تقرير يندّد بأوضاع الأطفال القاصرين داخل مراكز الإيواء في مليلية

ناظورتوداي :
 
ندّدت مؤسسة “محامية الشعب” الإسباني (سُوليداد بيثيريل) بالحالة المأساوية التي يعانيها أطفالنا المغاربة القاصرون غير المرفوقين داخل مراكز الإيواء الإسبانية، سواء في مدينة مليلية المحتلة أو في المراكز الأخرى المتفرقة على امتداد التراب الإيبيري. واستنكرت “محامية الشعب”، وهي مؤسسة شبيهة بـ”ديوان المظالم”، في تقريرها السنوي، “حالة الاكتظاظ” داخل مراكز الإقامة المؤقتة للمهاجرين  غير الشرعيين، مُنبّهة إلى أن “وحدات وغرف نوم  هؤلاء المهاجرين غير النظاميين لا تلبي الاحتياجات لتكون بمثابة أماكن الإقامة السكنية”.
 
وخصصت “سُوليداد بيثيريل” فقرات لمركز الإيواء في مدينة مليلية، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 480 شخصا، بينما بلغ عدد الذين أقاموا داخله خلال السنة الماضية 905، أي حوالي الضعف.. الأمر الذي دق ناقوس الخطر وأثار القلق وسط الجمعيات الحقوقية المهتمة بالمهاجرين وكذا في مؤسسة “محامي الشعب” في إسبانيا. 
 
ونبّه التقرير، أن هذه المراكز لم تعد تقدم تعليما الأطفال أو دروسا تكوينية، من التي كانت لها في السابق نتائج إيجابية ومفيدة للغاية للأطفال.. لذلك اعتبرت “سوليداد” أنّ “مراكز الإيواء تدرك أنها بذلت جهودا لتوفير الموارد السكنية أو التمريض الأنسب للأشخاص المنتمين إلى الفئات الضعيفة، وعلى وجه الخصوص الأسر التي لديها أطفال، ولكنّ ذلك لم يكن كافيا”، مشيرة إلى أن المفاوضات ما زالت جارية  لكشف الأسباب الكامنة وراء عدم وجود بروتوكول التنسيق الفعّال” بين هذه الخدمات الطبية في مراكز الإيواء، التي تعمل تحت إشراف وزارة العمل والضمان الاجتماعي، ومراكز الإيواء الخاصة بالأجانب، والتي تخضع لوصاية وإشراف وزارة الداخلية”..
 
وبخصوص هذه النقطة، أكد التقرير الحقوقيّ الرسميّ أن “غياب هذا البروتوكول يمنع الخدمات الطبية  المُقدَّمة داخل هذه المراكز من معرفة الحالة الطبية التي يتم فيها طرد المهاجرين من سبتة ومليلة”.
أما بخصوص عمليات الترحيل والطرد التي تطال عددا من المهاجرين فقد وجهت مؤسسة “محامية الشعب” الإسبانية توصية إلى وزير الدولة لشؤون الأمن من أجل سن تعليمات تفيد ضرورة منح المهاجرين المُقرَّر فيه حقهم الترحيل من إسبانيا وقتا كافيا من أجل تقديمهم طعونات قضائية للبتّ في مدى قانونية قرار الترحيل.. علاوة على ذلك، فإن التقرير يوضح أنّ المنظمة حققت، أيضا، تدخلات عاجلة لمنع إعمال ترحيل الأجانب غير الشرعيين ومن خلال نقديمهم عقود الزواج من المقيمين بصورة قانونية”.
 
كما تضمن التقرير توصيات إلى وزارة العمل والضمان الاجتماعي من أجل الإسراع في العمل على نشر خطة لمكافحة الاتجار بالبشر لاستغلالهم في العمل، وثانيا لتطوير الظروف للتعاون مع المنظمات غير الحكومية المكرَّسة لاستقبال وحماية ضحايا الاتجار بالبشر.
 
 وأخيرا، أشار التقرير إلى وصول مجموعة من 83 شخصا إلى جزيرة “تييرا”، وهي جزء من أرخبيل مقابل لشاطئ مدينة الحسيمة، في شتنبر الماضي، حيث انتقد الإجراءات التي تم تطبيقها حينها في حقهم من خلال عدم الامتثال للقوانين الدولية القائمة. “كان ينبغي على إسبانيا أن تضعهم تحت تصرُّف الشرطة الوطنية بدلا من ترحيلهم إلى المغرب”، وفق ما ينبه إلى ذلك تقرير “محامية الشعب” الإسبانية.
 
إعداد : جمال وهبي