الأرضية والمراقبة من خلال تنسيق عمليات التواصل عن طريق البرقيات بين شركات الطيران والسلطات المحلية وتوفير خدمة المراقبة قبل وأثناء وبعد الرحلة الجوية وكل خدمة إدارية تطلبها شركة النقل الجوي، علاوة على توفير كل أشكال الرعاية للمسافرين خلال المغادرة والوصول والعبور أو أثناء المراسلة، خاصة مراقبة التذاكر ووثائق السفر وتسجيل الأمتعة ونقلها إلى أنظمة فرز الأمتعة.

ويهدف المكتب الوطني للمطارات من تفويت هذه التراخيص، التي تعتبر الثانية من نوعها في مسلسل تحرير قطاع الخدمات المقدمة بالمطارات والذي شُرع في تطبيق شطره الأول في الفترة بين 2004 و2011، إلى إعداد نموذج للعلاقة التي يتعين أن تربط بين المكتب ومختلف الفاعلين بما يمكن من مراقبة أداء هذا النشاط وتوفير المستوى نفسه من الخدمة لجميع أصناف حركة النقل الجوي بجميع المطارات المغربية، وتوفير شروط التنافسية على قدم المساواة بين جميع المتدخلين، وضمان أعلى مستويات الجودة في الخدمة حسب المعايير الدولية المعتمدة، وضمان سلامة النشاط في كل الأحوال سيما في أوقات الذروة، وضمان تنافسية الأسعار وملاءمتها للتكلفة المحتسبة بالمغرب.

وفي السياق ذاته، قال كندوز إن تفويت هذه التراخيص، التي ينتهي آجلها بعد مضي سبع سنوات، جاء بعد تنظيم المكتب لجولة تواصلية، بين متم يناير 2011 ومطلع فبراير 2012، للترويج لطلبات العروض لدى الفاعلين في مجال الخدمات الأرضية، إذ تم عقد اجتماعات بباريس ومدريد بين وفد عن المكتب الوطني للمطارات والفاعلين الأوربيين أصحاب الريادة في هذا الميدان. وأكد أن ست شركات تقدمت باقتراحاتها ورست الصفقة على اثنتين منها، مشيرا إلى أن عملية الانتقاء تمت بعد دراسة العروض الإدارية والتقنية والمالية طبقا للمقتضيات التي تضمنها نظام الصفقة، كما تمت دراسة العروض بشكل دقيق طيلة ثلاثة أسابيع.

وجدير بالذكر أن الشركة السويسرية، التي حازت ثلاثة تراخيص من مجموع التراخيص المفوتة، تمارس نشاطها في 36 بلدا وحققت السنة الماضية رقم معاملات بلغ 1414 مليون أورو وتشتغل في 177 مطارا عبر العالم، وزبناؤها من شركات الطيران يصلون إلى 650 زبونا. أما الشركة الإسبانية فيعتبر المغرب ثالث بلد تنشط فيه في مجال الخدمات الأرضية وتتوفر على رقم معاملات يصل إلى 124 مليون درهم وتشتغل ب 17 مطارا وتستفيد من خدماتها 400 شركة طيران.