توقيف جهادي غادر من مليلية صوب تركيا

ناظورتوداي :

سقط أحد مغاربة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” في فخ التنسيق بين المديرية العامة لحماية التراب الوطني المغربي والمخابرات الإسبانية، الذي وصل إلى تركيا،حيث تم القبض، الجمعة الماضي، على المعني بالأمر قبل تجاوزه الحدود إلى منطقة “الجهاد”.

وكشفت مصادر مطلعة أن الأمر يتعلق بالمدعو أحمد دبزة، الذي كان ينشط داخل التراب الإسباني بين مالقة وفالنسيا، قبل أن يختار الاستقرار في مليلية، وأنه غادر، بحر الأسبوع الماضي، في اتجاه تركيا انطلاقا من مدريد، مصطحبا معه أفراد أسرته الصغيرة، وذلك من أجل الوصول إلى منطقة الحرب في العراق وسوريا بذريعة المشاركة في “الجهاد”.

وأوضح المصدر المذكور أن المبحوث عنه من قبل الأجهزة الأمنية في البلدين الجارين، غادر إلى تركيا بمساعدة أفراد من الخليتين التكفيريتين “التوحيد” و “الموحدين” المفككتين بمنطقة الناظور، منتصف ماي الماضي، مشددا على أن العملية تبين مدى إصرار جهاديي الدولة الإسلامية على العودة إلى دول الاستقبال الأوربي وبلدانهم الأصلية من أجل القيام بعمليات جهادية، وذلك تماشيا مع أجندة التنظيم التي يبدوا أنها تخطط لهجوم كبير داخل الدولة الأوربية.

يذكر أن الخلية الجهادية المذكورة كانت تخطط للسطو على مؤسسات بنكية لتوفير التمويل، والهجوم على ثكنات عسكرية بحثا عن الأسلحة، وذلك تحت قيادة المدعو جمال دمير، الذي كان ينشط في مليلية المحتلة، ويشغل منصب عريف في الجيش الإسباني في الفترة المتراوحة ما بين 1998 و2006، قبل أن يتعرف على “الأمير” التكفيري لمجموعة التوحيد بمليلية، المدعو علال محمد، الذي تأثر بفتوى الأمير وقدم استقالته من الجيش الإسباني، ليلتحق بخلية «الموحدين»، التي أعلن عن تفكيكها من قبل السلطات المغربية في 2013، وكان أفرادها ينشطون بنواحي أزغنغان وبني بوغافر وسلوان وفرخانة وبني شيكر بإقليم الناظور، وتضم ضمن عناصرها معتقلين سابقين في إطار قانون مكافحة الإرهاب، كانوا نسجوا علاقات مع عناصر متطرفة تنشط بشمال مالي تنتمي إلى شبكة متخصصة في تجنيد وإرسال متطوعين للقتال بمنطقة الساحل.

وبعد اعتقال زعيم خلية «الموحدين»، محمد بالي، في ماي 2013، غادر جمال دمير مليلية في اتجاه الناظور، حيث شرع في استقطاب وتجنيد الأعضاء الذين كانوا في محيط خلية «الموحدين»، ونسق أعماله مع طالب جامعي يدرس بكلية الشريعة بفاس، يدعى زيدان، يرتبط بدوره بمجموعة المسمى عبد الفتاح بوحفاص، العسكري السابق قبل السفر إلى معسكرات شمال مالي مع جماعة «التوحيد والجهاد»، التي ظهرت في غرب إفريقيا بعد انفصالها عن جماعة القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وكانت وراء العديد من الاختطافات والحوادث الإرهابية.

ياسين قطيب