جامعيون يدعون من كلية الناضور إلى التصدي للتطرف عبر إحترام أنماط التدين المقبولة

ناظورتوداي: صور/نجيم برحدون

شكل موضوع “الدين والتدين بين العلوم الإنسانية والإجتماعية” محور ندوة دولية إنعقدت يومي 25 و26 نونبر الجاري بالكلية متعددة التخصصات بالناضور، بمشاركة أساتذة و باحثين من المغرب و الجزائر وإسبانيا.

الندوة المنظمة من طرف شعب القانون العام و الدراسات العربية والدراسات الإسلامية وبتنسيق مع المجلس العلمي المحلي والمجلس الإقليمي بالناضور، إنعقدت في 4 جلسات علمية تم خلالها تسليط الضوء على جملة من المواضيع بإعتماد مقاربات شرعية و لغوية ونقدية و قانونية وسياسية و سوسيولوجية.

وإتسم هذا الموعد العلمي بنقاشات مثمرة و عميقة عكست تعدد المقاربات والرؤى والتصورات، وإنتهى بإجماع المتدخلين على ضرورة أخذ الحذر من المفاهيم ومن أنماط التدين الموجودة.

ووأضح المشاركون أن إعادة النظر في فهم الدين الإسلامي السمح ضروري في الوقت الراهن بالذات، خاصة بعد ظهور تنظيمات تشكل خطرا على المجتمعات، وأكدوا أن الإسلام بعيد كل البعد عن التطرف لكونه يدعو إلى إستحضار العقل وإحترام الإختلاف.

إلى ذلك، أقـر منظمو الندوة أنه رغم تعدد الممارسات الدينية فلا بد أن يكون هناك نوع من التدين هو الصحيح، ذلك التدين المرتبط بالإيمان وبالإسلام خصوصا، وهذا النوع من التدين يمكن قياسه بالنظر إلى قيمة البعد الروحي والكمي للشعائر الدينية الإسلامية من دون تكاسل أو تخلف، لكن لا يعني هذا فرض نوع معين من التدين أنه هو الصحيح وما عداه غير مقبول وبالتالي تؤدي هذه النظرة إلى تكفير الباقي أو على الأقل إقصاء أنماط معينة من التدين. صحيح أنه ليست كل الأنماط التدينية صحيحة بالنظر إلى المرجعية الإسلامية وإستنادا إلى التاريخ الإسلامي وإلى السنة النبوية ولكن المرفوض إعتبار نمط وحيد وأوحد من التدين صحيحا، وتبعا لهذا يتولد التطرف.

منسق الندوة أستاذ العلوم السياسية الدكتور عكاشة بن المصطفى، شدد في إختتام الندوة على ضرورة الإستمرار في تتبع خلاصات وتوصيات الندوة في مواعيد علمية أخرى.

جدير بالذكر، أن الندوة موضوع الحديث، ناقشت أزيد من 20 موضوع بمشاركة نحو 24 من الأساتذة والباحثين الذين قدموا من مختلف الجامعات في المغرب والجزائر وإسبانيا.