تنغير جيروزاليم و بـدرس يـحصدان أغلب جوائـز المهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة بالناظور

نـاظورتوداي : علي كراجي   ( تصوير : العبوسي محمد ) 
 
تـمكن الشريطين الوثـائقيين ” تنغير جيروزاليم … أصداء الملاح ” لكمال هشكار ، و ” بدرس ” للصحافية الفلسطينية رولا سلامة ، من حـصد أغـلب جوائز الدورة الثـانية لمهرجان سينما الذاكرة المشتركة الذي إحتضنته مدينة الناظور من  22 إلى 27 أبـريل الجاري  . 
وتقلد الشريطين مقدمة الأفـلام المشـاركة ، حيـث حصـلا مناصفة على جـائزتي الإعلام و الجمهور و الـفيلم الوثـائقي ،  بعد التصويت لصالحهما من لـدن اللجـنتين المعتمدتين من لدن مركز الذاكرة المشتركة للديمقراطية و السلم والتي ترأسهما كـل من الصـحفي طـارق الشـامي و الحـقوقية أمينة بوعيـاش . 
 
وجـاء إختيـار الشـريطين من لـدن لجنة الإعلام والجمهور بـرئاسة طارق الشـامي و لـجنة الفيلم الوثـائقي التي ترأسـتها الحقوقية أمينة بوعيـاش ، لإعتبـارهما الأكثـر إنسجاما مع موضوع الدورة ” الهرجرات و حقوق الانسـان و التنوع الثقافي بـالحوض الأبيض المتوسط ” ، حـيث قدم كـل من كمال هشكار في ” تنغير – القدس ”  و رولا سلامة في ” بدرس ” ، جـوانب حيـة تعطي قدرا كبيرا من الأمـل ، و قصص مؤثـرة تسـاعد على تحقيق التغيير . 
 
هشـكار ، الحائز على جائزتي الإعلام و أفـضل شريط وثائقي ، قـال ضمن مداخلة له خلال ذات المناسبة ، أن الفوز بهذا اللقب ، يعد إنتصـارا للـسلم والتعدد الثـقافي بـالمغرب خـاصة الثقافة الأمازيغية الضـاربة جذورها في عمق التـاريخ ،  و شريط ” تنغير – جيروزاليم : أصداء الملاح ” جـاء ليصنف هذا التاريخ ، حيث يتعقب في أغـلب فقراته ذاكرة الوجود اليهودي في الأطلس ، و خصوصا في تنغير ، وتاريخ تعايش فريد بين المسلمين و اليهود المغاربة قـبل الموجة المكثقة للهجرة إلى إسـرائيل في ستينيات القـرن المـاضي . 
 
رولا سـلامة الحـائزة ذات المرتبة مناصفة ، أوردت أن تواجدها بـشمال شرق المغرب و بالضبط بمدينة الناظور ، مرتبط أسـاسا بـإيـمان شعب هذه المنطقة بـمبدأ التعايش و الدفـاع عن الحق ، وهو الموضوع الذي يعالجه فيلمها ” بدرس ” نظير التركيز على نجاح حركة فلسطينية مبدأها اللاعنف ، و تقديمه لقصة من وحـي الواقع تثبت أن تجربة بدرس على أن وحدة الفصائل وإتباع اللاعنف كإستراتيجية ، هي أمور موجودة بالفعل على المستوى المحلي بإحدى قرى فلسطين و لها القدرة على النمو خارج حدود القرية .
 
ومن جهة أخرى ، نـال الـشـريط التركي ” ألمانيا ” جـائزة أفـضل فـيلم طويـل ، في حـين إختـارت لجنة الفيلم الـقصير التي تـرأستها الممثلة المغربية لطيفة أحرار ، الفيلم الإسباني ” موش بوش ” لمخرجته إبنة الحسيمة ” زبيدة بوغابة ” و منتجته ” مار مورينو ” . 

ويسرد فيلم ” موشبوش” قصة إمرأة إسبانية متقاعدة تعيش بإحدى المدن المغربية وحصل سوء تفاهم بينها وبين صديقتها ٬ فيما يتحدث فيلم ” ألمانيا” عن طفل كان يلعب مع أصدقائه مبارة لكرة القدم إلا أن هؤلاء رفضوا انضمامه إلى فريقهم ٬ ليتساءل بالتالي : هل هو تركي أم ألماني .