جثة طفلة في كيس تستنفر أمن البيضاء

وجدت مكبلة ومرمية في جانب الطريق قرب مطرح للنفايات والدرك يدخل خط الأبحاث

ناظور توداي :

استنفرت مصالح الدرك الملكي بالبيضاء، جهودها منذ أول أمس (الاثنين)، لحل لغز جريمة بشعة ضحيتها طفلة، قدرت مصادر «الصباح» أن يكون عمرها متراوحا بين 8 و10 سنوات. وأفادت مصادر من السلطة المحلية بمنطقة مديونة أن عابرا للطريق بطريق مديونة في اتجاه مطرح النفايات، اكتشف الجريمة قبل أن يعم الخبر ويصل إلى أعوان السلطة المحلية الذين أبلغوا الدرك الملكي. وأثار انتباه المبلغ الأول وجود كيس بلاستيكي تفوح منه رائحة كريهة في جانب الطريق ولما تفقده أصيب بالذهول بعد أن شاهد أجزاء آدمية ليغادر المكان ويبلغ المارة. ومباشرة بعد وصول الخبر إلى الدرك الملكي انتقلت عناصره إلى المكان فتم تطويق مسرح الجريمة وإبعاد المتجمهرين، وجرت المعاينات سواء بالنسبة إلى الجثة المعثور عليها، أو بالنسبة إلى مسرح الجريمة، إذ تم رصد كل الأشياء المفيدة في البحث قبل نقل الجثة إلى مصلحة الطب الشرعي من أجل إجراء الأبحاث لتحديد تاريخ إزهاق روح الضحية والطريقة التي تمت بها، وأيضا إن كانت تعرضت للاغتصاب.

وحسب مصادر «الصباح» فجثة الطفلة التي بدت ملامح وجهها مشوهة بسبب بداية التحلل، كانت مربوطة اليدين والرجلين، وبها آثار عنف، ورجح أن يكون عمرها بين 8 و10 سنوات، ومميزة بفقدانها أحد أسنان الفك العلوي. وجرت أبحاث في المحيط الذي عثر فيه على الجثة كما تمت الاستعانة ببعض الشهادات لبسط فرضيات البحث ومساراته الممكنة.

ولم تستبعد مصادر «الصباح» أن تكون الضحية تعرضت للاحتجاز قبل تصفيتها، خصوصا أنه عثر عليها مربوطة بشكل همجي من اليدين والرجلين. وجرت أبحاث بتنسيق مع مختلف مصالح الضابطة القضائية حول البلاغات المسجلة لفائدة العائلات بالبحث عن مختفية لها مواصفات الضحية، كما انطلقت تحريات ميدانية للتقدم في البحث، خصوصا أن المنطقة التي عثر فيها على الضحية غير بعيدة عن بعض الدواوير.

من جهة ثانية رجحت مصادر أخرى أن تكون جثة الضحية نقلت بواسطة ناقلة، وتم التخلص منها في جانب الطريق، وهو ما يوسع رقعة البحث لتشمل رقعة جغرافية أوسع، لن يحل لغزها إلا تقدم أسرة الضحية أو أقاربها للإبلاغ عن الاختفاء، ومن ثم التعرف عليها قبل انطلاق فرضيات بحث جديدة تمليها المعطيات المتوفرة حينها. ومن ضمن الفرضيات المتعددة التي طفت على السطح أن تكون الطفلة خادمة وتعرضت لما تعرضت له من عنف جسدي، قبل التخلص منها بالطريقة سالفة الذكر، وهو ما يرجح أن يكون انتماؤها إلى مدينة خارج البيضاء مما يعقد البحث.

كما افترضت مصادر «الصباح» أن يكون الدافع أيضا الاستغلال الجنسي للأطفال، وهي فرضية سيحسم فيها في وقت وجيز بعد التوصل بتقرير الطبيب الشرعي، الذي يؤكد أو ينفي حدوث ذلك ما يعبد الطريق لسبر أغوار أبحاث جديدة.