تلاعبــات خطيـرة تهـز مديريـة الفلاحـة بالناظـور

نـاظور توداي :

تعيش مديرية الفلاحة بالناظور على وقع فضيحة مدوية، بعدما «استولى» مديرها الإقليمي، بطرق ملتوية على مبلغ الضمان المقتطع من إحدى الصفقات المقدر بأزيد من 100 مليون، ورفض تسلم المشروع بصفة نهائية رغم انتهاء الأجل القانوني المحدد له.

وتفجرت القضية المثيرة، بعدما اكتشف مقاول رست عليه الصفقة رقم 11/12/ م.ا.ف/24، بأن المدير الإقليمي للفلاحة «يتلاعب» في الطلبيات ويخول امتيازات لبعض المقربين منه لإنجاز مشاريع، وبعد مطالبته بمستحقاته أخذ في مماطلته وابتزازه قبل أن يطرده من مكتبه.

ويُنتظَر أن تعرف هذه القضية منعطفا جديدا، بعد أن راسل المقاول المتضرر الجهات الوصية، ومنها المدير الجهوي لوزارة الفلاحة بالجهة الشرقية، بهدف وقف مسلسل ابتزازه واسترجاع مستحقاته في أقرب وقت، خصوصا أمام ما يتكبده من خسائر جراء مماطلته في إنهاء مسطرة التسلم النهائي للأشغال.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر «الصباح» وجود قرائن وأدلة أخرى تكشفها حالة بعض المشاريع المغشوشة، المنجزة خلال السنوات القليلة الماضية في العالم القروي، إذ أن هذه الاختلالات تسببت في تبذير المال العام المخصص في إطار برنامج المغرب الأخضر.

وقالت المصادر ذاتها إن العديد من الأمور «غير بريئة» داخل المديرية الإقليمية للفلاحة وتحتاج إلى المساءلة القانونية، وإن الحاجة ملحة لتكليف لجنة للتقصي حول «تلاعبات» في صفقات مالية، كشفها بعض المقاولين بالمنطقة، ومنها قضية المقاول محمد أومطو، الذي رفض المدير الإقليمي أخيرا تسلم الأشغال النهائية للمشروع الذي أنجزه قبل أزيد من سنتين.

ومن جهته، أكد، محمد أومطو، مفجر فضيحة التلاعب في مبالغ الضمان الذي يفوق 100 مليون، أن الأشغال التي أنجزتها مقاولته تمت باحترام تام للمعايير والمواصفات التقنية والفنية، إلا أن سوء التسيير داخل المديرية حرمه من حقوقه المشروعة، ويحتفظ بحقه في اللجوء إلى كل الوسائل المشروعة لاستردادها.

وقال أومطو، في اتصال مع «الصباح»، إن العديد من الصفقات المندرجة ضمن تنمية المجال الفلاحي بالمنطقة مشكوك في قيمتها المالية ومردودها الحقيقي، وهو ما تؤكده حالة المنشآت المنجزة رغم مضي وقت قصير على انتهاء الأشغال بها، ودعا وزارة الفلاحة إلى إرسال لجنة مختصة للوقوف على حقيقة هذه الاختلالات ومحاسبة المسؤولين عليها.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، تضيف مصادر «الصباح» إذ أثارت الخروقات التي يعرفها تدبير هذا المرفق غضب العديد من المقاولين والذين تضرروا بشكل كبير من «الحيف والإقصاء» الممارسين في حقهم بشكل يخالف المصلحة العامة ويضرب في صميم الشفافية والمساواة، على حد وصفهم.