تقرير نيابي يفضح صفقات مشبوهة بالبرلمان

ناظورتوداي : 

كشفت مصادر مطلعة، أن الاشتباه في طريقة تدبير الصفقات بمجلس النواب، كما وقف عليه تقرير لجنة مراقبة صرف ميزانية مجلس النواب، الأخير، كان مثار تنبيه ضمن تقرير جرى إعداده قبل أربع سنوات، غير أن المجلس لم يأخذ به وظل حبيس رفوف مكتب الرئاسة بمجلس النواب.
 
وتحدثت اللجنة النيابية في تقريرها، الذي أحيل على مكتب مجلس النواب، عن «عدم مطابقة تبويب الميزانية للمجلس لما هو معمول به في إطار المالية والمحاسبة العمومية» ، مشيرا إلى أن هذا الخرق يكرس عدم تفعيل المجلس لتوصيات لجنة مراقبة صرف ميزانيات 2009 و2010، مسجلا «غياب دليل للمساطر يعتمد عليه المجلس في التدبير المالي والإداري»، و«عدم إنجاز عمليات الجرد في آخر كل سنة من أجل تدقيق ممتلكات المجلس».
 
وكان تقرير لجنة مراقبة صرف ميزانية مجلس النواب، برسم سنة 2009، لاحظ الإفراط في اللجوء إلى سندات الطلب، لتلبية حاجيات المجلس، وفي هذا الإطار أوصت اللجنة بتفادي هذا الأمر مستقبلا، وعدم التعامل مع ممون واحد، واقترحت التعامل مع المتاجر الكبرى، كما أوصت بإعادة النظر في بعض الاتفاقيات المبرمة سابقا، وتحيينها لمسايرة تطور متطلبات السوق. بالمقابل، أوصت اللجنة بدعم الموارد البشرية بالمجلس، من خلال إنجاز توظيفات جديدة في مختلف الدرجات لسد الخصاص الحاصل في مجموعة من المصالح الإدارية، ولرفع وتيرة التكوين الخاص، والاطلاع على تجارب البرلمانات الأجنبية، مع دعم الاعتمادات المخصصة لهذا الغرض بميزانية المجلس.
 
وكشفت مصادر  أن التوظيفات المشبوهة التي وردت في تقرير لجنة مراقبة صرف ميزانية مجلس النواب، تهم فترة الرئاسة الحالية والسابقة لمجلس النواب. وأضافت المصادر نفسها، أن اللجنة، التي ترأسها برلماني من العدالة والتنمية، تركزت أعمالها على تلك الفترة، بمراجعة طرق صرف الميزانية، مشيرة إلى أن التوظيفات التي لم تخضع للمساطر القانونية، وتمت بشكل مباشر داخل بعض مرافق البرلمان، تهم مجلس النواب، وليس الغرفة الثانية، مضيفة أن كافة التوظيفات التي عرفتها الأخيرة تمت وفقا للمساطر القانونية، ولم تشمل أي توظيف مباشر مناف للقوانين الجاري بها العمل في هذا الباب.
 
وشملت هذه الخروقات، تضيف المصادر نفسها، إلحاق بعض الأشخاص بوظائف شاغرة بالمجلس، منهم حزبيون، وهو ما ألمح إليه تقرير لجنة مراقبة صرف الميزانية، حينما تحدث عن توظيفات لم تحترم المساطر القانونية، وتمت بشكل مباشر، رغم أن القانون، يفرض أن يمر شغل المناصب الشاغرة عبر مسطرة الترشيح والتباري. وهمت هذه التوظيفات بعض القرابات الحزبية، سواء من الأغلبية حينها أو من المعارضة. كما شملت هذه الانتقاءات شغل عضوية ديوان البرلمان، وبعض المرافق الإدارية ومكاتب الفرق، التي أشر رؤساء الغرفة الأولى المتعاقبين، على إدماج بعض العاملين بها والمحسوبين على أحزاب سياسية، ممثلة داخل مجلس النواب.