توقيف ثلاثة عمداء شرطة بشبهة تزوير بصمات

نـاظورتوداي : 

 
أوقفت المديرية العامة للأمن الوطني، أول (الأربعاء)، ثلاثة عمداء أمن بمصلحة الشرطة القضائية بالقنيطرة، الأول يرأس فرقة مكافة العصابات، والثاني رئيس الشرطة العلمية والتقنية، والثالث يرأس فرقة جنائية.
وعزا مصدر مطلع أسباب توقيف المسؤولين الأمنيين عن مزاولة عملهم ، الذين جردوا أيضا من الأسلحة، إلى شبهة تورطهم في تزوير بصمة أحد المتهمين بسرقة حواسيب من ثانوية عبد المالك السعدي بالقنيطرة، إذ تمكن المتهم الرئيسي في السرقة، وهو أحد المقربين من رجل أمن يمارس بالإدارة المركزية من مغادرة أرض الوطن، حيث يستقر في الإمارات.
 
ونفى مصدر مقرب من التحقيق الإداري الذي بوشر مع عمداء الأمن الذين اتخذ قرار توقيفهم عن العمل، منذ 13 دجنبر الجاري، أن تكون قضية المجوهرات المسروقة من الفيلات وراء الإطاحة بهم. وتساءل مصدر مطلع قائلا «لماذا لم يكشف عن إرسالية قرار التوقيف عن العمل المتخذ في حقهم منذ 13 دجنبر من الشهر الجاري، إلا في 25 من الشهر ذاته؟ ولماذا اتخذ قرار التوقيف بهذه السرعة، علما أن البحث الجنائي التي أمرت به النيابة العامة مازال قائما ولم ينته؟، إذ تعكف عناصر من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أوفدها المدير العام للأمن الوطني إلى ولاية القنيطرة، على التدقيق في مسطرة البحث، إذ تم الاستماع إلى مجموعة من رجال الأمن، كما تم الانتقال إلى المؤسسة التعليمية التي تعرضت للسرقة. كما تساءل المصدر ذاته عن مصير محاضر الاستماع التي أنجزها عمداء الأمن الثلاثة في الفترة الممتدة منذ 13 من الشهر الجاري، تاريخ توقيفهم الذي لم يتم تطبيقه إلا (الأربعاء)؟ وهل من المعقول في دولة الحق والقانون أن يأخذ بمحاضر قضائية أنجزت من قبل مسؤولين موقوفين عن العمل؟ في انتظار الجواب على كل هذه الاستفهامات من قبل المديرية العامة للأمن الوطني، علمت “الصباح” أن من بين المسؤولين الذين استمع إليهم في قضايا مختلفة تتعلق بالوضعية الأمنية بالقنيطرة، رئيس الشرطة القضائية، ونائبه وبعض المسؤولين الأمنيين العاملين في مصلحة الشرطة القضائية. 
 
وتساءل أكثر من مصدر أمني عن علاقة رئيس فرقة مكافحة العصابات الذي لم يحضر أطوار البحث بخصوص السرقة، ولم يشارك فيه، بملف سرقة الحواسيب، وحدود مسؤولية رئيس فرقة الشرطة العلمية الذي أنجز عمله بدقة في هذا الملف، وهل هناك جهات من خارج المصالح الأمنية تدفع في تجاه إحكام سيطرتها على رجال الأمن بالقنيطرة، وذلك بهدف تخويفهم وترهيبهم؟ وتسود حالة من القلق في صفوف أسرة الأمن بعاصمة الغرب، جراء الترهيب الذي بدأ  يمارس عليها في المقاهي والشارع من طرف بعض المحسوبين على جهات حزبية، إذ يتردد على نطاق واسع أن نحو 19 رجل أمن سيتم تنقيلهم إلى مدن أخرى. 
وتعود وقائع سرقة الحواسيب إلى دجنبر 2012، حيث انتقلت الشرطة العلمية والقضائية والدائرة المداومة إلى المؤسسة التعليمية، وتم رفع البصمات والآثار، بعدها تبين أن إحدى البصمات تخص شخصا معينا، فتم الانتقال إلى منزل عائلته، إذ ظل في حالة فرار. 
 
وتفيد معلومات ، أنه بعد أيام، توجه المعني بالأمر رفقة والده إلى النيابة العامة، مسلما نفسه، وتم الاستماع إليه وتدوين تصريحاته، ليتم، في وقت لاحق، إحالته على الشرطة القضائية من أجل تعميق البحث معه. وبعد إنجاز المسطرة، تم تقديمه إلى النيابة العامة التي أخلت سبيله على أساس أن البصمات المرفوعة من زجاج إحدى نوافذ المؤسسة كانت متعددة ومختلفة. كما أن المعني بالأمر لم ينف وجوده بالمؤسسة، بل أكده بعلة أنه توجه إليها لمساعدة شقيقه في التسجيل.
 
عبد الله الكوزي