تنامي ظاهرة فتح المحلات الصناعية داخل الأحياء السكنية بسلوان تدق ناقوس الخطر

ناظور اليوم : علي كراجي

خلف حادث احتراق سيارة بحي سكني بسلوان ، الكثير من الذعر وسط عائلات المنطقة ، عبر أفراد منها في تصريحات لـ ” ناظور اليوم ” ، عن استيائهم العارم نتيجة عدم تدخل السلطات العمومية والمجلس البلدي ، لاغلاق محلات غير مرخصة تستغل كبؤر للمهن الحرة من قبيل مكانيك السيارات  والنجارة والحدادة .

شكايات السكان للموقع جاءت كون الحريق شب في سيارة كانت داخل محل للاصلاح كائن تحت مسكن يأوي عائلة بحي الوفاق ، تعود حيثياته ( الحريق ) ، الى خلل حدث أثناء عملية اصلاح عطب نشبت عنه شرارة كهربائية سرعان من انتقلت الى مخزن الوقود ، ما عجل الى اخراج العربة خارج المحل من طرف العاملين بالورش ، و استدعى ايضا حضور رجال الوقاية المدنية الذين تولوا اخماد الحريق وسط ذعر عائلي خوفا من حدوث انفجار قد ينجم عنه توسع ألسنة النيران.

وفي سياق موضوع ذو علاقة ، أضحى تذمر سكان بلدية سلوان من الحالة المزرية التي أصبحت تعيشها مجمل الأحياء السكنية جراء تنامي ظاهرة فتح محلات الأعمال الحرة والورشات الصناعية بصيغ غير قانونية ، يتصاعد بوتيرة غير مسبقة ، اذ من الغير البعيد أن يصل الى حد الاحتجاج لمطالبة الجهات المسؤولة المتقنة لحد الان لعب دور المتفرج ، أن تتحرك وتفعل قوانينها لانهاء مسلسل الضوضاء و التلويث المتراكم منذ عقود من الزمن .

فقد غدت الأنشطة اليومية لأصحاب المحلات الحرفية ( الحدادة ، النجارة ، الألومنيون ، اصلاح السيارات ) ، الغير المقيدة بأي ضوابط قانونية ، تشكل هاجسا يوميا يقلق راحة الكثير من أهالي الأحياء السكنية بمنطقة سلوان التي ترقت مؤخرا لمكانة جماعة حضرية ، ما خلف استياء عارما وتخوفا عن مصير الأبناء المهدد من طرف كثرة الألات والمعادن المتراكمة على جنبات الطرق وأرصفتها ، خاصة وأن بعض محلات الحدادة ركنت بشكل مباشر قبالة مؤسسات تعليمية  .

وحري بالذكر أن نقطة حول امكانية التدخل للحد من محلات الصناعة والحرف الحرة ، كانت قد طرحت لمناقشتها من طرف أعضاء المجلس البلدي في الدورة العادية لشهر فبراير العادي ،  خلصت بتشكيل لجنة مختلطة من المجلس والسلطة بهدف احصاء هذه البؤر الحرفية والتواصل مع أصحابها للوصول الى حل توافقي مفاده تنقيل محلاتهم الى المنقطة الصناعية بسلوان ، وهو ما لم يتم الاشتغال عنه بعد لأسباب تظل مجهولة .