تنظيم الملتقى العاشر للذاكرة والتاريخ بالحسيمة تحت عنوان “الحرب الكيماوية ضد الريف”

ناظورتوداي :

“الحرب الكيماوية ضد الريف”، عنوان المحطة العاشرة لملتقى الذاكر والتاريخ، الذي ينظم من طرف جمعية ذاكرة الريف بالحسيمة، بتنسيق مع مندوبية وزراة الثقافة، ودعم من المجلس البلدي للمدينة. وذلك خلال أيام 27-28ماي2016بدار الثقافة مولاي الحسن بالحسيمة .

و قد حضر فعاليات الملتقى، بالإضافة إلى الأساتذة والباحثين سواء من داخل المغرب وخارجه، فعاليات المجتمع المدني المحلي والمنتمي إلى مختلف جهات المغرب، شخصيات مختلفة، مهتمين من جميع الفيئات، والتخصصات، والأعمار، ممثلي المنابر الإعلامية بمختلف أنواعها.

افتتح اليوم الأول، الذي يندرج ضمن فعاليات الملتقى العاشر للذاكرة والتاريخ، بجلسة افتتاحية، افتتحها رئيس جمعية ذاكرة الريف، الأستاذ عمر لمعلم، بكلمة ترحيبية، شكر من خلالها الحاضرين والحاضرات، كما تقدم بأسمى عبارات الشكر، والامتنان، لكل من مندوب وزارة الثقافة بالحسيمة كمال بليمون، على المجهودات التي يقدمها من أجل إنجاح هذا التقليد السنوي والعرس الثقافي، ورئيس المجلس البلدي بالحسيمة محمد بودرا على دعمه و وقوفه إلى جانب الجمعية من أجل تحقيق أهداف هذا الملتقى، كما عبر عن سعادته البالغة بحضور ومشاركة كل من الباحث والمؤرخ الانجليزي “سيباستيان بلفور” صاحب كتاب “العناق المميت” والباحث الألماني “رودبرت كونز” مؤلف كتاب “استعمال الغازات السامة ضد محمد بن عبد الكريم الخطابي” في أشغال الملتقى العاشر للذاكرة والتاريخ، وعبر بالمناسبة عن شكره لعبد الوهاب التدموري المنسق العام لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب، وحسين البوجدادي منسق مجموعة ثاوسنا لتوثيق الموروث الثقافي بالريف الشرقي، وتقدم أيضا بالشكر الجزيل لكل العاملين بدار الثقافة، و الساهرين على تهيئ هذا الفضاء لاستقبال الضيوف، في شروط جيدة، ولكل من ساهم من بعيد أو قريب، بقليل أو كثير، من أجل تحقيق الاستمرارية لهذا الملتقى العلمي الهام، كما شكر المنابر الإعلامية التي تواكب أشغال الملتقى.

الكلمة الافتتاحية الثانية، كانت لكمال بليمون مندوب وزارة الثقافة بالحسيمة، الذي نوه بعمل جمعية ذاكرة الريف، و رحب بدوره بضيوف مدينة الحسيمة القادمين من كل جهات المغرب، ومن بعض البلدان الأوروبية، ووجه شكر خاص للباحثين بلفور وكونز، واعتبر قدومهما إلى الحسيمة من انجلترا وألمانيا، شرف عظيم له و لساكنة الحسيمة، كما تمنى النجاح للملتقى العاشر.

أما الكلمة الثالثة فقد ألقاها الحسين البوجدادي باسم تنسيقية مجموعة ثاوسنا لتوثيق الموروث الثقافي بالريف الشرقي، و الكلمة الرابعة كانت لممثل مؤسسة عبد الكريم الخطابي بهولندا لجمال الكتابي، و في الأخير كانت الكلمة لعبد الوهاب التدموري، المنسق العام لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب، والذي حاول من خلالها أن يبرز أهمية موضوع الحرب الكيماوية ضد الريف من الزاوية الحقوقية، والتاريخية، باعتبار تلك الحرب جريمة ضد الإنسانية .

