تونسيون يعتصمون بمليلية احتجاجا على الاحتجاز

ناظورتوداي : هشام بوشتي – مليلية المحتلة
 
ناشد مجموعة من المهاجرين الغير شرعيين ذوي الأصول التونسية ولجوا مدينة مليلية المغربية المحتلة من طرف الإسبان، رئيسهم الجديد السيد “منصف المرزوقي” بالتدخل الرسمي والفعال داعين إياه تكثيف  جهود ديبلوماسيته من أجل إنقادهم وإخراجهم من هذا المعتقل الذي وصفوه ب (ألكاتراس) على حد تعبيرهم، هذا وقد دخلت هته المجموعة منذ يوم الإثنين الماضي 20 فبراير في إعتصام مفتوح أمام مندوبية الحكومة، إحتجاجا على سياسة الإقصاء والتهميش والإحتجاز الممارسة عليهم من طرف الحكومة الإسبانية قبل أن يعززوا احتجاجهم بإضراب مفتوح عن الطعام بتاريخ 24 من نفس الشهر كوسيلة أخرى للضغط على حكومة مدريد علها تستجيب لمطالبهم المتمثلة في ترحيلهم من مدينة مليلية إلى شبه الجزيرة الإيبيرية .  
 
وقد صرح أحد المتحدثين بإسم المجموعة، أن أبناء جنسيته لن يبرحوا مكان إعتصامهم ولن يعدلوا عن الإضراب الذي دخلوه من أجل التعبير عن رفضهم المطلق لإحتجازهم على طريقة الرهائن أو ما شابه ذلك، حتى يُستجاب لمطالبهم ويُرحلوا من مدينة مليلية التي إتخذوها قنطرة للوصول إلى الجنة الخضراء.. قبل أن يصطدموا بجدار الواقع ويتم إحتجازهم من طرف السلطات المحلية أكثر من سنة بطريقة غير قانونية، علما أن القانون الخاص بالمهاجرين الغير الشرعيين خصوصا بالمدينة السالف ذكرها، لا يسمح بمكوث هته الفئة من الوافدين عليها أكثر من 6 أشهر كما تُبينه الوثيقة أسفله.. مما يُعتبر عدم ترحيل المهاجرين السريين الذين قضوا بالمدينة أكثر من المدة المشار إليها خرقا وتحايلا على القانون تُرجم إلى جريمة إحتجاز لردع نزوح المهاجرين إلى المدينة التي تقع تحت الإستعمار الإسباني
 
ردا على هذا الإعتصام الذي دخلته مجموعة التونسيين أمام مندوبية الحكومة الإسبانية بالثغر المحتل، خص مندوب الحكومة (المغربي الأصل) “عبد المالك البركاني” وسائل الإعلام المحلية بتصريح مفاده ” أنه لا يسمح لأي كان بلي ذراعه أو الضغط عليه من أجل الحصول على مطلبه بهذه الطريقة التي وصفها بالغير الحضارية.. موجها خطابه إلى المعنيين بالأمر محذرا إياهم بتجاهل أكثر مما يعانونه اليوم إن لم يعدلوا عن ما أقدموا عليه ويعودوا أدراجهم إلى مركز إيواء اللاجئين إلى حين دراسة ملفهم المطلبي…”، هذا التصريح الصادر من المسؤول الأول بالمدينة زاد الطين بلة، إستفز أعضاء المجموعة وزادهم إصرارا على مواصلة إحتجاجهم وإستنكارهم ورفضهم معاملة الإحتجاز والتركيع متوسمين تدخل ديبلوماسيتهم رسميا لإنقادهم من هذا المعتقل على حد تعبيرهم 
 
في إنتظار أن يستجيب قدر التونسيين المحتجزين بمدينة مليلية المحتلة وينجلي ليلهم، تبقى آمالهم معلقة بين إلتفاتة رئيسهم “المرزوقي” لندائهم.. وإستجابة حكومة مدريد لمطالبهم.