توادا الـبيضاء من أجل المطالبة بتنزيل مقتضيات الدستور و إعـادة رفـات مولاي موحند

نـاظورتوداي : علي كراجي – سهام علجي 

طـالب الألاف من المنضوين تحت لواء الحركة الامازيغية  بـالمغرب ، خلال مسـيرة سـلمية أطلق عليها ” توادا ” نظمت بمدينة الدار البيضاء للاحتفـال بذكرى الربيع الأمازيغي ،طـالبوا بـتنزيل مقتضيـات الدستور خـاصة البنـود المتعلقة بـدسترة اللغة الامازيغية و خـلق التنمية بجميع الـمناطق و توفير فـرص الشغل للشـباب العـاطل ، و نزاهة القـضاء .

ودعـا المشـاركون في هذه التـظاهرة الوطنية التي تعد الثـانية من نوعها بعد تنظيم ” توادا ” لأول مـرة بالعاصمة الرباط في ينـاير الماضي ، إلى الإسـراع في تـفعيل الـفصل المتعلق بدسترة الأمازيغية عـبر إخراج القانون التنظيمي إلى أرض الواقع ، مع الحـفاظ على خصوصيات هذه اللغة وكتـابتها بحروفها الأصلية ” تيفيناغ ” ، وإقرارها في جميع في الحيـاة العـامة للمواطن المغرب و جميع الإدارات العمومية ، وإجبـارية تدريسـها بالمؤسسات التعليمية .

وجدد النشطاء الامازيغ ، باستعادة رفات  الرمز التاريخي في منطقة الريف محمد بن عبد الكريم الخطابي ، ودفنه في منطقة أجدير بضواحي الحسيمة، وتحويل قبره إلى معلمة تاريخية، بالنظر إلى كونه من أبرز رجالات المقاومة في الوطن ، وأحد صانعي معركة أنوال الشهيرة في سنة 1921، والتي انهزمت فيها جيوش الإسبان.

ولـم يخف المتظاهرون في مسيرة الأحد بالدارالبيضاء تضامنهم اللامشـروط مع المعتقلين السياسيين للحركة الثقافية الأمازيغية و معتقلي ” أيت بوعياش ” ، وطـالبوا بالإفراج عنهم دون شـرط أو قـيد ، كـما نددوا بـما أسموه ” عسكرة ” الريف مشددين على ضرورة بحث طـرق وأليـات مشروعة لاقرار نظام سياسي تنموي حقيقي في إطار جبر الضرر الجماعي لمنطقة الريف الكبير وتوفير الشروط الأسياسية من أجل تحقيق العيش الكريم بالمنطقة ، عوض نهج سـياسة إستعمـال القوة ضـد المطالبين بحقوقهم المشروعة .

وردد المحتجون شـعارات لـرفع مختلف أشكـال التهميش التي يعاني منها معظم ” الامازيغ ” داخل المغرب العميق ، وذلك بالاستجابة للمطالب الملحة والعاجلة من سـكان العديد من المناطق خـاصة إميضر ، تنغير ، وتوزنت ، الـريف … والمتضررين من الخروقات الخطيرة المرتكبة في إستغلال مناجم الذهب والفضـة ، و تعويض جميع ضـحايا سـنوات الجـمر والرصاص بدون إستثناء ، عبر الكشف عن حقيقة الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان سنوات ” 58 و 59 و 84 “، ومـحاسبة جميع المتورطين ،و فتح تحقيق نزيه في الأحداث التي عرفتها منطقتي بوكيدان و أيت بوعياش في الأشـهر القليلة الماضية .

من جـهة أخرى ، فقد أعـرب المشاركون في هذا الموعد الإحتجاجي ، تخوفهم تجاه تـأخير مشاريع نص عليها الدستور وتتعلق بتعزيز إدماج الأمازيغية في المحيط العام ، خصوصا قطاع التعليم الذي يتولى تدبير اموره وزير ينتمي لحزب الإستقلال ، هذا الـكيان السياسي الذي يوصف من لدن العديدين بـ ” عدو الامازيغ ” .

في سياق متصل ، عـلمت ” ناظورتوداي ” أن الحركة الامازيغية تعتزم تنظيم النسخة الثالثة من ” توادا ” وهذه المرة بمدينة طنجة ، في حـين لم يتسنى للموقع معرفة زمن ومنـاسبة تفعيلها .