تلاميذ بأمعاء فارغة يقاومون البرد والأمطار من أجل حقهم المشروع … ونائب التعليم بالناظور ما بغاش يحشم ( فيديو )

نـاظورتوداي : من بني أنصـار 
 
واصل التلاميذ الـ 6 الممنوعون من متابعة الدراسة بثانوية عثمان بن عفان بـبني أنصـار ، الإعتصـام والإضـراب عن الطعام إلى غاية تحقيق مطلبهم المشروع ، المتمثل في تمتيعهم بالحق في التعليم الأسـاسي ، كما ينص على ذلك الفصـلين 31 و 32 من دستور فـاتح يوليوز 2011 . 
 
الإعتصـام الذي يخوضوه التلاميذ موضوع الحديث وأغلبهم قـاصرون لم يبلغوا بعد سن الرشد ، منذ يوم الخميس المـاضي ، قـوبل بـصمت رهيب من لدن الجهات المسؤولة  خصوصا نيابة وزارة التربية الوطنية بـالناظور التي نهجت إزاء هذا الوضع سـياسة الأذان الصماء ، عوض النزول إلى بوابة الثانوية للوقوف على مشكل هذه الفئة المحرومة من التعلم ، و إيجاد حلول ناجعة تمكنها من حقوقها الكاملة . 
 
وأمام هذا الوضع المزري ، تشبث المعتصمون بمطالبهم ، ورفضوا تعليق شكلهم الإحتجاجي ، رغم التقلبات الجوية التي تعرفها المنطقة خلال هذا الأسبوع ، والمصحوبة بموجة برد قـاسية و أمطـار غـزيرة ، وهو ما تسبب في تدهور الحالة الصحية للمحتجين .  
 
وقد تسـاءلت هيئات مدينة عن الأسبـاب الكامنة وراء الصمت المدقع لنائب وزارة التربية الوطنية بـالناضور ، إزاء طرد 6 تلاميذ من ثـانوية عثمان بن عفان ، بعد قـرار تعسفي أصدره مدير المؤسسة المذكورة في حقهم إلى جـانب 14 اخرين من زملائهم ، أدمجوا في أسلاك الدراسة بعد تدخل بعض الجهات  . 
 
وطـالبت ذات الفعاليات نائب وزارة التربية الوطنية بالخروج عن صمته ، و الدخول على الخط لإعادة تسجيل مجموعة التلاميذ المطرودين من ثانوية عثمان بن عفان ، سيما بعد دخول هذه الأخيـرة في إضـراب عن الطعام و تنظيم أشكال إحتجاجية منذ يوم الخميس الأخير ، في ظروف جوية جد مضطربة ، وهو الوضع الذي قد يشكل في حـالة إستمراره خطورة على صحة المعتصمين و حياتهم . 
 
ويؤكد المعتصمون ، أن خوضهم لهذا الشكل الإحتجاجي يروم إيصال مطالبهم المتمثلة في العودة إلى مقاعد الدراسة ، للجهات المعنية والتحرك عاجلا من أجل إتخاذ القرار النهائي بشأنهم بعيدا عن إجراءات مدير المؤسسة الذي أبى إلا أن يتمسك بقراره الصادر بالطرد في حقهم رغم أنه مشوب باختلالات عديدة قادت إليها علاقات ومصالح تمت مبادلتها بينه وعائلات نافذة ببلدية آيث نصار .
 
وفي إتصال هاتفي بالطالب ( إلياس . ر ) ، واحد ممن أجروا مجموعة من الإتصالات والحوارات مع جهات مسؤولة مختلفة بذات البلدية، ومع ممثل النيابة الإقليمية للتعليم ” مقرها بالناظور” كشف الأخير عما أسماه بالإهمال واللامسؤولية الذي أطر وعود المذكورين من المسؤولين محليا، والتي بقيت معلقة إلى قوة العلاقات والمعارف ، دون القانون والمسؤولية علما أن ملك البلاد وفي خطابه ما قبل الأخير، كان قد أشار بوضوح إلى تدهور التعليم الذي مازال نفس المسؤولين يقودون سفينته ، ومع استمرارهم في اتخاذ قرارات لا يمكن إدراجها في إطار إصلاح المنظومة التعليمية كموضوع الساعة .
 
يقول المتحدث ، أن الحادث بدأ بطرد عشرين طالبا بدعوى إحداث الشغب، وبقرار “إعتبره جائرا”  للأستاذ عبد القادر البودوحي مدير المؤسسة، قبل أن تسفر عدة محاولات صلح وحوار معه ومع الداخلين على الخط، إلى إعادة ستة من رفاقه، ليستمر الحوار مع المعنيين أنفسهم على رأسهم ممثل النيابة” نجهل صفته” والذي أفضى إلى إعادة ستة آخرين من رفاق الطرد التعسفي حسب تعبيرهم، إلا أنه ” يضيف المتحدث” ، تبين في الأخير أن إثنين من الطلبة علم بأنهم أبناء لآباء يشتغلون في سلك الأجهزة الأمنية بالبلدية، تمت إعادتهم وفق لغة العلاقات والمصالح، الأمر الذي دعاهم إلى تصعيد الأحتجاج، خاصة أن السيد المدير صرح بما إعتبروه كلاما خطيرا يفيد بما معناه أن لا فائدة في إستمرار الحوار ، والطرد نهائي .”
 
شد الأمعاء والمبيت في العراء وسط الشارع العام، طريقة إختارها المتضررون من قرار مدير ثانوية عثمان بن عفان حتى تحقيق مطلبهم الذي يتجلى في العودة للجلوس على مقاعد الدراسة في أقسام الثانوية بين أقرانهم ، مؤكدين أن السبب وراء قرار طردهم لم يكن يستند إلى حقائق دامغة، ومتعهدين بأن يلتزموا أقصى درجات الإحترام بافتراض أن ذات السبب كان وراء قرار طردهم.
 
وقد بادر المتحدث إلى إعلان إستغرابه من مسؤولين بينهم نواب بالمجلس البلدي، عجزوا عن تلبية وعودهم والوقوف إلى جانب طلبة همهم الوحيد هو العودة إلى مقاعد تضمن لهم الإستمرار في الحياة الدراسية، والسير العادي لمستقبل حياتهم .