تقرير جديد يتهم رئيس “العمران” باحتقار الدستور

ناظور اليوم : 

اتهم تقرير جديد أعده أُطر من مؤسسة “العمران” بدر كانوني رئيس مجلس إدارة المؤسسة المذكورة بالسعي إلى التحكم في مشروع إنجاز المدينة الجديدة الخيايطة بضواحي الدار البيضاء، الذي يتوفر حسب التقرير على عقارات كبيرة وعلى مناطق صناعية ضخمة ومناطق سكنية ذات أهمية استراتيجة، بعد أن عيّن على رأس إحدى الشركات الفرعية للعمران المكلفة بالمشروع المذكور أحد الأطر الذي تجمعه به صداقة ضمن نادي الروتاري-البيضاء، رغم أنه لا يتوفر على أي تجربة ولا أي خبرة في مجال التعمير والبناء، وهي الخبرة التي يستوجبها منصب من هذا النوع، على حد تعبير التقرير المذكور.

وجاء في التقرير نفسه الذي ، أن تعيين “صديق كانوني” تم دون انعقاد للمجلس الإداري للشركة. وتمت المصادقة عليه عبر محضر لإجتماع لم ينعقد البتة، وأنه تم بعد مصادقة مجلس الوزراء أخيرا على مشروع قانون تنظيمي يتعلق بالتعيين في المناصب السامية، والذي أكد وِفق التقرير على أن التعيين في المناصب السامية للشركات التي لا تدخل في خانة المؤسسات العمومية الإستراتيجية أو التي يعين مسؤوليها رئيس الحكومة باقتراح من الوزير المشرف على القطاع، يتم بها عن طريق مجالسها الإدارية.

كما رصد التقرير ما رأى فيه نتائج سلبية لحقت “العمران” بفعل تدبير كانوني، منها تراجع استثمارات المؤسسة لسنة 2011 بمليار درهم، رغم أن مخطط التنمية للشركة للفترة 2008 – 2012 كان يتوقع استثمارات في حدود 11 مليار درهم، مما “فوّت على العمران وعلى الإقتصاد المغربي استثمارات في حدود 4.5 مليار درهم”، وأشار أطر العمران في تقريرهم إلى أن إنتاج السكن المنخفض التكلفة لم يتعد إنتاج 5500 وحدة ما يعني في نظر الأطر المشار إليهم أن البرنامج الخاص بإنتاج 130 ألف سكن منخفض التكلفة سيتطلب 25 سنة لتنفيذه، مطالبين بفتح تحقيق في الأرقام التي تم تقديمها برسم سنة 2011.

واتهم التقرير الثاني من نوعه الذي يرصد حسب مُعِدّيه الأخطاء التدبيرية داخل مؤسسة العمران، بدر كانوني بخلق ما وُصف بالفتن بين من ينتمي للوكالة الوطنية لمحاربة السكن غير اللائق ومن ينتمي للشركة الوطنية للتجهيز والبناء أو للمؤسسات، وبمحاربة النقابات في السر، وباقتناص ملفات الأطر وأخطائهم البسيطة “لإبتزازهم أو طردهم”، وبالإبقاء على ما قالوا عنه فراغا بالمديرية المالية، ووضع أصدقائه بنادي الروتاري في المقابل، على رأس المناصب الإستراتيجية.

ونفى بدر كانوني رئيس مجلس إدارة “العمران” كل ما ورد في التقرير الذي حمل عنوان “رئيس مجموعة العمران يحتقر الدستور الجديد”، مشددا في تصريح له على أنه ومنذ أن تولى مهمته الحالية عمل على إرساء مبادئ الشفافية والنزاهة في التدبير، وأنه لم يُعين أحدا من أصدقائه في أية مسؤولية. وأشار كانوني إلى أن التعيين في المناصب داخل العمران يتم وفق الشكليات المعمول بها بكل وضوح وذلك من أجل تعويض الخصاص في الموارد البشرية الناتج عن التقاعد أو غيره من مسببات الخصاص، مضيفا أنه أصلا ليس عضوا في نادي الروتاري-البيضاء الذي اتُّهم بتعيين صديق له يجمعهما النادي في إحدى شركات العمران.

وعن الأرقام المقدمة في التقرير المشار إليه، قال كانوني إن حصيلة العمران خلال سنة 2011 لم يتم نشرها بعد، وأن أي رقم يبقى غير دقيق في غياب الأرقام الرسمية التي سيتم الإعلان عنها قريبا، مبديا ارتياحه لما تم تسجيله بخصوص تحقيق الأهداف التي اشتغلت عليها مؤسسة العمران “كمؤسسة مساهمة إلى جانب متدخلين آخرين في قطاع حساس كقطاع السكن الاجتماعي“.