بعد الجلسة الافتتاحية، ترأس الأستاذ جمال امزيان، الجلسة الأولى من أشغال الملتقى، و التي كانت تتضمن مداخلتين :الأولى، لمحمد الداودي تحت عنوان “أسئلة لابد منها حول معايير البحث العلمي في الحرب الكيماوية، قراءة نقدية في كتاب –التاريخ السري للحرب الكيماوية ضد منطقة الريف وجبالة 1921-1927-للدكتور مصطفى المرون . والثانية، خصصها الباحث الانجليزي سيباستيان بلفور للحديث عن موضوع “الاسلحة الكيماوية المستعملة ضد الريف وآثارها على صحة الإنسان”.

بعد استراحة شاي، وزيارة المعرض الذي نظمه الفنان التشكيلي محمد الغلبزوري المقيم بالديار البلجيكية، بالموازاة مع أشغال الملتقى، والاطلاع على آخر الإصدارات في المجال التاريخي، من خلال معرض للكتاب تشرف عليه مكتبة بالحسيمة، تم فتح باب النقاش في وجه الحاضرين من أجل إغناء موضوع الغازات السامة المستعملة ضد الريف .

اليوم الثاني من الملتقى عرف جلسة علمية ثانية برئاسة الدكتورة صباح علاش، خصصت لتقديم مداخلتين :الأولى، للأستاذ عبد المجيد عزوزي، مترجم كتاب “العناق المميت” للباحث الانجليزي سيباستيان بلفور، وقدم في مداخلته الكتاب الذي ترجمه، وذلك بالوقوف عند أهم المحطات التي مر بها اثناء اشتغاله على ترجمة الكتاب، كما بين أن عمله كان ثمرة تعاون بين المؤلف والمترجم و السيد محمد الغلبزوري باعتباره فنان تشكيلي وباحث في التاريخ . بالنسبة للمداخلة الثانية فقد كانت للباحث الألماني رودبرت كونز وكان عنوانها “بعض جوانب الأبحاث والنقاش الآني حول حرب الريف وأصولها”.

بعد نهاية المداخلات، تم تكريم الباحث الانجليزي سيباستيان بلفور باعتباره مؤرخ قدم الشيء الكثير للبحث العلمي الأكاديمي، المرتبط بتاريخ الريف ومقاومته للاستعمار، وبهذه المناسبة تم تقديم مجموعة من الشهادات في حق المحتفى به، أدلى بها كل من الأستاذ عمر لمعلم، والأستاذ عبد المجيد عزوزي، والأستاذ مصطفى المرون، الذي تعذر حضوره لأسباب خاصة، تكلف الأستاذ عمر لمعلم بتلاوة شهادته التي بعثها إليه .

المؤرخ سيباستيان بلفور عبر في كلمة له بعد انتهاء الشهادات، عن شكره للمكتب المسير لجمعية ذاكرة الريف، ولرئيسها عمر لمعلم، عن المجهودات التي يبذلها، من أجل خدمة تاريخ وذاكرة الريف، كما عبر عن سعادته بتواجده في هذه الأرض الطيبة، وشكر الجميع عن حسن استضافته له، سواء من قبل أعضاء الجمعية المنظمة، أو المشاركين والحاضرين في الملتقى، معتبرا تكريمه شرف كبير له، وتمنى في الأخير، أن يستمر هذا التعاون من اجل انجاز أعمال أخرى تهم تاريخ الريف و الكشف عن الحقيقة، وفي ختام كلمته، سلمت للباحث المكرم شهادة تقديرية، ومجموعة من الهدايا. كما تم توزيع شواهد المشاركة، وهدايا رمزية للأساتذة المشاركين في الملتقى العاشر .

بعد استراحة شاي، ومناقشة مفتوحة للحاضرين، تم إسدال الستار عن فصول الملتقى العاشر للذاكرة والتاريخ، الذي خصص لموضوع”الحرب الكيماوية ضد الريف” بكلمة لرئيس جمعية ذاكرة الريف، شكر فيها مجددا كل الحاضرين والمشاركين والإعلاميين و المساهمين والمدعمين للملتقى العاشر، والذي حقق نجاحا على جميع المستويات .

*نائب رئيس جمعية ذاكرة الريف بالحسيمة

1

dakira2016_2 (1)

dakira2016_2 (4)

dakira2016_2 (5)

dakira2016_2 (6)

dakira2016_2 (10)

dakira2016_2 (11)

dakira2016_2 (12)

dakira2016_2 (13)

dakira2016_2 (17)

dakira2016_2 (28)

dakira2016_2 (20)

dakira2016_2 (30)

dakira2016_2 (29)

dakira2016_2 (14)

dakira2016_2 (26)