تنامي ظاهرة التحرش وإعتراض سبيل التلميذات بالمؤسسات التعليمية بإزغنغان

ناظور توداي : محمد بوسلام

تشتكي فئـات واسعة من تلميذات ثانوايات وإعداديات مدينة أزغنغان ( إبن سينا ـ محمد الفاسي ـ طه حسين ـ محمد الزرفطوني…) من المضايقات اللاأخلاقيـة والتحرشات الشنيعـة، التي يصادفْنها من جانب الكثير من الشبان والمراهقين المستهترين الذين يقصدون هذه الصروح التعلمية والتربوية يوميا قصد التحرش بهن وإسقاطهن في الشرك مستغلين الظروف الإجبارية التي تفرض عليهن الخروج من المنازل والتوجه إلى المدارس لطلب العلـم .

التحرش بالتلميذات ليست ظاهرة جديدة في المدينة وليست وليدة اليوم، غير أنها بدأت تتفاقم في السنوات الأخيرة “خصوصا السنـة الجاريـة” بشكل ملفت للإنتباه إلى درجـة أن أصبحت مختلف الإعداديات والثانويات معقلا لفئة واسعـة من الشباب العاطل عن العمـل أو المطرودين من التعليم، حيث باتت جلّ أوقات فراغهم يقضونها وهم رابضين أمام أبواب المدارس يتحيّينون موعد خروج التلاميذ نهايـة كل حصـة لمتابعـة التلميذات والتحرش بهـن في الشوارع أمام أنظار العامـة.

وقد تصل جرأة التحرش لدى هؤلاء الشباب إلى حد قطع الطريق على التلميذات في مشاهد غايـة في البذاءة وإجبارهن على مصاحبتهم أو استلام أرقام الهاتف منهن، وفي أحسن الحالات يكون التحرش بالكلام، الذي يتحول إلى سب وشتم حينما تبدي الفتاة تحفظا و إعراضا.

وما يضفي على هذه الظاهرة طابعـا لا أخلاقيا، ويزيد من أزمـة تفاقمهـا؛ هو التجاوب الكبير الذي يلقاه هؤلاء الشبان من بعض التلميذات المنحلات اللواتي يوهمن أولياء أمورهن بأنهن يختلفْـن إلى المدراس قصد متابعة الدراسة، في حيـن يختلين بعشاقهن، وقد يضطرن في أكثر الأحيان إلى الغياب عن حصص الدراسـة من أجل أن يوفرن الوقت الكافـي لتسكعن في محيط المدارس.

وفي سياق الحديث عن هذه الظاهـرة تُطرح علامـة استفهام عن الدور الغائب للمسؤولين في الحد من انتشار هـذه الظاهـرة المستفحلـة .